آخر الأخبار

اطلع على أحدث أخبار المستشار الدكتور خالد السلامي

من هنا

الشهادات والتكريمات

اطلع على شهادات وتكريمات المستشار الدكتور خالد السلامي

من هنا

أحدث المقالات

أحدث المقالات والمنشورات الصحفية للمستشار الدكتور خالد السلامي

من هنا
رئيس مجلس إدارة جمعية أهالي ذوي الإعاقة
مؤسس ورئيس مجلس إدارة تفاصيل للاستشارات والدراسات الإدارية
المدير العام – آر إم بي تسهيل
سفير السلام والنوايا الحسنة
سفير التنمية
خبير إداري ومستشار دولي معتمد في العلاقات الدولية
خبير إداري ومستشار دولي معتمد في التحكيم الدولي
عضو الأمانة العامة للمركز العربي الأوروبي لحقوق الإنسان والقانون الدولي
Feature Image

آخر الأخبار

آخر الأخبــــار

الأخبار

تكريم أممي لرمز الثقافة الإماراتية

بدور القاسمي سفيرة لليونسكو للتعليم والكتاب

في خطوة نوعية تَشْهدها مسيرة الثقافة والتعليم الإماراتيّة، تمّ تعيين الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي سفيرة للنوايا الحسنة للتعليم وثقافة الكتاب لدى اليونسكو. وتُعَدّ هذه الخطوة تتويجاً لمسار حافل بالإنجازات في المجالات الثقافية والتربوية في دولة الإمارات العربية المتحدة، الأمر الذي يستحق التوقف عنده – وفيما يلي عرض موجز لأبرز ما يمثّله هذا التكريم، وما تمثّله صاحبتُه من دور محفّز في الثقافة والتعليم.

وفي سياق متصل، عبّر المستشار الدكتور خالد السلامي، رئيس مجلس إدارة جمعية أهالي ذوي الإعاقة، عن خالص تهانيه إلى الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي بمناسبة تعيينها سفيرة للنوايا الحسنة للتعليم وثقافة الكتاب من قِبل منظمة اليونسكو.
وأشاد السلامي بالدور الريادي الذي تقوم به سموها في دعم الثقافة والتعليم ونشر الوعي بأهمية القراءة والمعرفة، مؤكداً أن هذا التكريم الدولي المستحق يعكس المكانة المتقدمة التي وصلت إليها المرأة الإماراتية في مختلف المجالات.
وأضاف أن إنجازات الشيخة بدور تمثل مصدر إلهام للشباب وصناع المستقبل، وتجسد رؤية الإمارات في بناء مجتمع قائم على العلم والابتكار والإنسانية.

المنشأ والتكوين

وُلدت الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي في عام 1978 بالإمارةِ الشركسيّةِ الشارقة، ضمن أسرة الحاكم (وهو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي).
اكتسبت تعليماً رفيع المستوى؛ إذ حصلت على شهادة البكالوريوس (مع مرتبة الشرف) من جامعة كامبريدج، ثم ماجستير في الأنثروبولوجيا الطبية من جامعة كُلِج لندن.
هذا المزيج بين الأصالة والعلم يوفّر خلفية صلبة لدورها في المجالات الثقافية والتعليمية؛ فهي، في رأيي، تجسيدٌ لإنصاف التعليم والثقافة من مواجهة التحديات المستقبلية وليس فقط اليوم.

المسار المهني والثقافي

على الرغم من صغر السن نسبياً، فإنّ الشيخة بدور تضطلع بأدوار قيادية عديدة؛ منها:

أ. تعيينها في يناير 2023 رئيسة مجلس الأمناء ورئيـسة الجامعة الأميركية في الشارقة (AUS)؛ وهو منصب يعكس الثقة في قدرتها على موازنة التعليم العالي مع متطلبات الابتكار والاقتصاد المحلي.
ب. مشاركتها في تأسيس ودعم قطاع النشر في الإمارات والعالم العربي، كما عبر تأسيسها لدار «كاليمات للنشر» ومبادرات لتعزيز الوصول إلى المعرفة، بما في ذلك الأطفال والمناطق المحرومة.
ج. نشاطها الدولي، كأن تكون أول امرأة عربية ترأس International Publishers Association (IPA) بين عامي 2021-2022، وهو إنجاز يُسلّط الضوء على حضور عربي-إماراتي في فضاء النشر العالمي.
د. دورها في ترسيخ موقع الشارقة كمركز ثقافي وعلمي، بينها مشاركتها كممثلة عن ترشيح “فَيَا باليولاندسكيب” لإدراجه ضمن مواقع التراث العالمي لـ اليونسكو.

أهميّة التكريم وتداعياته

إنّ قرار اليونسكو بتعيين الشيخة بدور كسفيرة للنوايا الحسنة للتعليم وثقافة الكتاب يحمل دلالات عدّة:

  • أولاً، هو اعتراف دولي بأن الإمارات ليست مجرد مستهلكة للثقافة والمعرفة، بل منتجة لها، وقادرة على تصدير نموذج يُحتذى به.
  • ثانياً، يأتي التكريم في وقت تشهد فيه المنطقة تحديات معرفية: ضعف ثقافة القراءة، الحاجات التعليمية المتزايدة، والتحول الرقمي في النشر. وهو ما يجعل وجود سفيرة مُعنيّة بالكتاب والتعليم بمثابة رسالة توجه للكثيرين.
  • ثالثاً، ينفتح بذلك أفقٌ جديدٌ لتعزيز المبادرات المحلية والدولية، من النشر إلى البحوث إلى التعاون بين المؤسسات التعليمية والثقافية، وقد تشهده دولة الإمارات من خلال الشارقة تحديداً.

الجوانب التي تستحق التبصّر

  • ينبغي ملاحظة كيف نجحت الشيخة بدور في الجمع بين الثقافة والتراث من جهة، والابتكار والتعليم من جهة ثانية. هذا الجمع ليس سهلاً لكنه حاسم في عصر التضخّم المعلوماتي.
  • كذلك، فإنّ منصبها كسفيرة للنوايا الحسنة قد يمنح الزخم لمزيد من الحوافز لدعم القراءة والوصول إلى الكتاب داخل الإمارات وخارجها، خصوصاً بين الناشئة والفئات التي تواجه قيوداً في الوصول.
  • من المهم أيضاً التأكيد أن النقل من المستوى الرمزي إلى التنفيذ العملي حاسم: تكريمٌ كهذا يبقى بلا قيمة ما لم تُترجَم المبادرات إلى برامج ملموسة، شراكات، محتوى، ومخرجات.
  • أخيراً، في رؤيتي، هذه الخطوة تلقي الضوء أيضاً على ضرورة تكامل السياسات: الثقافة والتعليم لا يعملان في فراغ؛ فالنشر، الجامعات، الأبحاث، تراكم المعرفة، كلها أجزاء تحتاج أن تغذّي بعضها البعض.

إنّ تعيين الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي كسفيرة لنوايا حسنة في التعليم وثقافة الكتاب من قبل اليونسكو ليس مجرد تكريمًـا فردياً، إنّما إنجازٌ تشارك فيه دولة الإمارات والمنطقة، ويُفتتح فيه فصلٌ جديد ربما في محاربة الأمّية المعرفية، وتعزيز القراءة، وتمكين الصناعة الثقافية. وما كان ليحصل هذا لولا وجود قائدة تؤمن أنّ الكتاب ليس رفاً يلمع، بل بوابةٌ تُفتح للعوالم. والمستقبل، في رأيي، يحمل لهؤلاء الذين يقرؤون، قارئين ومؤلفين ومُوزّعين، دوراً أكبر مما نعطيه اليوم.

Originally posted 2025-10-29 16:23:11.

الأخبار

موعدكم بعد يومين من الآن

دبي تحتضن المؤتمر الدولي للباحثين في الطب الشمولي والطب البديل والعلوم الإنسانية

تستعد إمارة دبي لاستقبال واحد من أبرز الأحداث العلمية والإنسانية لهذا العام، مع انطلاق فعاليات المؤتمر الدولي للباحثين في الطب الشمولي والطب البديل والعلوم الإنسانية، وذلك في يومي 5 و6 يوليو 2025، بتنظيم معهد نولدج هب للتدريب المهني، وبرعاية كريمة من سعادة الشيخ الدكتور علي بن عبدالله المعلا.

ويُشرف على إدارة هذا الحدث الهام الدكتور خالد السلامي، الذي يتولى منصب مدير عام المؤتمر، ويُعد من الأسماء الرائدة في المشهد الإنساني والمجتمعي في دولة الإمارات، بخبرته الواسعة ورؤيته الهادفة لتعزيز التكامل بين الطب والعلم والروح.

وسيشارك في المؤتمر نخبة من الأكاديميين، والمختصين، والممارسين من أكثر من عشر دول، لطرح ومناقشة أحدث الأبحاث والنظريات في مجالات الطب البديل، والعلاجات الطبيعية، والتدخلات الشمولية التي تُعنى بصحة الإنسان ككل، وليس فقط في مظاهر المرض الجسدي.

ويُنظر إلى هذا الحدث باعتباره منصة فريدة تربط الشرق بالغرب، والتقليدي بالحديث، حيث يلتقي فيه الطب بمفهومه الأصيل مع العلوم الإنسانية في مقاربة أكثر شمولية وإنسانية للعلاج والرعاية.

في تصريح سابق، أشار الدكتور خالد السلامي إلى أن “هذا المؤتمر ليس فقط فضاءً للنقاش العلمي، بل رسالة واضحة بأننا بحاجة لإعادة تعريف العافية، بما يتجاوز الجسد، ليشمل النفس والعقل والروح.”

ويُتوقع أن يشهد المؤتمر حضورًا واسعًا من المهتمين، وممثلي المراكز الصحية، والباحثين المستقلين، فضلًا عن منظمات تُعنى بالتكامل الصحي والتطوير المجتمعي، مما يجعله حدثًا استثنائيًا من حيث القيمة العلمية والإنسانية في آنٍ واحد.

ويستمر العد التنازلي نحو انطلاق المؤتمر، الذي يُنتظر أن يُحدث صدى واسعًا في الأوساط الأكاديمية والمهنية، ويشكّل نقطة التقاء بين وجهات النظر العلاجية التقليدية والحديثة.

Originally posted 2025-07-03 11:10:05.

الأخبار

“الملتقى الأول للصحة النفسية ودورها في التشافي”

يؤكد تكامل العلاجين النفسي والبدني

ومشاركة بارزة للمستشار د. خالد السلامي ضيفِ شرفٍ وأمينًا عامًا للملتقى

 

شهدت الجامعة الكندية بدبي انعقاد “الملتقى الأول للصحة النفسية ودورها في التشافي” تحت شعار “سلام نفسي… جسد متعافٍ”، بتنظيم سمو الفكر للتدريب وبالتعاون مع جمعية الإمارات للسرطان، وسط حضور نوعي من مختصين وأكاديميين ومهتمين بقضايا الدعم النفسي وتأهيل المرضى. وقد سجّل المستشار الدكتور خالد السلامي حضورًا لافتًا بصفته ضيف شرف والأمين العام للملتقى، مسلطًا الضوء على أولوية إدماج التدخلات النفسية في مسارات العلاج والرعاية المتكاملة.

واشتملت أعمال الملتقى—الذي امتد من الساعة 1:00 حتى 3:00 مساءً—على محاور عملية حول تقنيات التهيئة النفسية، ودعم المرافقين، والنماذج المجتمعية للتعافي، مع الإشارة إلى دور المبادرات التدريبية في تمكين الكوادر العاملة في الخطوط الأمامية للخدمات الصحية. كما جرى التأكيد على أن الاستثمار في الصحة النفسية ليس ترفًا بل ركيزة أساسية لسرعة الاستجابة للعلاج ودوام التعافي.

أكد د. خالد السلامي خلال مشاركته أن الشعار “سلام نفسي… جسد متعافٍ” يعكس فلسفة عمل متسقة مع توجهات الدولة في بناء منظومة صحة شاملة تُعلي من جودة الحياة وتدعم المرضى وأسرهم. كما أكد السلامي—في تصريحات على هامش الملتقى—تقديره للتعاون البنّاء بين الجهات المنظمة. كما نوّه بالمحتوى التوعوي المصاحب للفعالية والمُتداول عبر وسائل الإعلام والمنصّات الرقمية.

ووجّه المنظمون شكرًا خاصًا لسعادة الدكتور سالم بن ركاض العامري، رئيس مجلس إدارة جمعية الإمارات للسرطان، على رعايته ودعمه للملتقى وما يقدّمه من إسناد متواصل للمبادرات المجتمعية في مجالات الصحة والوقاية.

برسائله المتوازنة وأطروحاته العملية، وضع “الملتقى الأول للصحة النفسية ودورها في التشافي” إطارًا واضحًا للتعامل مع العافية النفسية بوصفها ضرورةً علاجيةً لا تقل شأنًا عن التدخلات الطبية، فيما أسهم حضور د. خالد السلامي—ضيفًا للشرف وأمينًا عامًا للملتقى—في تعظيم أثر الرسائل وتوجيهها نحو خارطة طريق قابلة للتنفيذ، تستثمر الشراكات وتخدم المريض وأسرته على حد سواء.

Originally posted 2025-10-28 11:21:38.

آخر المقالات

آخر المقالات

المقالات

في يوم زايد للعمل الإنساني.. الإمارات ترد على العدوان بالثبات والإنسانية

في يوم زايد للعمل الإنساني، لا تقف الإمارات أمام الذكرى بوصفها مناسبة عابرة تُقال فيها الكلمات المكررة، بل تقف أمام مرآة تاريخها، أمام سيرة رجلٍ علّم العالم أن بناء الدولة لا ينفصل عن بناء الإنسان، وأن القوة الحقيقية ليست في القدرة على الرد فقط، بل في القدرة على التمسك بالقيم حتى في أشد اللحظات قسوة.

ويأتي هذا اليوم هذا العام فيما تتعرض دولة الإمارات لاعتداءات وتحديات خطيرة طالت أمنها واستقرارها، في مشهد يكشف بوضوح أن المنطقة تواجه لحظة فارقة بين مشروعين لا ثالث لهما: مشروع يؤمن بالدولة، بالتنمية، بالسلام، بالحياة؛ ومشروع آخر لا يرى في الأوطان إلا ساحات للفوضى، ولا في الشعوب إلا رهائن لخطابات الكراهية والخراب. وفي مثل هذه اللحظات، تُختبر المعادن الحقيقية. والإمارات، قيادةً وشعبًا ومؤسسات، أثبتت مرة أخرى أنها ليست دولة تُرهبها الصواريخ، ولا تُربكها الضوضاء، ولا تنال منها حملات التخويف والابتزاز.

ما تتعرض له الإمارات ليس اعتداءً على سيادتها فحسب، بل اعتداء على نموذج كامل. اعتداء على دولة اختارت أن تكون بيتًا للأمان، ومنصةً للتقدم، ومساحةً للتسامح، ويدًا ممدودةً للخير في كل مكان. حين تُستهدف الإمارات، فإن المستهدف في الحقيقة هو هذا المعنى الكبير: أن تنجح دولة عربية في أن تجعل من الاستقرار مشروعًا، ومن التنمية عقيدة عمل، ومن الإنسانية جزءًا أصيلًا من هويتها الوطنية.

وهنا تتجلى رمزية يوم زايد للعمل الإنساني بأعلى صورها. فالإمارات التي تواجه العدوان لا تتخلّى عن أخلاقها، والدولة التي تعرف كيف تدافع عن نفسها تعرف أيضًا كيف تصون رسالتها. هذه ليست مفارقة، بل جوهر الشخصية الإماراتية. فمن مدرسة زايد خرجت دولة تفهم أن الأمن ليس نقيض الرحمة، وأن الحزم لا يلغي الشرف، وأن حماية الوطن لا تنفصل عن حماية القيم التي قام عليها الوطن.

لقد كان الشيخ زايد، طيب الله ثراه، أكبر من قائدٍ أسّس دولة؛ كان ضميرًا عربيًا وإنسانيًا نادرًا. لم تكن الإنسانية عنده شعارًا للاستهلاك، بل نهجًا للحكم، وطريقةً في النظر إلى البشر، وموقفًا أخلاقيًا ثابتًا من الألم أينما كان. ومن هذا الإرث بالذات تستمد الإمارات اليوم معناها العميق: فهي لا ترد على الشر بأن تصبح شبيهة به، ولا تنزلق إلى لغة الفوضى، بل تتمسك بوعي الدولة، وانضباط المؤسسات، وأخلاق القوة.

إن الذين يظنون أن الاعتداء على الإمارات يمكن أن يهز صورتها أو يضعف حضورها، لا يعرفون هذه الدولة جيدًا. الإمارات لم تُبنَ على ردود الفعل، بل على رؤية. ولم تصعد بالصدفة، بل بالعمل والصدق والانضباط والإيمان بالإنسان. ولهذا فإن كل تهديد تتعرض له لا يزيدها إلا تماسكًا، ولا يدفعها إلا إلى مزيد من اليقظة، ولا يكشف إلا الفارق الهائل بين دولة تبني المستقبل، وأطراف لا تجيد إلا مطاردة الخراب.

وفي هذا اليوم، لا يكفي أن نستحضر اسم زايد بوصفه رمزًا للماضي، بل يجب أن نستحضره بوصفه معيارًا للحاضر والمستقبل. كيف نكون أوفياء لزايد؟ بأن نحمي الوطن. بأن نثق بقيادتنا. بأن نصطف خلف مؤسساتنا. بأن نفهم أن الدفاع عن الإمارات ليس مهمة الجيش وحده، ولا مسؤولية الأجهزة وحدها، بل هو وعيٌ مجتمعيٌ كامل، يبدأ بالكلمة الصادقة، ويمر بالتماسك الوطني، وينتهي بإدراك أن هذه الدولة أمانة في أعناق الجميع.

إن يوم زايد للعمل الإنساني هذا العام ليس مجرد ذكرى؛ إنه رسالة. رسالة تقول إن الإمارات، حتى وهي تتعرض للاعتداء، لن تتخلى عن رسالتها الإنسانية. ورسالة تقول إن الدولة التي أكرمت الإنسان في الداخل، وأغاثت المحتاج في الخارج، قادرة أيضًا على أن تحمي منجزها وتصون سيادتها وتردع من يحاول المساس بأمنها. ورسالة أخيرة، ربما هي الأهم: أن الإمارات ليست هدفًا سهلًا، وليست دولة تُبتز، ولا وطنًا يقبل أن يُختبر صبره بلا حساب.

سلامًا على زايد في يومه.

وسلامًا على الإمارات، وهي تثبت مرة بعد مرة أن الإنسانية ليست ضعفًا، وأن القوة ليست قسوة، وأن الأوطان العظيمة، حين تُستهدف، تزداد وضوحًا لا ارتباكًا، وتزداد صلابة لا خوفًا، وتزداد إيمانًا بأن ما بُني على الخير لا تهزمه العواصف.

 

المقالات

ذاكرة الأشياء

هناك أشياء لا تنطق، لكنها تتذكّر. لا تكتب، لكنها تحفظ. صامتةٌ، ومع ذلك… تعرف أكثر مما نظن.

الكوب الذي لم يُغسل منذ يومين، المقعد الذي تغيّر موضعه قليلًا، الستارة التي خفتت ألوانها دون أن نلاحظ. كلّها تعرف. تتذكّر اليد التي لامستها، الهمس الذي عبر الغرفة، النظرة التي لم تُقَل… والرحيل الذي لم يُعلن عن نفسه، لكنه حدث.

الأشياء لا تشتكي. لا تسأل أين ذهبنا، ولا لماذا تغيّرنا. لكنها تحتفظ بنا. بطريقتنا في الجلوس، بطرف الحديث الذي قُطع، بملامح القلق في منتصف الليل، بثقل الصمت في صباح الأحد.

لا شيء حولنا جامد تمامًا. حتى الصخر، إن أمعنتَ فيه، يحفظ شكل القدم التي عبرته. والمرآة ليست مجرد سطح يعكس. هي أيضًا تتذكّر من نظر إليها وهو يضحك… ومن أخفى دموعه خلف بريقها.

الزمن لا يمرّ فقط في الساعات، بل يترسّب في ألياف الوسائد، وفي خطوط الخشب، وفي صدأ الأبواب. كأن الحياة تترك نسختها الظلّية داخل كل شيء تلامسه. وهكذا… تصبح الأشياء مثل دفاتر بلا حبر، تقرأها العين التي تعلّمت أن تُصغي للسكوت.

وحين نغادر بيتًا قديمًا، لا نترك خلفنا جدرانًا وأثاثًا فقط، بل نخلع طبقة من أنفسنا، تبقى هناك. ربما نعود يومًا ونراها… ربما لا.

ربما نحن نبتعد عن المكان، لكن الأشياء لا تبرح مواقعها.

إنها تنتظر. بلا استعجال، بلا عتاب. كأنها تعرف أن الذاكرة ليست ملكًا للبشر وحدهم. وكأنها، بهدوءٍ لا يُرى، تشاركنا الرحلة، وتحتفظ بنُسخ باهتة منّا — ليس لتُعيدها إلينا، بل لتذكّرنا أننا كنّا هنا… ذات وقت، ذات شعور.

وحين يتسلل الصمت إلى المساء، وتنام البيوت دون ضوء، تصبح الأشياء أكثر حضورًا. ينكمش الفراغ، ويكبر وقع الأثر. الكرسيّ يذكّر بالجلوس الطويل. الساعة المتوقفة عند الثالثة وخمس دقائق ترفض أن تنسى شيئًا لم نعد نعرفه.

قد نعتقد أننا ننسى، لكن الأشياء لا تنسى. النسيان رفاهية عقل بشري أنهكته الأحداث. أما المادة؟ فلها طريقة أخرى في التذكّر.

الخشب يتغيّر لونه، الحديد يصدأ، الزجاج يتكسر… لكن الأثر يبقى. ليس بوصفه شكلاً فقط، بل بوصفه معنى.

والمعاني تسكن في التفاصيل: في تلافيف الملمس، في رائحة القماش، في الخدوش الصغيرة على طرف الطاولة. كأن كل شيء يحمل سيرة مصغّرة عنّا، مكتوبة بلغة لا نُتقنها… لكننا نشعر بها.

أحيانًا، تكفي نظرة واحدة لمقبض بابٍ قديم كي يعود صوت غائب. أو رائحة جلدٍ معتّق لتبعث نبضًا رحل.

وربما لا نحتاج أن نقول شيئًا. يكفي أن نلمس تلك الأشياء بصمت… لتفهم. أننا ما زلنا نتذكّر، مثلها تمامًا.

ولا أحد يسمع الأشياء حين تتنهّد. لكنها تفعل.

 

Originally posted 2025-07-13 19:04:41.

المقالات

صمت الازدحام

الصمتُ أشبهُ بنَفَسٍ محتجزٍ في صدر المدينة؛ نادرٌ، هشٌّ، وقصيرُ العمر. مع أول خيطٍ من نور الصباح، تستيقظ المدينة على هديرِ السيّارات، رنينِ المنبّهات، وهمهمةِ البشر. في كلِّ زاويةٍ من الحياة الحديثة، يتكاثرُ الضجيجُ من حول الإنسان؛ في الشوارع المزدحمة، على الشاشات الصغيرة، وحتّى داخل الفكر. ومع ذلك، يبقى الصمتُ حلمًا بعيدًا؛ واحةَ سكونٍ يُلاحقُها المرءُ كأنّها سراب.

ضجيج الإسفلت

الشوارعُ أنهارٌ من المركباتِ المتلاصقة؛ أبواقُها وصيحاتُ محرّكاتِها تتدفّقُ كتيّارٍ لا يتوقّف. المراكزُ التجاريّةُ تغصّ بزُوّارها، كلٌّ يتحدّثُ بصوتٍ يكادُ يضيعُ في جوقةِ الضجيجِ المحيطة. لا يخلو ركنٌ من صوتٍ مزعج؛ آلاتُ البناءِ تطرقُ نهارًا، وصخبُ الشوارعِ يمتدّ حتّى ساعاتٍ متأخّرةٍ من الليل. وسطَ هذا الصخبِ المادّي، يشعرُ الإنسانُ أنّه مجرّدُ نقطةٍ صغيرةٍ في بحرٍ من الأصوات. يتوقُ إلى لحظةِ هدوءٍ فلا يجدُها إلّا ومضةً عابرةً قبل أن يبتلعَها الضجيجُ مجدّدًا.

ضجيج بلا صوت

لا يأتي الضجيجُ من الشارعِ فقط؛ فهناك صخبٌ آخر أكثرُ هدوءًا ولكن أعمقُ أثرًا. إنّه زحامٌ رقميٌّ: عشراتُ الرسائلِ والإشعاراتِ والإعجاباتِ تَنْهالُ على شاشةِ الهاتفِ كزخّاتِ مطرٍ لا تهدأ. قد لا يُصدرُ الهاتفُ صوتًا، لكن كلَّ إشعارٍ يصيحُ في ذهن الإنسان، يُطالبُ بانتباهه ويُؤجّجُ تشتّتَه. بين رسائلِ العمل ومحادثاتِ الأصدقاء وتحديثاتِ الأخبار، يجدُ العقلُ نفسَه في سوقٍ إلكترونيٍّ مزدحم، حيثُ يتحدّثُ الجميعُ ولا أحد يُصغي. وفي عُزلةِ غرفته المُظلمة، يكتشفُ المرءُ أنّ هذا الضجيجَ الخفيَّ قد سلبَ منه نعمةَ السكونِ كما يفعلُ الضجيجُ المسموعُ أو أكثر.

صخب بين الضلوع

حينَ يَسْكُتُ كلُّ شيءٍ في الخارج، قد يكتشفُ الإنسانُ أنّ الضجيجَ الحقيقيَّ يَسْكُنُ داخله. أفكارٌ تتدافعُ بلا ترتيب؛ قلقٌ على المستقبل، ذكرياتٌ تتكلّمُ من الماضي، ومخاوفُ تهمسُ في الظلام. إنّها جَلَبَةٌ خفيّةٌ لا تُرَى – صراعُ أصواتٍ داخليّةٍ يجعلُ العقلَ ساحةً مزدحمةً بالرغمِ من الهدوءِ الظاهري. يحملُ الإنسانُ أعباءَ التوقّعاتِ والواجباتِ كأنّها مكبّراتُ صوتٍ داخليّة؛ تُذكّره بكلِّ ما عليه فعله وقوله، وبكلِّ ما لم يفعله أو يقُله. وفي غمرةِ هذا الازدحامِ النفسيّ، تُصبحُ لحظاتُ الصمتِ الداخليّ نادرةً، تَلُوحُ كالنجمةِ البعيدةِ في ليلِ العقل.

عندما تميلُ الشمسُ إلى الغروبِ وتخفُتُ أبواقُ النهار، قد يقودُ البعضُ سيّارته بعيدًا عن أضواءِ المدينة. هناك، عند امتدادِ الكثبانِ الرمليّة، يكونُ الصمتُ أعمقَ والصوتُ الوحيدُ هو نبضُ القلبِ في الصدر. في تلك اللحظاتِ النادرة، يُدركُ الإنسانُ كم كان بحاجةٍ إلى هذه العُزلةِ الهادئة ليُعيدَ ترتيبَ ضجيجِه الداخليّ.

لكنَّ ذلك الصمتَ هشٌّ كالفجر. ما أن يعودُ إلى المدينةِ محمّلًا بصدى السكونِ حتّى يُدركَ أنّه سيتبدّدُ مع أوّلِ إشعارِ هاتفٍ أو ضوضاءِ شارع. ويبقى سؤالٌ صامتٌ مُعلَّق: أصَمْتٌ هو ملاذٌ مؤقّتٌ نلوذُ به، أم هو صوتٌ خافتٌ في أعماقِنا ينتظرُ مَن يُصغي…

Originally posted 2025-07-12 09:21:21.

المقالات

بالصور ..الدكتور خالد السلامي: نعيد رسم ملامح الطب الشمولي برؤية إنسانية وعلمية من قلب الإمارات

اكرم دره

في مشهد يجمع بين الرسالة العلمية والرؤية الإنسانية، شهدت فعاليات المؤتمر الدولي للباحثين في الطب الشمولي والطب البديل والعلوم الإنسانية انطلاقة متميزة، حيث ألقى الدكتور خالد السلامي، المدير العام للمؤتمر، كلمته في اليوم الأول مؤكدًا أن “العلم رسالة، والقيادة أمانة، والنجاح شراكة”، في حضور رفيع للقيادات العلمية والروحية.

 

وقد كان من أبرز محطات اليوم الأول لحظة استقبال السلامي لـ الشيخ علي بن عبدالله المعلا، الراعي الرسمي والرئيس الفخري للمؤتمر، في مشهد وصفه السلامي بأنه سيظل محفورًا في ذاكرته، لما حمله من دلالات الاحترام والتكامل بين العلم والقيادة.

 

وفي اليوم الثاني من المؤتمر، واصل الدكتور خالد السلامي أداء دوره القيادي، حيث استقبل الشيخ الدكتور محمد بن خالد القاسمي، في لحظة تجسدت فيها قيم التقدير والرؤية المشتركة. وألقى كلمته قائلاً:

“هذا المؤتمر ليس مجرد حدث علمي، بل هو رسالة إنسانية تنطلق من قلب الإمارات إلى العالم، لنُعيد من خلالها رسم ملامح الطب الشمولي، بمعايير علمية وأخلاقية وإنسانية.”

 

وأضاف السلامي:

“دوري كمدير عام لهذا الحدث لم يكن تشريفًا، بل تكليفًا ترجمته إلى عمل ومسؤولية حملتها بكل وعي واقتدار. نحن لا ننتظر الفرص… نحن من يصنعها، ويمنحها قيمة، ويقودها نحو التميز.”

 

ويُعد هذا المؤتمر منصة دولية تجمع نخبة من الخبراء والمختصين، تسعى إلى ترسيخ مفاهيم الطب الشمولي وربطها بقيم الإنسانية، والتأكيد على دور الإمارات في تصدير نموذج متقدم يجمع بين التخصص العلمي والبعد الإنساني في خدمة الإنسان.

                 

 

Originally posted 2025-07-10 14:57:57.

المقالات

الغبقة الرمضانية

🎉✨ مفاجأة خاصة لضيوف الغبقة الرمضانية ✨🎉

لأن رمضان شهر الكرم…
ولأن “سفراء التأثير” يستحقون التقدير دائمًا

يسرّنا أن نعلن عن تقديم
🎁 10 قسائم مجانية بالكامل
لأول 10 مشتركين في الغبقة الرمضانية

مقدمة كهدية كريمة من
مطعم ومشاوي ضيوف الإمارات – أبوظبي

🍽️ تجربة ضيافة إماراتية أصيلة
🔥 مذاق المشاوي الفاخر
✨ وأجواء تليق بليلة استثنائية

الأولوية للحجز المبكر…
والفرصة لأول 10 فقط

سجّل الآن وكن من المحظوظين
لأن التأثير يبدأ بخطوة… وربما بوجبة مميزة أيضًا
#غبقة_سفراء_التأثير
#رمضان_يجمعنا
#بريستيج
#تجربة_استثنائية
#خالد_السلامي

آخر الشهادات

آخر الشهادات

الشهادات والتكريمات

✨ Prestige Love Day ✨يوم في حب الذات… يوم في حب التأثير

✨ Prestige Love Day ✨ يوم في حب الذات… يوم في حب التأثير 📅 الجمعة 13 فبراير 2026 📍 فندق كراون بلازا الجميرة – دبي ندوة فكرية ورقات عمل نود إفادتكم بأنه في الوقت الحالي يوجد اكتفاء بأوراق العمل، وعلى أن تكون لكم الأولوية في أوراق العمل بالملتقيات القادمة بإذن الله. أما في هذه المرحلة، فسيكون هناك برودكاست و تكريم الحضور 🎙️ بودكاست مباشر 🏆 تكريم نخبة Prestige أحب ذاتك بوعي… ليبدأ تأثيرك 🔗 التسجيل متاح الآن https://docs.google.com/forms/d/e/1FAIpQLScYVnPQflCfJF0l-3KT-m-NBStXUx80F7aJrVWe9UwmhfPJuQ/viewform?usp=header