آخر الأخبار

اطلع على أحدث أخبار المستشار الدكتور خالد السلامي

من هنا

الشهادات والتكريمات

اطلع على شهادات وتكريمات المستشار الدكتور خالد السلامي

من هنا

أحدث المقالات

أحدث المقالات والمنشورات الصحفية للمستشار الدكتور خالد السلامي

من هنا
رئيس مجلس إدارة جمعية أهالي ذوي الإعاقة
مؤسس ورئيس مجلس إدارة تفاصيل للاستشارات والدراسات الإدارية
المدير العام – آر إم بي تسهيل
سفير السلام والنوايا الحسنة
سفير التنمية
خبير إداري ومستشار دولي معتمد في العلاقات الدولية
خبير إداري ومستشار دولي معتمد في التحكيم الدولي
عضو الأمانة العامة للمركز العربي الأوروبي لحقوق الإنسان والقانون الدولي
Feature Image

آخر الأخبار

آخر الأخبــــار

الأخبار

بين الثقة والمسؤولية: تأملات في تجديد عضوية الأمانة العامة

في لحظات معيّنة من المسار المهني، لا يكون الحدث بحد ذاته هو الأهم، بل ما يفرضه من أسئلة داخلية. ماذا بعد؟ وماذا يعني هذا التكليف فعلًا؟

من هذا المنطلق، أستقبل تجديد الثقة باختياري عضوًا في الأمانة العامة للمركز العربي الأوروبي لحقوق الإنسان والقانون الدولي للعام 2026، لا بوصفه محطة احتفاء، بل باعتباره نقطة مراجعة والتزام جديد.

العمل في مجال حقوق الإنسان لم يعد ترفًا أخلاقيًا أو شعارًا نظريًا. العالم اليوم، بكل ما يشهده من اضطرابات سياسية، وصراعات مسلحة، وتحولات اجتماعية متسارعة، يضع المنظومة الحقوقية أمام اختبارات يومية قاسية. الحقوق تُنتهك أحيانًا بصمت، وأحيانًا أمام أعين الجميع، وبين هذا وذاك تضيع الحقيقة إن لم تجد من يحملها بصدق ومسؤولية.

من هنا، فإن الانخراط في عمل مؤسسي حقوقي جاد يعني الاستعداد لتحمّل أعباء ثقيلة: أعباء الموقف، وأعباء الكلمة، وأعباء الاستمرارية. فليس التحدي في إصدار البيانات، بل في الحفاظ على خط مهني متزن، مستقل، قادر على الموازنة بين المبادئ والواقع، وبين المثال والقدرة على التنفيذ.

المركز العربي الأوروبي لحقوق الإنسان والقانون الدولي يمثل، في تقديري، مساحة مهمة لهذا النوع من العمل. مساحة تحاول أن تجمع بين البعد القانوني الصارم، والبعد الإنساني الذي لا يمكن اختزاله في نصوص جامدة. وهذا ما يجعل المسؤولية مضاعفة على كل من ينتمي إلى أمانته العامة، لأن التوقعات عالية، والرهان أكبر من الأفراد.

تجديد الثقة لا يُفهم – في رأيي – باعتباره مكافأة على ما مضى، بل اختبارًا لما هو قادم. هل سننجح في تحويل التوصيات إلى سياسات؟ هل سنتمكن من بناء جسور حقيقية مع المؤسسات الدولية والإقليمية؟ هل سنبقى قريبين من الإنسان كقضية، لا كعنوان؟ أسئلة لا يجوز الهروب منها، حتى وإن كانت الإجابات عنها معقّدة أو غير مكتملة.

العمل الحقوقي، بطبيعته، عمل تراكمي. لا يحقق نتائجه بضربة واحدة، ولا يقاس أثره بزمن قصير. أحيانًا يكون الإنجاز مجرد منع انتهاك، أو تسليط ضوء على قضية منسية، أو فتح نافذة حوار كانت مغلقة. وهذه “الإنجازات الصغيرة” هي، في النهاية، ما يصنع الفارق على المدى الطويل.

وفي هذا السياق، لا يمكن إغفال قيمة العمل الجماعي. فالمؤسسات لا تنهض بأفرادها فقط، بل بثقافة التعاون، والاختلاف المهني الصحي، وتبادل الخبرات. الأمانة العامة ليست موقعًا إداريًا بقدر ما هي فضاء للتكامل بين تجارب متعددة، وخلفيات متنوعة، يجمعها هدف واحد: خدمة الإنسان، والدفاع عن كرامته، وترسيخ سيادة القانون.

إن المرحلة المقبلة تتطلب وضوحًا في الرؤية، وصدقًا في النوايا، وجرأة محسوبة في الطرح. وتتطلب قبل ذلك كله تواضعًا مهنيًا يدرك أن طريق الحقوق طويل، وأن الخطأ وارد، وأن التعلم المستمر ليس خيارًا بل ضرورة.

أكتب هذه الكلمات لا لأعلن بداية جديدة، بل لأجدد عهدًا قديمًا: أن تبقى الكلمة مسؤولة، وأن يبقى الموقف أخلاقيًا، وأن يظل الإنسان في صميم أي عمل نقوم به، بعيدًا عن الحسابات الضيقة أو الاعتبارات الآنية.

الثقة التي مُنحت هي أمانة. والأمانة، كما نعرف جميعًا، لا تُؤدى بالنيات الحسنة وحدها، بل بالعمل الجاد، والمتابعة، والاستعداد الدائم للمساءلة.

Originally posted 2026-01-21 19:03:25.

الأخبار

دبي تحتفي بالعطاء..

تكريم أكثر من 300 متطوع ومنح الدكتور خالد السلامي وشاح عام المجتمع 2025

في ليلة استثنائية امتلأت بالبهجة والفخر، احتضن نادي ضباط شرطة دبي مساء يوم السبت 20 سبتمبر 2025، فعالية كبرى للاحتفاء بالعمل التطوعي وتكريم رواده. جاء هذا الحدث بتنظيم مشترك بين شرطة دبي، وفريق الروح الإيجابية، وفريق “شكراً لعطائك التطوعي”، بحضور رفيع المستوى تقدمهم سعادة الشيخ الدكتور سالم بن ركاض العامري، الرئيس الفخري للفريق. الحفل لم يكن مجرد مناسبة بروتوكولية، بل كان احتفالاً بإنسانية متجددة، ورسالة واضحة بأن ثقافة العطاء هي جوهر المجتمع الإماراتي.

الشيخ سالم بن ركاض العامري.. حضور يضيء المشهد

حضور الشيخ الدكتور سالم بن ركاض العامري منح الحفل بُعداً خاصاً، فلطالما كان داعماً راسخاً للمبادرات التطوعية ومشجعاً للمجتمع على تبني قيم التعاون والتكافل. كلماته خلال الحفل لامست القلوب، حين شدد على أن العمل التطوعي ليس خياراً هامشياً، بل هو التزام إنساني يرسخ مكانة الإمارات كمنارة للخير والعطاء. وجوده إلى جانب المتطوعين كان بمثابة تكريم مضاعف، ورسالة ثقة وإلهام لكل المشاركين.

الدكتور خالد السلامي.. وسام جديد في مسيرة العطاء

من أبرز محطات الحفل تكريم المستشار الدكتور خالد السلامي، الذي مُنح “وشاح عام المجتمع 2025” تقديراً لمسيرته الطويلة في دعم العمل الإنساني وترسيخ ثقافة التطوع. الدكتور السلامي عُرف بمبادراته المؤثرة التي استهدفت الفئات الأكثر احتياجاً، وكان دائماً الصوت الداعم لفكرة أن العطاء لا يُقاس بالحجم، بل بالأثر الإيجابي الذي يتركه في النفوس. تكريمه في هذه الأمسية لم يكن مجرد وسام شخصي، بل انعكاس لمسيرة جماعية، ودعوة لكل الشباب ليجعلوا من العطاء أسلوب حياة.

تكريم 300 متطوع ومتطوعة.. أبطال خلف الكواليس

لم يغفل الحفل عن تكريم الركيزة الأساسية للعمل التطوعي: المتطوعون أنفسهم. أكثر من 300 متطوع ومتطوعة صعدوا إلى منصة التكريم، في لحظة مؤثرة اختلطت فيها الدموع بالابتسامات. هؤلاء الشباب والنساء هم من جعلوا المبادرات تنبض بالحياة، وهم الذين جسدوا على أرض الواقع رؤية “متطوع في كل بيت”. كان تكريمهم بمثابة رسالة اعتراف بجهودهم، وتشجيع لهم لمواصلة المسيرة.

أجواء إنسانية وروح مجتمعية

الحفل لم يكن مجرد بروتوكول، بل لوحة إنسانية نابضة. تزيّنت القاعة بأجواء إيجابية وحماسية، وترددت كلمات الشكر والثناء بين الحضور. شرطة دبي وفريق الروح الإيجابية أظهروا التزاماً واضحاً بدعم الجهود التطوعية، فيما حرص فريق “شكراً لعطائك” على أن تكون المناسبة أكثر من مجرد احتفال، بل نقطة انطلاق لمبادرات مستقبلية.

كلمة ختامية

انتهى الحفل برسالة جامعة: “العطاء إرث خالد، والعمل التطوعي هو الاستثمار الحقيقي في مستقبل الأوطان”. ما بين تكريم الشيخ سالم بن ركاض العامري لحضوره الداعم، ومنح الدكتور خالد السلامي وشاح عام المجتمع 2025، وتكريم أكثر من 300 متطوع، تجلت صورة الإمارات كدولة رائدة في غرس قيم التطوع والإنسانية.

لقد كان هذا الحدث علامة فارقة في مسيرة العمل التطوعي، وذكرى ستبقى حاضرة في قلوب كل من شارك فيها، ليؤكد مجدداً أن العطاء في الإمارات ليس حدثاً عابراً، بل هو نهج حياة راسخ.

 

Originally posted 2025-09-23 21:09:12.

الأخبار

افتتاح عضويات Prestige International Membership لعام 2026

سعادة المستشار الدكتور خالد السلامي
نائب رئيس مجلس إدارة مجموعة برستيج الدولية
والمدير العام
يسعدني أن أُعلن رسميًا عن
افتتاح عضويات Prestige International Membership لعام 2026
عضوية صُممت للنخبة… لمن يؤمن أن المكانة تُبنى ولا تُمنح.
مزايا العضوية: ✔️ خصومات تصل إلى 40% على الدورات والبرامج التدريبية المعتمدة
✔️ أولوية التسجيل قبل اكتمال العدد
✔️ دعوات خاصة لحضور المؤتمرات والفعاليات المنتقاة
✔️ بطاقة عضوية رسمية باسمك تحمل هوية Prestige
✔️ مزايا حصرية متدرجة حسب فئة العضوية
⏳ عدد محدود جدًا
🔥 عرض الإطلاق متاح لمدة 13 يوم فقط
🗓️ من 20 يناير إلى 3 فبراير 2026
فئات العضوية:
Silver | Gold | Platinum
Prestige… حيث تُصنع القيمة، ويُصاغ التميز.
للتواصل وتأكيد العضويه
00971508270702
#خالد_السلامي_قيادة
#عضويات_برستيج_2026
#Prestige_International
#Prestige_Membership_2026
#Leadership
#Elite_Membership

#Business_Excellence

 

 

Originally posted 2026-01-21 14:44:26.

الأخبار

انظمامي الى مجموعة برستيج الدوليه

يسعدني ويشرّفني هذا الترحيب الكريم والثقة الغالية من مجلس إدارة مجموعة بريستيج الدولية، والتي أعتزّ بها كثيرًا، وأثمّن عالياً ما ورد من كلمات راقية تعكس روح الشراكة المؤسسية والرؤية الطموحة للمجموعة.
إن انضمامي إلى عضوية مجلس الإدارة هو مسؤولية أعتزّ بها بقدر ما هي شرف، وأؤكد التزامي الكامل بتسخير خبرتي وجهدي لدعم حوكمة المجموعة، وتعزيز مسيرتها نحو الريادة والاستدامة، والمساهمة الفاعلة في مبادراتها الاستراتيجية والمجتمعية.
وأخصّ بالذكر دعم مبادرة البيت الإماراتي المتوحد، والعمل على تحقيق رؤيتها المتناغمة مع عام الأسرة 2026، بما يخدم المجتمع ويعكس القيم الوطنية والإنسانية التي نؤمن بها جميعًا.
كل الشكر والتقدير لمجلس الإدارة على هذه الثقة، وأسأل الله التوفيق لنا جميعًا لما فيه خير المجموعة ورسالتها السامية.
وتفضلوا بقبول فائق الاحترام والتقدير،

المستشار الدكتور خالد السلامي
نائب رئيس مجلس إدارة مجموعة برستيج الدولية والمدير العام
#المستشار_الدكتور_خالد_السلامي
#مجموعة_بريستيج_الدولية
#الريادة_والاستدامة
#القيادة_المؤسسية
#الحوكمة
#الشراكات_الاستراتيجية
#البيت_الإماراتي_المتوحد
#عام_الأسرة_2026

 

 

Originally posted 2026-01-19 08:45:09.

الأخبار

✨ عضويتك اليوم… هي استثمارك الحقيقي في نفسك وغدك ✨

✨ عضويتك اليوم… هي استثمارك الحقيقي في نفسك وغدك ✨
لا تؤجل نجاحك… ولا تنتظر الفرصة، اصنعها بنفسك.
انضم إلى عضوياتنا المميزة، وابدأ رحلة جديدة نحو التطور، التميز، وصناعة أثر أكبر في حياتك المهنية والشخصية.
كل مستوى من العضوية صُمم ليخدم طموحك: 🥈 السيلفر: بداية قوية وواثقة نحو النجاح.
🥇 الذهبية: لمن يسعى للنمو المستمر وصناعة فرص جديدة.
💎 البلاتينيوم: لأصحاب القمة الذين لا يقبلون إلا بالتميّز.
هنا… لن تحصل على بطاقة فقط،
بل ستحصل على فرص، علاقات، تدريب، وتمكين حقيقي يدفعك للأمام.
🎁 امتيازات حصرية
📚 فرص تدريب وتطوير
🤝 شبكة علاقات مهنية قوية
⏳ والمقاعد محدودة… فكن من الأوائل
رسالتي لك:
استثمر في نفسك اليوم… لأن أفضل مشروع يمكنك أن تبنيه هو أنت.
📞 للتسجيل والاستفسار: 0544448002
0508270702
#ابدأ_الآن #استثمر_في_نفسك #اصنع_مستقبلك #النجاح_يبدأ_بخطوة #عضويتك_تميّزك

آخر المقالات

آخر المقالات

المقالات

قراءة في رواية الخيميائي لباولو كويلو

في الزحام، تحت ضجيج التوقعات، وتحت ضغط الواقع، تضيع منا أشياء لا تُرى… لكنها تُحس. حلم قديم، شعور داخلي، نداء خافت في آخر الليل يقول: أنت خُلقت لشيء مختلف. لكننا نؤجل الإصغاء، ثم ننسى، ثم نصدّق أن ما نعيشه الآن هو كل ما في الحياة.

رواية “الخيميائي” ليست حكاية عن راعٍ يبحث عن كنز مدفون، بل عن إنسان يبحث عن نفسه الحقيقية. “سانتياغو”، الشاب البسيط، لم يكن يطارد الذهب، بل معنى داخلي يتجاوز المال والمكان. وكل من مرّ بهم، من الملك إلى اللص، من العاشقة إلى الصحراء، كانوا رموزًا للأصوات التي نسمعها ثم نخاف اتباعها.

باولو كويلو كتب هذه الرواية بلغة طفولية، لكنها محمّلة برسائل عميقة:
أن الحياة لا تعطيك كنزك إلا حين تتحرك نحوه،
أن الخوف هو أول عدو،
وأنك كلما صدقت حلمك… فإن الكون كلّه سوف يساعدك.

في هذا المقال، نترك القراءة العادية، ونسير داخل الحكاية كمن يعبر الصحراء… باحثين عن تلك الهمسة التي نسيناها:
هل ما زال حلمي حيًا؟

 

باولو كويلو… والرحلة التي بدأت قبل أن تبدأ

قبل أن يُصبح اسمه علامة تُقرأ في عشرات اللغات، كان باولو كويلو شابًا برازيليًا يبحث عن ذاته بين الموسيقى، المسرح، والكتابة السرية في دفاتر صغيرة. لم يأتِ إلى الأدب من بوابة الجامعات أو الجوائز، بل جاء من بوابة التجربة والضياع والسير الطويل على غير هدى.

رواية “الخيميائي” التي نشرها عام 1988، لم تُحقق في بدايتها أي شهرة. بيعت منها بضع مئات، وكادت أن تُنسى. لكن كويلو لم ييأس، بل صدّق رسالته. شيئًا فشيئًا، بدأت الرواية تنتشر بين الأيدي… لا بسرعة الضوء، بل بسرعة القلب: من قارئ إلى صديق، من روح إلى أخرى.

قصة “سانتياغو” الراعي الإسباني، هي مرآة لحياة كويلو نفسه. شاب يشعر أن ما يراه ليس كل شيء، فيترك المألوف ويذهب خلف حلم رآه في نومه، عبر بلدان لا يعرفها، ولغات لا يفهمها، ومخاطر لا يحسب حسابها. هذه ليست فقط قصة مغامرة، بل حكاية داخلية لكل إنسان سأل نفسه يومًا: لماذا أنا هنا؟

الرواية مكتوبة بأسلوب بسيط جدًا، لكن بُنيتها تحمل طبقات من الرمزية:

  • كل شخصية تمثّل خيارًا، صوتًا، احتمالًا.
  • كل موقف يحمل معنى أعمق مما يبدو.
  • كل صمت بين السطور… هو سؤال ينتظر جوابك الشخصي.

“الخيميائي” ليست فقط أشهر روايات كويلو، بل هي الأكثر قربًا لقلوب القرّاء، لأنها تُشبههم جميعًا دون أن تُشبه أحدًا منهم.
كل شخص يقرأها، يجد فيها رحلته الخاصة، ويظن أنها كُتبت له وحده.

لكل إنسان أسطورته الشخصية… ولكن، من يجرؤ أن يتبعها؟

من أولى العبارات التي تضيء في رواية “الخيميائي”، نجد هذا المفهوم الغريب والجميل:

“الأسطورة الشخصية”.

والمقصود بها: ذلك الشيء العميق الذي وُلدت من أجله، الرسالة التي تشبهك وحدك، الحلم الذي لم يُزرع في غيرك. هي ليست وظيفة، ولا هدفًا ماليًا، بل إحساس داخلي لا يُفسَّر بكلمات، بل يُعرف بالقلب.

“سانتياغو”، الراعي البسيط، لم يكن يبحث عن الذهب فقط، بل كان يبحث عن الإحساس الذي يجعله حيًا بحق. حين رأى حلمًا في نومه عن كنز، بدأ بالشك. ثم ظهر له رجل حكيم قال له:

“عندما ترغب في شيء بصدق، فإن العالم كله يتآمر لمساعدتك.”

هذه الجملة ليست وعدًا بالسهولة، بل تحذيرًا مغلّفًا بالأمل. لأن الطريق نحو الأسطورة الشخصية ليس ممهدًا، بل ممتلئ بالتجارب التي تختبر صدق الرغبة.

في الرواية:

  • يظهر أناس يخافون من الحلم، فينكرونه، ويضحكون عليه.
  • يظهر آخرون رضوا بالراحة، وخافوا المغامرة.
  • وهناك من بدأوا الطريق… ثم توقفوا عند أول جدار.

لكن “سانتياغو” يختلف. لأنه، رغم كل شيء، استمر.
وهنا الرسالة الأولى التي يزرعها باولو كويلو:

“ما تبحث عنه في الخارج… لا تجده حتى تصدّقه في الداخل.”

الأسطورة الشخصية ليست رفاهية، بل ضرورة. تجاهلها قد يمنحك الراحة… لكن يتركك فارغًا. اتباعها قد يرهقك… لكنه يعطي لحياتك صوتًا لا يُنسى.

الإشارات… لغة الذين لا يصرخون

في “الخيميائي”، لا يسير سانتياغو اعتمادًا على الخرائط، بل يتبع شيئًا أغرب: الإشارات.
الريح، الأحلام، لقاء عابر، حدس مفاجئ… كل هذه ليست مصادفات عابرة، بل علامات من العالم لمن يعرف كيف يرى.

باولو كويلو يعامل الحياة كأنها كائن حيّ يهمس لنا طوال الوقت، لكن المشكلة أننا لا نصغي، أو أننا نشك فيما نسمع.
سانتياغو، في رحلته، يتعلم أن ينظر لما هو أبعد من الظاهر.

  • البقّال البسيط الذي يقنعه بالتخلي عن الرحلة… كان اختبارًا.
  • الزجاجي الذي يعطيه عملًا مؤقتًا… كان محطة تأمل.
  • حتى اللص الذي سرقه… كان إشارة للعودة إلى التركيز.

الإشارات لا تأتي بلغة البشر، بل بلغة الروح الصامتة.

كويلو يقول ضمنيًا:

“من لم يتعلّم أن يصمت قليلًا… لن يفهم ما تقوله الحياة له.”

الإشارات لا تُجبرك، بل تقترح.
لا تشرح، بل تلمّح.
هي اللغة التي يتحدّث بها العالم معك عندما تبدأ رحلة الأسطورة الشخصية.
وكلما اقتربت من حقيقتك… ازدادت وضوحًا.

لكن أغلب الناس لا يرونها. لأنهم لا ينظرون.
وهنا يأتي سؤال الرواية إليك، أنت القارئ:

هل انتبهت اليوم لإشارة… ثم تجاهلتها؟

الرحلة أهم من الوصول… لأن الكنز يتشكل داخلك

الكنز في رواية الخيميائي حقيقي، لكنه ليس النقطة الأهم.
سانتياغو يعبر البحار، يعمل في متجر، يتعلم من البسطاء، يُسرق، يُخذل، يقع في الحب، يخاف، ويكاد يتراجع. كل هذا قبل أن يصل للمكان الذي بدأ منه، ليكتشف أن الكنز كان قريبًا دائمًا.

لكن السؤال الحقيقي ليس: لماذا دار كل هذه المسافة؟
بل: من كان سانتياغو قبل الرحلة؟ ومن أصبح بعدها؟

الرواية تقول بلغة واضحة بين السطور:

“أنت لست تبحث عن كنز… بل تبحث عنك.”

لأن التجربة تغيّرك.

  • الألم يصقلك.
  • الخيبة تدرّبك.
  • الانتظار يطهّرك من العجلة.
  • والرحلة… تعلّمك أن تكون إنسانًا أعمق.

الناس يتعلّقون بالنتيجة: الثروة، النجاح، الحب، الوصول.
لكن “الخيميائي” يريدك أن تنظر لما يحدث بين البداية والنهاية، لأن هناك، في منتصف الطريق، في أكثر لحظة شعرت فيها بالضياع… ربما تكون أقرب لحقيقتك من أي وقت آخر.

ولذلك تقول الرواية:

“حين تسير نحو حلمك، فإنك في كل خطوة تترك إنسانًا قديمًا، وتكتشف فيك إنسانًا جديدًا.”

الخوف… العدو الذي يتنكر في ألف شكل

في الخيميائي، لم تكن الوحوش ولا الصحارى ولا الفقر هي العقبات الكبرى في طريق سانتياغو. كانت كلها قابلة للتجاوز.
لكن العقبة التي تتكرر، التي تلبس كل مرة ثوبًا جديدًا، هي واحدة: الخوف.

  • الخوف من الفشل.
  • الخوف من خسارة ما لديه.
  • الخوف من أن الحلم وهم.
  • الخوف من أن يصل… ولا يجد شيئًا.

باولو كويلو لا يقول إن الخوف سيزول، بل يقول:

“افعل ما يجب… حتى وأنت خائف.”

في لحظة مفصلية، حين يكون سانتياغو على وشك الوصول، يقف السؤال:

هل تستحق المخاطرة كل هذا؟
ويكون الجواب داخله، لا خارجه. الخيميائي، الشخص، لم يُعطه الحل. فقط ذكّره بما يعرفه منذ البداية:
“من لا يعيش أسطورته، يظل عبدًا لخوفه.”

الجميل أن الرواية لا تسخر من الخوف، بل تعترف به. لكنه لا يجب أن يكون القائد.
لأنك إن انتظرته حتى يزول، فلن تتحرك أبدًا.

الخوف لا يُمنع… بل يُرافق.
لكن لا تعطه الخريطة. لا تعطه المقود.

الحكمة لا تصرخ… وغالبًا ما تأتيك من أبسط الناس

في الخيميائي، لا يتعلم سانتياغو من الكُتُب ولا من العلماء، بل من الوجوه التي تمر عابرة، من كلمات قصيرة، من شخصيات لم يخطط لمقابلتها.
كل شخصية كانت معلمًا، بطريقته:

  • الملك العجوز: منحه البداية، لم يشرح كثيرًا، فقط فتح الباب.
  • التاجر: علّمه الصبر، وأهمية التوازن بين الحلم والواقع.
  • الخيميائي: لم يمنحه الذهب، بل جعله يرى كيف يصنعه داخله.
  • حتى الفتاة، فاطمة، لم تقيّده… بل أحبته بطريق تدفعه أن يكمل.

كويلو يرسل رسالة خفية:

“لا تبحث عن المعلم في الصورة النمطية… أحيانًا تمر بك لحظة، أو كلمة، أو إنسان بسيط، يغيّرك أكثر من ألف كتاب.”

الحكمة في الرواية لا تُلقَى، بل تُلتقَط.
تختبئ في الصمت، في انتظار القهوة، في بائع زجاج يقول لك فجأة:

“من يتخلى عن حلمه… يبدأ بالموت ببطء.”

لذلك، أهم درس:
كن يقظًا. لا تحتقر بساطة أحد. لا تظن أن الحكمة في العناوين الكبرى فقط.
ربما أعظم معرفة تأتيك في لحظة لم تخطط لها… بصوت منخفض، من شخص لا يحمل لقبًا.

كيف تحمل الخيميائي في داخلك؟ تطبيقات من الرواية إلى الواقع

الخيميائي ليست مجرد قصة تُقرأ، بل خريطة يمكن حملها في حقيبة الحياة. كل فكرة فيها قابلة للتحوّل إلى عادة، موقف، قرار، أو حتى صمت له معنى. باولو كويلو لا يطلب منك أن تهيم في الصحراء، بل أن تُنصت لما تهمله داخل نفسك.

إليك كيف تأخذ الرواية من الورق… إلى يومك العادي:

استعد أن تُخطئ الطريق… ثم تكمل

لا تبدأ رحلتك وأنت تنتظر الطريق المستقيم.
الأخطاء، الانعطافات، الخسارات… جزء من الخريطة.
المهم: لا تجعل أول سقطة… آخر محاولة.

راقب الإشارات، لا التفاصيل

كلمة تتكرر. حلم يعود. موقف غريب يشبه ما فكّرت فيه بالأمس.
الحياة تتكلم… لكن بلغة الرموز.
استقبل، ولا تفسّر كل شيء بسرعة.

لا تقلّل من صوت قلبك

كلنا نسمع صوتًا صغيرًا يقول لنا: هذا الطريق لي، وهذا لا يشبهني.
لكننا نُسكت هذا الصوت خوفًا من التغيير.
جرب أن تسمعه مرة… فقط مرة… وانظر ماذا يحدث.

اسأل: ما هي أسطورتي الشخصية؟

ليس شرطًا أن تكون عظيمة أو مشهورة.
لكنك تعرفها… حين تفكر بها ويُسرع قلبك.
ابدأ بالكتابة:

  • ماذا كنت أحب عندما كنت صغيرًا؟
  • ماذا أفعل ويجعلني أنسى الوقت؟
  • أين أشعر أنني “أنا الحقيقي”؟
    هذه ليست أسئلة فضول… بل مفاتيح.

تذكّر: لا أحد يملك الكنز بداخلك سواك

لا تنتظر أحدًا يقول لك “اذهب”.
لا تطلب إذنًا.
الطريق لن يُرسم إلا حين تمشيه.

كل قارئ لـ الخيميائي يحمل خريطة مختلفة.
لكن القاعدة نفسها:

من يصدّق حلمه بصدق… لا يعود كما كان.

 

كيف تحمل الخيميائي في داخلك؟ تطبيقات من الرواية إلى الواقع

الخيميائي ليست مجرد قصة تُقرأ، بل خريطة يمكن حملها في حقيبة الحياة. كل فكرة فيها قابلة للتحوّل إلى عادة، موقف، قرار، أو حتى صمت له معنى. باولو كويلو لا يطلب منك أن تهيم في الصحراء، بل أن تُنصت لما تهمله داخل نفسك.

إليك كيف تأخذ الرواية من الورق… إلى يومك العادي:

استعد أن تُخطئ الطريق… ثم تكمل

لا تبدأ رحلتك وأنت تنتظر الطريق المستقيم.
الأخطاء، الانعطافات، الخسارات… جزء من الخريطة.
المهم: لا تجعل أول سقطة… آخر محاولة.

راقب الإشارات، لا التفاصيل

كلمة تتكرر. حلم يعود. موقف غريب يشبه ما فكّرت فيه بالأمس.
الحياة تتكلم… لكن بلغة الرموز.
استقبل، ولا تفسّر كل شيء بسرعة.

لا تقلّل من صوت قلبك

كلنا نسمع صوتًا صغيرًا يقول لنا: هذا الطريق لي، وهذا لا يشبهني.
لكننا نُسكت هذا الصوت خوفًا من التغيير.
جرب أن تسمعه مرة… فقط مرة… وانظر ماذا يحدث.

اسأل: ما هي أسطورتي الشخصية؟

ليس شرطًا أن تكون عظيمة أو مشهورة.
لكنك تعرفها… حين تفكر بها ويُسرع قلبك.
ابدأ بالكتابة:

  • ماذا كنت أحب عندما كنت صغيرًا؟
  • ماذا أفعل ويجعلني أنسى الوقت؟
  • أين أشعر أنني “أنا الحقيقي”؟
    هذه ليست أسئلة فضول… بل مفاتيح.

تذكّر: لا أحد يملك الكنز بداخلك سواك

لا تنتظر أحدًا يقول لك “اذهب”.
لا تطلب إذنًا.
الطريق لن يُرسم إلا حين تمشيه.

كل قارئ لـ الخيميائي يحمل خريطة مختلفة.
لكن القاعدة نفسها:

من يصدّق حلمه بصدق… لا يعود كما كان.

الخاتمة: أحيانًا، نذهب بعيدًا لنكتشف أن الكنز كان في داخلنا

في آخر سطر من الخيميائي، حين يعود سانتياغو للمكان الذي بدأ منه، بعد رحلة طويلة عبر الصحراء والأحلام والخسارات، يكتشف أن الكنز لم يكن في المكان البعيد… بل في الداخل الذي تغيّر عبر الطريق.

وهنا، تكون الرواية قد قالت كل شيء دون أن تصرخ:

“الرحلة التي تبدأ بالحلم… تنتهي باكتشاف الذات.”

ما يجعل الخيميائي رواية خالدة، ليس حبكتها ولا أحداثها، بل الاهتزاز العميق الذي تتركه فيك دون أن تفرضه.
هي لا تسألك أن تؤمن بالسحر، بل أن تؤمن بإشاراتك، برغباتك الصافية، بصوتك الذي حاولت إسكاته طويلًا.

وإذا نسيت كل ما في الرواية، فربما يكفي أن تتذكّر جملة واحدة فقط:

“إذا رغبت في شيءٍ بصدق، فإن الكون كله يساعدك على تحقيقه.”

لكن، هل أنت صادق بما فيه الكفاية… لتبدأ الرحلة؟
وهل تجرؤ أن تسير خطوة واحدة فقط نحو كنزك الذي ينتظرك بصبر؟

ربما… تبدأ الآن. وربما لا.
لكنك على الأقل… سمعت النداء.

Originally posted 2025-05-31 15:01:03.

المقالات

دبلومة التنمية البشرية وبناء الكفاءة الشخصية والمهنية

النجاح يبدأ من بناء الإنسان
قبل أن تطور مهاراتك…
طوّر شخصيتك.
وقبل أن تطلب التقدير…
ابنِ كفاءتك الداخلية.

دبلومة التنمية البشرية وبناء الكفاءة الشخصية والمهنية
مصممة لمن يريد الارتقاء
لا المجاملة، ولا الكلام التحفيزي المؤقت.

✔ وعي قيادي
✔ شخصية مؤثرة
✔ حضور مهني محترم
✔ نتائج ملموسة في الحياة والعمل

🎓 بقيادة المستشار الدكتور خالد السلامي
📆 30 يومًا من التحول الحقيقي

اصنع مكانتك…
ولا تنتظر أن يمنحك إياها أحد.
شهادة معتمدة من جامعة الأزهر وبتصديق وزارة الخارجية
تواصل معنا وسجل مقعدك بين النخبة مع بريستيج الدولية

#التنمية_البشرية
#بناء_الكفاءة
#الشخصية_القيادية
#بريستيج_الدولية
#الدكتور_خالد_السلامي

Originally posted 2026-01-19 08:50:19.

المقالات

مبادرة «دثروهم»

أتقدّم بجزيل الشكر والامتنان على الدعوة الكريمة للمشاركة في مبادرة «دثروهم»، هذه المبادرة الإنسانية الراقية التي تعكس أسمى معاني العطاء والتكافل المجتمعي، وتؤكد أن الخير في مجتمعنا نهج راسخ لا ينقطع.
كل الشكر والتقدير لأصحاب المبادرة،
المحامية عائشة شريف المرزوقي وأسرتها الكريمة،
على هذه اللفتة النبيلة والجهود الصادقة في دعم العمال وذوي الدخل المحدود، وترجمة القيم الإنسانية إلى عمل ملموس يُسهم في نشر السعادة وتحقيق التلاحم المجتمعي.
إن مثل هذه المبادرات تمثل نموذجًا يُحتذى به، ودعوة مفتوحة لكل أفراد ومؤسسات المجتمع للمشاركة والدعم، والاستمرار في إطلاق مبادرات مماثلة تعزز روح المسؤولية المجتمعية وتترك أثرًا إيجابيًا مستدامًا.
معًا نرتقي… وبالعطاء نبني مجتمعًا أكثر تماسكًا وإنسانية.
#الدكتور_خالد_السلامي
#مبادرة_دثروهم
#العطاء_المجتمعي
#التكافل_الاجتماعي
#المسؤولية_المجتمعية
#مبادرات_إنسانية
#مجتمع_متلاحم

 

Originally posted 2026-01-19 08:47:50.

المقالات

وهم الشهادات

تدفع مقابل لقب أو شهادة شرفية
تحقق من الجهة عبر موقع حكومي أو سجل رسمي
ابحث عن اسم المنظمة مع كلمة “scam” أو “احتيال”
اسأل مختصين قبل المشاركة
لا تثق بالمؤتمرات التي لا تذكر جهة اعتماد واضحة
لا تنخدع بالشهادات الرقمية بدون تحقق
هذه الظاهرة ليست مجرد خداع فردي…
بل نموذج جديد من الاحتيال يعتمد على بيع المكانة بدل تحقيقها.
وفي عالم أصبح فيه الشكل أسرع من المضمون،
أصبح الوعي هو خط الدفاع الأول ضد صناعة الوهم
لأنه لا يسرق المال فقط، بل يسرق ثلاثة أشياء أخطر:
الثقة المهنية
السمعة الاجتماعية
الوعي الشخصي
والأخطر أنه يجعل الضحية مقتنعة أنها “إنجازت”، بينما هي في الحقيقة اشترت وهماً قابلاً للكسر في أي لحظة تدقيق

#الدكتور_خالد_السلامي #العمل_الإنساني #فخ_اللقب

#وهم_الشهادات

المقالات

حين تعبر الأوطان المحنة بسلام، لا يكون ذلك صدفة

في اللحظات العادية، يبدو الوطن فكرة مستقرة في القلب؛ اسمًا على جواز السفر، وعلمًا يرفرف فوق المباني، وأناشيد تحفظها الذاكرة منذ الطفولة. لكن في اللحظات الاستثنائية، يتغيّر كل شيء. يصبح الوطن اختبارًا حيًا للثقة، ومعنى عمليًا للأمان، وتجربة شخصية يشعر بها الإنسان في نبضه قبل أن يعبّر عنها بالكلمات.

نحن لا نعرف قيمة الطمأنينة حقًا إلا عندما تمرّ بالقرب منا رياح القلق. عندها فقط نفهم أن الأمن ليس مشهدًا اعتياديًا، ولا أمرًا يمكن التعامل معه كأنه مضمون إلى الأبد. الأمن بناءٌ يومي، وجهدٌ طويل، ويقظة لا تنام، ومؤسسات تعرف ماذا تفعل حين يضطرب المشهد من حولها. وحين تنجح دولة في عبور مرحلة دقيقة بسلام، فإن هذا العبور لا يجب أن يُقرأ على أنه مجرد حظّ عابر، بل ثمرة وعي، وحكمة، وثبات، وانتماء متبادل بين القيادة والشعب.

في الأوقات الصعبة، هناك دول ترتبك، ودول تصرخ، ودول تستهلكها الفوضى. وهناك دول أخرى تعرف كيف تحافظ على اتزانها، وكيف تمنع الخوف من أن يتحول إلى هزيمة نفسية، وكيف تُبقي المجتمع متماسكًا حتى لو كان المشهد من حوله مضطربًا. هنا يظهر الفرق الحقيقي بين دولة قائمة على ردود الفعل، ودولة مبنية على الجاهزية. بين وطن يكتفي بالشعارات، ووطن يثبت معناه بالفعل.

العبور بسلام لا يعني فقط أن الخطر مرّ. بل يعني أن الروح الوطنية خرجت من الامتحان أكثر صفاءً. يعني أن الناس اكتشفوا من جديد قيمة الالتفاف حول وطنهم. يعني أن العلم لم يعد مجرد رمز يُرفع في المناسبات، بل صار علامة شعورية على الانتماء، ودليلًا على أن هذا البيت الكبير ما زال متماسكًا، وأن هذه الأرض تعرف كيف تحمي أبناءها وتصون منجزاتها. في مثل هذه اللحظات، لا يكون رفع العلم حركة شكلية، بل تعبيرًا داخليًا عن امتنان عميق لوطن أثبت أنه أكبر من القلق، وأقوى من الضجيج، وأرسخ من الشائعات.

ولعلّ أجمل ما في الأوطان القوية أنها لا تكتفي بالنجاة، بل تحوّل لحظات التحدي إلى لحظات كشف. تكشف معدن المجتمع، وصدق الانتماء، وعمق الثقة، وحقيقة العلاقة بين الإنسان وأرضه. فالوطن الحقيقي ليس المكان الذي نمدحه فقط حين يكون كل شيء بخير، بل المكان الذي نزداد تعلقًا به حين تشتد الظروف. هو الذي لا نهرب منه في لحظة القلق، بل نقترب منه أكثر. نتمسك بلغته ورموزه وذاكرته ورايته، لأننا نعرف أن الأوطان الكبيرة لا تُقاس بما تملكه فقط، بل بما تبنيه داخل نفوس أهلها من يقين.

وفي زمن تتسارع فيه الأخبار، وتنتشر فيه الإشاعة أسرع من الحقيقة، يصبح الوعي شكلًا من أشكال الوطنية. ليس كل من يتحدث كثيرًا يعرف، وليس كل من ينقل معلومة يخدم وطنه. أحيانًا تكون الحكمة في التثبت، ويكون الوفاء في ضبط الكلمة، ويكون الانتماء في الامتناع عن تضخيم الخوف أو إعادة تدوير القلق أو فتح الأبواب أمام البلبلة. فالأوطان لا يحرسها السلاح وحده، بل يحرسها أيضًا وعي الناس، ومسؤولية الكلمة، واحترام الحقيقة.

لقد علمتنا اللحظات الأخيرة درسًا لا ينبغي أن يمرّ عابرًا: أن قوة الوطن ليست في صلابته الأمنية فقط، بل في مناعته النفسية أيضًا. في قدرته على أن يبقي الحياة مستمرة، والناس مطمئنين، والمؤسسات فاعلة، والثقة قائمة. هذه القوة الهادئة هي من أرقى أشكال القوة. لأنها لا تستعرض نفسها بالصوت المرتفع، بل تثبت حضورها حين يحتاجها الجميع.

وحين نتأمل ما حدث من زاوية أعمق، ندرك أن الانتصار ليس دائمًا صورة صاخبة، وليس بالضرورة مشهدًا حادًا مليئًا بالهتاف. أحيانًا يكون الانتصار في أن تبقى الحياة واقفة على قدميها. في أن ينام الناس مطمئنين. في أن تستمر المدارس والمستشفيات والمطارات والأسواق والبيوت في أداء دورها. في أن يشعر المواطن والمقيم أن خلف هذا المشهد دولة لا تتخلى عن مسؤوليتها، ولا تسمح للفوضى أن تتسلل إلى يومه العادي. هذا النوع من الانتصار لا يصنع ضجة، لكنه يصنع تاريخًا من الثقة.

ومن هنا، فإن الحديث عن العبور من الوضع الأخير بسلام ليس مجرد تعليق على حدث انتهى، بل هو تأمل في معنى الوطن حين يكون وطنًا بحق. معنى الدولة حين تكون دولة بالفعل. معنى القيادة حين تقود بثقة لا بانفعال، ومعنى الشعب حين يثبت أن الانتماء ليس كلامًا يُقال، بل موقفًا يُرى في ساعات الاختبار.

إن الأوطان التي تعبر المحنة بسلام تستحق منا أكثر من الاحتفال العابر. تستحق أن نعيد النظر في معنى الوفاء، وأن نرفع منسوب الامتنان، وأن نتمسك أكثر بالوحدة، وأن نفهم أن الاستقرار الذي نعيشه ليس تفصيلًا صغيرًا في حياتنا، بل نعمة كبرى تستحق الحراسة بالوعي والعمل والمحبة.

لهذا كله، فإن ما نشعر به اليوم لا ينبغي أن يكون مجرد ارتياح لأن مرحلة صعبة مرّت، بل فخرٌ بأننا ننتمي إلى وطن يعرف كيف يمرّ من العاصفة مرفوع الرأس. وطن إذا اشتدت الأيام، ازداد تماسكًا. وإذا ارتفعت التحديات، ارتفع معها الوعي. وإذا حاول القلق أن يطرق الأبواب، وجد خلفها شعبًا يعرف من هو، وقيادة تعرف إلى أين تمضي، وراية لا تنخفض.

ذلك هو الوطن الذي لا نعبر به الأيام فقط، بل يعبر بنا نحن أيضًا إلى مساحة أوسع من الثقة والمعنى والانتماء.

آخر الشهادات

آخر الشهادات

الشهادات والتكريمات

ملتقى سواعد الإخاء للسلم والسلام والتنمية

بسم الله الرحمن الرحيم

بكل فخر واعتزاز، أتقدم بخالص الشكر والتقدير إلى القائمين على ملتقى سواعد الإخاء للسلم والسلام والتنمية، على هذا التكريم الرفيع بمنحي وسام السعفة البيضاء، والذي أعدّه وساماً لا يُعلّق على الصدر فقط، بل مسؤولية أخلاقية وإنسانية تتجدد مع كل موقف وعطاء ورسالة.

إن هذا الوسام يحمل دلالات عظيمة؛ فـ السعفة البيضاء ليست مجرد رمز، بل رسالة سلام، وعهد ثبات، ودلالة على أن القيم الإنسانية النبيلة ما زالت قادرة على أن تجمع القلوب، وتبني الجسور، وتصنع أثراً لا يزول.

وأنا إذ أتشرف بهذا التقدير، فإنني أراه انعكاساً لمسيرة آمنت فيها دائماً بأن الإنسان هو القيمة العليا، وأن نصرة الإنسان—أياً كان—واجب أخلاقي قبل أن يكون مسؤولية مجتمعية؛ فكانت مواقفي وستبقى داعمةً للسلام، مناصرةً لذوي الإعاقة، سنداً للمرأة، عوناً للأيتام، وفاءً لكبار السن، وانحيازاً دائماً لكل قضية تحمل في جوهرها كرامة الإنسان وحقه في العيش بسلام وكرامة وتعايش.

هذا التكريم أعتز به لأنه يلامس جوهر رسالتي الأكاديمية والثقافية والإنسانية؛ رسالة تؤمن بأن القيادة ليست منصباً، بل أثر، وأن الثقافة ليست معرفة فقط، بل مسؤولية، وأن السلام لا يُقال… بل يُمارس.

شكراً لكل من آمن برسالة هذا التكريم، ولكل من جعل من السلم والسلام والتعايش المشترك نهجاً وغاية.
وأسأل الله أن يجعلنا جميعاً جسوراً للمحبة، وصنّاعاً للأمل، وحملةً لرسالة الإنسانية في أسمى صورها.

“جنسيتي إنسان… لا تحدّني حدود، ولا تقيدني هويات؛ رسالتي أن أترك أثراً، وأن أصنع من السلام نهجاً، ومن الإنسانية وطناً.”
المستشار الدكتور خالد السلامي

#خالد_السلامي
#وسام_السعفة_البيضاء
#السلم_والسلام_والتعايش
#ملتقى_سواعد_الإخاء
#الإنسانية_رسالة_وأثر

الشهادات والتكريمات

منظمة المبدعين العرب (Arab Creators Organization)

أتقدم بخالص الشكر والتقدير لمنظمة المبدعين العرب على منحي شهادة سفير النوايا الحسنة للمسؤولية المجتمعية.
هذا التكليف قبل أن يكون تشريفًا، هو التزام أخلاقي ورسالة إنسانية نحملها بوعي ومسؤولية، خصوصًا في زمن يحتاج فيه العمل المجتمعي إلى فكر، واتزان، واستمرارية.
تقديري الكبير لدور المنظمة في دعم المبادرات الهادفة، وتعزيز قيم السلام، والتعاون بين الشعوب العربية، وإبراز النماذج المؤمنة بالفعل لا بالشعارات.
شكرًا على الثقة… وعلى الرؤية.
#خالد_السلامي
#منظمة_المبدعين_العرب
#سفير_النوايا_الحسنة
#السلام
#العمل_المجتمعي

#الثقافة_العربية

 

Originally posted 2026-01-15 14:42:09.

الشهادات والتكريمات

مؤسسة إس لتنظيم وإدارة الفعاليات

مؤسسة إس لتنظيم وإدارة الفعاليات كل الشكر والامتنان لمؤسسة إس لتنظيم وإدارة الفعاليات على هذه اللفتة الراقية، وعلى شهادة الشكر والتقدير التي أعتز بها كثيرًا. هذا التكريم ليس مجرد ورقة أو درع، بل رسالة تقدير لمسار نؤمن فيه بأن المسؤولية المجتمعية فعل مستمر، وليس مناسبة عابرة. سعيد بالمشاركة ضمن كوكبة من القادة وصنّاع الأثر في المؤتمر الدولي لقادة وسفراء المسؤولية المجتمعية 2026، وممتن لكل جهد صادق يسعى لترسيخ ثقافة العطاء وخدمة المجتمع بروح مستدامة. كل التقدير لكم، ونتطلع دائمًا لعمل يترك أثرًا حقيقيًا… لا ضجيجًا مؤقتًا. #خالد_السلامي #مؤسسة_إس #المسؤولية_المجتمعية #قيادة_مجتمعية #صناعة_الأثر #خدمة_المجتمع

 

Originally posted 2026-01-15 14:30:32.

الشهادات والتكريمات

مؤتمر برستيج الدولي

تشرفتُ بتكريمي في مؤتمر برستيج الدولي، بتشريفٍ كريم من سمو الشيخة عزة بنت عبدالله النعيمي، وذلك بحضور الدكتورة سكينة علي المرزوقي رئيس مجلس إدارة مجموعة برستيج الدولية، وبتواجد الدكتور حسين، في مشهد يعكس مكانة هذا الحدث وقيمته الفكرية والمؤسسية.
وأعتزّ بهذا التكريم الذي أعدّه وسام تقدير لمسيرتي الأكاديمية والقيادية، ودافعًا لمواصلة العمل والعطاء، والإسهام في صناعة الأثر الإيجابي وخدمة المجتمع من خلال العلم والقيادة الواعية.
#د_خالد_السلامي
#مؤتمر_برستيج_الدولي
#تكريم
#قيادة_ملهمة
#صناعة_الأثر

Originally posted 2026-01-12 11:56:40.

الشهادات والتكريمات

حفل افتتاح مركز حرف للتأهيل المهني لأصحاب الهمم، برعاية الشيخة عائشة بنت حميد المعلا

تشرفت اليوم، وبناءً على دعوة رسمية كريمة، بحضور حفل افتتاح مركز حرف للتأهيل المهني لأصحاب الهمم، برعاية الشيخة عائشة بنت حميد المعلا، في مبادرة إنسانية راقية تعكس اهتمام حقيقي بتمكين أصحاب الهمم وصناعة مستقبل أكثر إشراقاً لهم.
وقد سعدت بالجولة داخل المركز، حيث رأيت عملاً احترافياً ومتكاملاً، وكل قسم فيه كان أروع من الآخر، من حيث التجهيز والرؤية والاهتمام بالتفاصيل التي تُعزز من قدرات أصحاب الهمم وتمنحهم بيئة ملهمة للإبداع والنجاح.
كما كان لي شرف إلقاء كلمة بهذه المناسبة، عبّرت فيها عن فخري بمثل هذه المشاريع الوطنية الهادفة، التي تؤكد أن الإنسان سيبقى الثروة الحقيقية لهذا الوطن العظيم.
وأعتز كثيراً بالتكريم الكريم الذي تشرفت به من الشيخة عائشة بنت حميد المعلا، صاحبة الحضور الإنساني الراقي والداعمة لكل مبادرة تحمل الخير والعطاء. فهي نموذج مشرف للقيادة المجتمعية الراقية، وشخصية تركت بصمة إنسانية جميلة في قلوب الجميع.
كل الشكر والتقدير للقائمين على هذا الصرح المميز، مع تمنياتي لهم بمزيد من النجاح والتألق.
المستشار الدكتور خالد السلامي
#خالد_السلامي
#عائشة_بنت_حميد_المعلا
#مركز_حرف
#أصحاب_الهمم
#تمكين_ذوي_الإعاقة

آخر الصور

أحدث الصور

ألبوم الصور

مقتطفات من حفل وشاح عام المجتمع 2025

 

 

أتشرف بتقديم خالص الشكر وعظيم الامتنان لكم، ولإخواني وأخواتي في فريق شكراً لعطائك التطوعي، على هذه المبادرة الكريمة بترشيحي لنيل وشاح عام المجتمع 2025، تزامناً مع احتفالكم باليوم العربي للتطوع.

لقد غمرتني كلماتكم الصادقة التي حملت معها تقديراً رفيعاً وتكريماً جزيلاً أعتز به أيما اعتزاز. وما ذلك إلا ثمرة للعمل الجماعي وروح العطاء التي غرسها قادتنا فينا، لنكون جميعاً في خدمة وطننا العزيز ومجتمعنا الغالي.

إن ترشيحكم هذا يزيدني فخراً ومسؤولية، ويدفعني إلى مواصلة البذل والمساهمة في تعزيز ثقافة التطوع، متأملاً أن أكون عند حسن ظنكم، وأن أساهم معكم في تجسيد رؤيتكم النبيلة: متطوع في كل بيت.

أسأل الله أن يوفقكم ويسدد خطاكم، وأن يبارك في جهودكم، وأن يجزيكم خير الجزاء على ما تقدمونه من أعمال إنسانية عظيمة وأثر طيب في قلوب الناس.

وتفضلوا بقبول خالص الشكر والتقدير.

Originally posted 2025-09-21 19:58:41.

ألبوم الصور

تهنئة صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي

 

 

أتشرف بأن أرفع أصدق التهاني لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، بمناسبة صدور المرسوم الأميري بإنشاء مجلس الشارقة لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة.

لقد اعتدنا من سموه أن تكون مبادراته مرآةً لقلب نابض بالإنسانية، ورؤية لا ترى في التنمية سوى الإنسان جوهرها ومبتداها. وفي خطوته الجديدة تأكيد عميق على أن كرامة أصحاب الهمم وحقوقهم هي جزء لا يتجزأ من كرامة المجتمع كله.

خطوة مباركة تؤكد من جديد ريادة الشارقة في جعل الإنسان جوهر التنمية، وترسيخ مبدأ العدالة والدمج المجتمعي، وصون كرامة أصحاب الهمم وتمكينهم من حقوقهم كاملة. إن هذا المجلس ليس مجرد مؤسسة، بل هو رسالة حضارية وإنسانية تُترجم رؤية سموه الثاقبة بأن المجتمعات لا تزدهر إلا بمشاركة جميع أفرادها بلا استثناء.

إن ما يميز هذا العطاء ليس فقط تأسيس مجلس يرعى الحقوق، بل هو امتداد لمسيرة قائد جعل من العدالة والاحتواء والتكافؤ ميثاقاً عملياً في كل قرار.

حفظ الله سموه، وأدامه رائداً للخير والإنسانية.

Originally posted 2025-09-03 20:04:39.