آخر الأخبار

اطلع على أحدث أخبار المستشار الدكتور خالد السلامي

من هنا

الشهادات والتكريمات

اطلع على شهادات وتكريمات المستشار الدكتور خالد السلامي

من هنا

أحدث المقالات

أحدث المقالات والمنشورات الصحفية للمستشار الدكتور خالد السلامي

من هنا
رئيس مجلس إدارة جمعية أهالي ذوي الإعاقة
مؤسس ورئيس مجلس إدارة تفاصيل للاستشارات والدراسات الإدارية
المدير العام – آر إم بي تسهيل
سفير السلام والنوايا الحسنة
سفير التنمية
خبير إداري ومستشار دولي معتمد في العلاقات الدولية
خبير إداري ومستشار دولي معتمد في التحكيم الدولي
عضو الأمانة العامة للمركز العربي الأوروبي لحقوق الإنسان والقانون الدولي
Feature Image

آخر الأخبار

آخر الأخبــــار

الأخبار

برئاسة د. خالد السلامي، انطلاق المؤتمر الدولي للباحثين في الطب الشمولي

في خطوة جديدة تؤكد ريادة دولة الإمارات في دعم العلوم الإنسانية والطب الشمولي، تستعد إمارة دبي لاستضافة المؤتمر الدولي للباحثين في الطب الشمولي والطب البديل والعلوم الإنسانية، خلال يومي 5 و6 يوليو 2025، بتنظيم من معهد نولدج هب للتدريب المهني بدبي.

ويحظى المؤتمر هذا العام برعاية كريمة من سعادة الشيخ الدكتور علي بن عبدالله المعلا، مما يعكس أهمية هذا الحدث في الحراك العلمي والبحثي في الدولة والمنطقة.

وقد تم اختيار الدكتور خالد السلامي مديرًا عامًا للمؤتمر، وهو من الأسماء البارزة في الساحة الإنسانية والمجتمعية، ويُعرف بمبادراته الرائدة في دعم التعليم والعلاج الشمولي ورفد المجتمع بالمشاريع المؤثرة ذات البعد الإنساني. ويتمتع الدكتور السلامي بسجل حافل في قيادة الفعاليات الدولية، كما يشتهر بحضوره المؤثر في المحافل العلمية والإنسانية.

وسيجمع المؤتمر نخبة من الباحثين والخبراء والممارسين من مختلف دول العالم، لتبادل الرؤى وطرح أحدث الأبحاث في مجالات الطب البديل، والعلاجات الطبيعية، والتكاملية، فضلاً عن مناقشة أدوار العلوم الإنسانية في تعزيز رفاه الإنسان وتوازنه.

وفي تصريح لإدارة المعهد المنظم، أُشير إلى أن اختيار الدكتور خالد السلامي لإدارة المؤتمر جاء تقديرًا لجهوده المستمرة في دمج العمل الإنساني بالبحث العلمي، وقدرته على قيادة الأحداث الدولية بأسلوب يجمع بين الاحترافية والرؤية المجتمعية الهادفة.

ومن المتوقع أن يشهد المؤتمر حضورًا عربيًا ودوليًا واسعًا، وأن يفتح آفاقًا جديدة للتعاون بين مؤسسات العلاج والبحث والتعليم في هذا التخصص الآخذ في التوسع عالميًا.

يُذكر أن المؤتمر سيقام في مدينة دبي، العاصمة الاقتصادية والثقافية التي تحولت إلى وجهة رائدة للابتكار وتنظيم المؤتمرات العالمية.

Originally posted 2025-06-10 10:21:47.

الأخبار

روّاد الابتكار في ربط الذكاء الاصطناعي بالصحة النفسية

المستشار الدكتور خالد السلامي يستعرض استراتيجيات تدريبية لمستقبل متجدد

 

في خطوة تؤكد حرص المؤسسات العلمية العالمية على دمج الابتكار في مسيرة دعم الصحة النفسية، أعلنت المنظمة الأمريكية للعلوم والأبحاث (A.S.R) عن تنظيم مؤتمر عالمي تحت عنوان “الصحة العقلية في عصر الذكاء الاصطناعي”. يأتي هذا المؤتمر ليشكل منصة رائدة تجمع بين رواد البحث والتدريب والخبراء في مجالي الصحة النفسية والتقنيات الذكية، في ظل تسارع وتيرة التحول الرقمي الذي غير معالم حياتنا اليومية.

منارة للبحث والابتكار

تُعتبر المنظمة الأمريكية للعلوم والأبحاث من أبرز المؤسسات الدولية التي تسعى لتعزيز البحث العلمي وتطوير الحلول المستدامة في مختلف المجالات. إذ تتميز بتجميعها لفريق عالمي من العلماء والمتخصصين الذين يعملون على دفع حدود المعرفة وتوظيف الابتكار لتحسين نوعية الحياة عبر دعم مشروعات علمية متقدمة. هذا الالتزام الدائم بالتميز العلمي يضع المنظمة في مصاف الجهات التي تصنع مستقبل البحث والتطوير، وهو ما انعكس بوضوح في برامجها ومؤتمراتها الدولية التي لها صدى واسع في الأوساط الأكاديمية والصناعية على حد سواء .

المؤتمر العالمي للصحة العقلية والذكاء الاصطناعي

يمثل مؤتمر “الصحة العقلية في عصر الذكاء الاصطناعي” حدثاً استثنائياً يجمع بين أطراف متعددة من الباحثين، المدربين، والطلاب المهتمين بمستقبل الصحة النفسية. ومن المقرر عقد المؤتمر عبر منصة Zoom في الفترة من 26 إلى 27 أبريل، حيث سيناقش المشاركون أحدث الدراسات والتطبيقات التي تربط بين الذكاء الاصطناعي وتطوير دعم الصحة النفسية. يهدف المؤتمر إلى بناء جسور تواصل فعّالة بين العلم والتطبيق العملي، كما يسعى إلى استكشاف تحديات أخلاقية ومجتمعية تصاحب استخدام التكنولوجيا الحديثة في هذا المجال.

الدكتور خالد السلامي: رمز من رموز التميز والإبداع

في قلب فعاليات المؤتمر، يتألق المستشار الدكتور خالد السلامي، سفير السلام والتنمية، والذي يُعد من الشخصيات الإماراتية البارزة في مجال التدريب النفسي والابتكار الاجتماعي. يشغل منصب رئيس مجلس إدارة جمعية أهالي ذوي الإعاقة ورئيس مجلس ذوي الهمم والإعاقة الدولي في فرسان السلام وعضو مجلس التطوع الدولي. كما يتمتع الدكتور خالد بسمعة عالمية راسخة، حيث نال عضويته في المنظمة الأمريكية للعلوم والأبحاث تقديراً لمسيرته العلمية الحافلة وإنجازاته المتعددة في دعم الأبحاث والابتكار .

ومن خلال ورشته التي تحمل عنوان “الصحة النفسية والذكاء الاصطناعي – استراتيجيات تدريبية لمستقبل متجدد”، سيستعرض الدكتور خالد أُسس دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي في النظم التدريبية لرفع مستوى الصحة النفسية، مع تقديم رؤية تطبيقية تربط بين النظرية والتجربة الميدانية. كما يُسلط الضوء على الأطر الأخلاقية اللازمة لضمان استخدام آمن ومستدام للتقنيات الذكية في دعم العملية التدريبية والصحية .

رؤية مستقبلية وتطلعات واعدة

يعتبر المؤتمر العالمي خطوة استراتيجية تسهم في تعزيز مكانة الدول الرائدة في مجال البحث العلمي، كما يُبرز الجهود المشتركة لبناء بيئة تعليمية وبحثية تواكب التطورات التكنولوجية بشكل متوازن. وفي هذا السياق، يوضح حضور الدكتور خالد السلامي وإسهاماته المتواصلة في دعم الابتكار الاجتماعي والتدريب النفسي أن مستقبل الصحة النفسية لا يكمن فقط في البعد النظري، بل في تطبيق استراتيجيات عملية ترتكز على التكنولوجيا الحديثة مع الحفاظ على القيم الإنسانية والأخلاقية.

ختاماً، يُبرز المؤتمر والفعاليات المصاحبة له التزام المنظمة الأمريكية للعلوم والأبحاث برسم خارطة طريق نحو مستقبل يجمع بين الابتكار العلمي والتنمية المستدامة، حيث تتلاقى الروح الإنسانية مع الإمكانات التكنولوجية لخلق بيئة صحية متكاملة تخدم البشرية جمعاء.

 

Originally posted 2025-06-10 10:15:05.

الأخبار

شراكة استراتيجية بين جمعية أهالي ذوي الإعاقة ومركز العين للتدريب والتأهيل

في مشهد يعكس روح التضامن والتكامل المجتمعي، وقعت جمعية أهالي ذوي الإعاقة اتفاقية شراكة نوعية مع مركز العين للتدريب والتأهيل. وجاءت هذه الخطوة خلال احتفالية رسمية مميزة شهدت حضور شخصيات بارزة وفاعلة في مجال العمل المجتمعي، على رأسهم المستشار الدكتور خالد السلامي، رئيس مجلس إدارة الجمعية، إلى جانب الأستاذ علي حمدي مدير عام المركز ممثلاً عن رئيس مجلس الإدارة الأستاذ ناصر الشريفي.

اللقاء لم يكن مجرد مراسم بروتوكولية، بل جسّد التقاء الرؤى بين مؤسستين لهما دور محوري في خدمة أصحاب الهمم، حيث اجتمع أعضاء مجلس إدارة الجمعية مع عدد من أهالي ومنتسبي الجمعية الذين حملوا مشاعر الامتنان والتفاؤل بهذا التعاون. فقد لمس الحضور أن الاتفاقية تمثل بداية مرحلة جديدة من العمل التشاركي الذي يضع مصلحة أصحاب الهمم في مقدمة الأولويات.

خلفية وأهمية الاتفاقية

تأتي هذه الشراكة في ظل الحاجة المتزايدة إلى تطوير منظومة متكاملة من الخدمات التي تراعي احتياجات أصحاب الهمم، بدءاً من التدريب والتأهيل وصولاً إلى الدمج الفعّال في المجتمع. وتكتسب هذه الاتفاقية أهمية خاصة كونها تجمع بين جمعية أهلية تعنى مباشرة بأسر وذوي الإعاقة، ومركز متخصص يمتلك الخبرة العملية والبنية التحتية لتقديم خدمات متقدمة وفق معايير حديثة.

الدور المحوري للشخصيات الحاضرة

لم يكن الحضور مجرد تمثيل رسمي، بل عكس التزاماً حقيقياً تجاه هذه القضية الإنسانية. فقد أكد المستشار الدكتور خالد السلامي أن “هذه الاتفاقية ليست نهاية المطاف، بل بداية لشراكات أكبر وأكثر تأثيراً، تهدف إلى الارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة لأصحاب الهمم”. وأضاف أن الجمعية تسعى دوماً إلى توسيع شبكات التعاون بما ينعكس إيجاباً على الأعضاء وأسرهم.

أما الأستاذ علي حمدي، فقد أوضح أن مركز العين للتدريب والتأهيل يرى في هذه الشراكة تعزيزاً لدوره المجتمعي قائلاً: “المركز يضع خبراته وكوادره وإمكاناته تحت تصرف الجمعية، بما يخدم فئة غالية على قلوبنا جميعاً”. وأكد أن التعاون سيترجم إلى برامج عملية ومبادرات ملموسة خلال الفترة المقبلة.

الدور البارز للعلاقات العامة

وقد خصّت الجمعية بالشكر الأستاذ عبدالرحمن، مدير العلاقات العامة، الذي لعب دوراً محورياً في التمهيد لهذه الاتفاقية وإخراجها إلى النور. فقد كان حلقة الوصل بين الطرفين، وساهم في صياغة أسس التعاون، ما يعكس أهمية الدور الإعلامي والتواصلي في إنجاح مثل هذه المبادرات.

الأهداف المشتركة للشراكة

تهدف الاتفاقية إلى تحقيق عدة محاور رئيسية، من أبرزها:

  • توفير برامج تدريبية وتأهيلية متخصصة تلبي احتياجات أصحاب الهمم وتفتح أمامهم فرصاً أوسع للاندماج في سوق العمل والمجتمع.
  • تقديم الدعم المباشر للأسر عبر ورش عمل واستشارات، مما يساهم في تعزيز قدرتها على التعامل مع تحديات الإعاقة.
  • تنظيم فعاليات مشتركة تسلط الضوء على قضايا الإعاقة وتبني جسوراً من الوعي والتفاعل مع مختلف شرائح المجتمع.
  • تطوير مبادرات نوعية تواكب توجهات الدولة في تمكين أصحاب الهمم وضمان مشاركتهم الفعّالة في التنمية.

أبعاد إنسانية ومجتمعية أعمق

لا يخفى أن هذه الخطوة تحمل بعداً إنسانياً عميقاً يتجاوز الجانب المؤسسي. فهي تعكس الإيمان الراسخ بأن أصحاب الهمم ليسوا مجرد فئة تحتاج إلى رعاية، بل شركاء فاعلين في بناء المجتمع إذا ما أُتيحت لهم الفرص. ومن خلال هذه الشراكة، سيتم تعزيز مفهوم الدمج الاجتماعي ليس فقط عبر البرامج التدريبية، بل أيضاً عبر الأنشطة التفاعلية التي تسهم في إزالة الحواجز النفسية والاجتماعية.

تطلعات مستقبلية

ينظر الطرفان إلى هذه الاتفاقية كبداية لمسار طويل من التعاون، حيث أكد الجانبان على العمل لتوسيع نطاقها لتشمل مبادرات جديدة، مثل إدخال تقنيات تعليمية حديثة، وتطوير منصات رقمية تسهل الوصول إلى الخدمات، بالإضافة إلى برامج تبادل خبرات مع مراكز وجمعيات أخرى داخل الدولة وخارجها.

كلمة أخيرة

ختاماً، يمكن القول إن توقيع هذه الاتفاقية يشكل محطة مهمة على طريق تمكين أصحاب الهمم، ويؤكد مجدداً أن العمل المشترك بين المؤسسات هو السبيل الأمثل لتحقيق نتائج ملموسة ومستدامة. فهي ليست مجرد وثيقة تعاون، بل رسالة أمل تحمل في طياتها وعداً بمستقبل أكثر إشراقاً لأصحاب الهمم وأسرهم، ورسالة وفاء لمجتمع يؤمن بقيمة كل فرد فيه.

 

Originally posted 2025-09-26 14:15:43.

الأخبار

خالد السلامي: سنوظف الذكاء الاصطناعي لخدمة ذوي الإعاقة

فاز المستشار الدكتور خالد علي سعيد السلامي، عضو الأمانة العامة للمركز العربي الأوروبي لحقوق الإنسان والقانون الدولي، الممثل عن دولة الإمارات، برئاسة مجلس إدارة جمعية أهالي ذوي الإعاقة للعام الجاري، في مشهد انتخابي شفاف وبإشراف وزارة تنمية المجتمع ودائرة الخدمات الاجتماعية.

وتعقيباً على الفوز، قال السلامي إنه لا يمكن تحقيق تمكين حقيقي لذوي الإعاقة إن لم يكن البيت شريكاً في الرحلة، بتمكين العائلة أولًا، لتكون داعمة لا متفرجة، فاعلة لا منفعلة، وموضحاً أن برنامجه يستهدف إطلاق منصات رقمية توجيهية تساعد الأهالي على التفاعل مع البرامج التدريبية، وتسهّل عملية التواصل مع مزودي الخدمات، وتعزز ثقافة المتابعة اليومية لحالة أبنائهم.
وشدّد على أن الذكاء الاصطناعي، وتقنيات البيانات، يجب أن يُوظّفا لخدمة ذوي الإعاقة لا أن يظلّا حكراً على المؤسسات، متعهداً بأن تكون الجمعية نموذجاً يُحتذى به في استخدام التكنولوجيا لتعزيز جودة الحياة، وتطوير البرامج التأهيلية، وربطها بسوق العمل، قائلاً: «أحلم بأن تتحوّل الجمعية من كيان دعم، إلى منصة تأثير، أن تكتب في السياسات، وتُوجّه المجتمع، وتعيد تعريف مفهوم التمكين في منطقتنا العربية.
وأضاف: رؤيتي ترتكز على ثلاثة محاور، أولها إعادة صياغة دور الجمعية كمؤسسة تغيير مجتمعي، لا مجرد مقدم خدمات، ثم توسيع شبكة الشراكات مع القطاعين الحكومي والخاص داخل الدولة وخارجها، بالإضافة إلى تعزيز الدور الاستشاري للجمعية في صياغة السياسات العامة المتعلقة بذوي الإعاقة».
وأوضح أن المرحلة القادمة ستشهد تطويراً مؤسسياً شاملاً في برامج الجمعية، مع التركيز على التكامل المجتمعي، وتوسيع نطاق خدمات الدعم النفسي والتأهيل، وإطلاق مبادرات توعوية متخصصة تصل إلى أطياف المجتمع كافة.
صوت للأهالي

تأسست الجمعية عام 1996، لتكون صوتاً للأهالي والمدافعين عن حقوق ذوي الإعاقة في الإمارات، وخلال مسيرتها الممتدة، سعت إلى توفير بيئة شاملة تحفظ الكرامة وتُعزز الاندماج، عبر برامج نوعية في الدعم النفسي، والتوعية، والتثقيف المجتمعي، والشراكات مع المؤسسات الوطنية.

Originally posted 2025-05-31 16:17:10.

الأخبار

Pravasi Sahityotsav

تشرّفتُ بالدعوة الكريمة، ويسعدني تأكيد حضوري لهذه المناسبة الثقافية الراقية التي تعكس قيمة الفكر والأدب ودورهما في بناء الوعي المجتمعي. كل الشكر والتقدير للقائمين على هذا الحدث، مع تمنياتي له بمزيد من النجاح والاستمرار.
مقولتي بهذه المناسبة:
الثقافة ليست ترفًا فكريًا، بل مسؤولية حضارية تُبنى بها الأمم وتُصان بها القيم.
— المستشار الدكتور خالد السلامي
It is an honor to receive this kind invitation, and I am pleased to confirm my attendance at this distinguished cultural event that highlights the power of literature and thought in shaping societal awareness. My sincere appreciation goes to the organizers, with my best wishes for continued success.
My quote for this occasion:
Culture is not a luxury of thought; it is a civilizational responsibility through which nations are built and values are preserved.
— Dr. Khalid Al Salami
#Khalid_AlSalami
#PravasiSahityotsav
#CultureBuildsNations
#CulturalLeadership

Originally posted 2026-01-26 08:20:19.

آخر المقالات

آخر المقالات

المقالات

هل نحلم… أم نحاكي الحلم فقط؟

قراءة في رواية “هل يحلم الروبوت بالخراف الكهربائية؟

 

من يُطفئ النور في غرفة الأحلام؟

في عالمٍ انقسمت فيه الفكرة عن الأصل، لم تعد البشرية تعرف على وجه اليقين من هو الإنسان، ومن هو الكائن الذي يشبهه تمامًا. رواية فيليب ك. ديك “هل يحلم الروبوت بالخراف الكهربائية؟” ليست مجرد عمل خيال علمي، بل صرخة وجودية ترتطم بجدران الفكر، تسأل دون هوادة: ما الذي يجعل الإنسان إنسانًا؟ أهو الجسد؟ الذاكرة؟ أم شيء أدق… كالتعاطف؟

هذه الرواية، التي أُنتج عنها لاحقًا فيلم “Blade Runner”، تتجاوز حبكة الشرطة والروبوتات، لتلامس أسئلة تُربك حتى الفلاسفة. نحن لا نقرأ قصة مطاردة فقط، بل نُجر إلى متاهة أخلاقية، حيث لا تكون الإجابة واضحة، ولا تكون الحقيقة سهلة البلع.

الرواية لا تعالج فقط موضوع الذكاء الاصطناعي، بل تقف في منتصف الطريق بين الحلم والواقع، بين التكرار والحياة، بين جهاز كهربائي يشعر… وإنسان فقد شعوره منذ زمن.

عن الكاتب والرواية: كاتب يرى الحقيقة من حافة الجنون

فيليب كندرد ديك لم يكن كاتبًا مريحًا. عاش حياة مليئة بالشك، بالعزلة، بالهلوسة الفكرية، وهو ما جعل كتاباته مزيجًا من الفوضى والإلهام. نُشرت الرواية عام 1968، في وقت كانت فيه الحرب الباردة تصنع جيلًا من البشر لا يثق بالواقع، وهو الجو الذي تنفست فيه الرواية.

تقع أحداث الرواية في عالم ما بعد كارثة نووية، حيث هاجر البشر الأثرياء إلى مستعمرات فضائية، وبقي على الأرض من لا حول لهم. الروبوتات – التي تُدعى “أندرويدات” – تُصنع بتقنيات متقدمة، حتى بات التفريق بينها وبين البشر شبه مستحيل. ريك ديكارد، بطل الرواية، شرطي مكلف بمطاردة هذه الكائنات التي خرجت عن السيطرة.

لكن خلال المطاردة، يبدأ ريك بفقدان يقينه: هل من يقتله مجرد آلة؟ أم روح تبحث عن مكانها؟

الأفكار الرمزية والفلسفية

ما معنى أن تكون إنسانًا؟

الرواية لا تؤمن بأن الإنسانية مرتبطة بالدم أو الحمض النووي. بل تُعرّفها بشيء لا يُرى: القدرة على التعاطف. الأندرويدات قادرة على تقليد المشاعر، لكنها – وفق العالم البارد للرواية – لا “تشعر” بها فعليًا. إلا أن ما يُربك، هو أن ريك ديكارد نفسه يفقد تعاطفه تدريجيًا، كأنه يتحوّل إلى آلة أثناء تأديته لمهمته.

هل التعاطف شيء نملكه… أم شيء نتدرّب على فقدانه؟

هل يمكن للآلة أن تحلم؟

في عنوان الرواية نفسه، سؤال يُربك: “هل يحلم الروبوت؟” الحلم هنا ليس نومًا، بل رغبة، حنين، تخيّل، تمرد. الروبوتات في الرواية تُظهر ملامح من القلق، من الشك، من محاولة بناء هوية مستقلة.

ربما لا يهم إن كانت هذه المشاعر حقيقية أو مبرمجة، لأن السؤال الأخطر هو: هل ما نشعر به نحن… حقيقي فعلًا؟ أليست ذكرياتنا قابلة للتعديل؟ أليست أفكارنا مكررة؟

الأخلاق في عالم مقلّد

ريك يقتل الأندرويدات تحت مسمى “الإلغاء”، كما لو كانت أعطالًا يجب إزالتها. لكن حين تبدأ هذه الكائنات في التوسّل، في الحب، في الشعور بالخوف… يصبح من الصعب اعتبارها مجرد آلات.

الرواية تطرح سؤالًا مرًّا: هل الأخلاق شيء نمنحه فقط لمن يشبهنا؟ وإن جاء يومٌ صارت فيه الآلة أكثر تهذيبًا وتعاطفًا من الإنسان… فمن يكون “الأعلى”؟

الحنين للحيوان… رمز الفقد الروحي

في عالم الرواية، الحيوانات أصبحت نادرة، والاحتفاظ بها علامة على المكانة. من لا يملك حيوانًا حقيقيًا، يشتري نموذجًا كهربائيًا. عنوان الرواية يحمل في طيّاته هذا المعنى: الروبوتات تحاكي البشر، والبشر باتوا يشترون تقليدًا للطبيعة.

الخروف الكهربائي رمز لكل ما فُقد: البساطة، الروح، الترابط مع الحياة. كل شيء أصبح محاكاة.

تقاطعات مع الواقع المعاصر

الرواية تبدو نبوءة. ففي زمننا الآن، الذكاء الاصطناعي يتطوّر، والآلات بدأت تدخل مجالات كانت حكرًا على البشر: الفن، الكتابة، الترجمة، المشورة النفسية. والسؤال أصبح حقيقيًا: إذا كانت الآلة تفعل ما نفعله… بل أفضل، فما الذي يجعلنا بشريين؟

هل هو الخطأ؟ العاطفة؟ الشعور بالذنب؟

وهل ما نراه على الشاشات، على وسائل التواصل، إلا محاكاة لحياة لم نعشها؟

الانتقادات المحتملة

الرواية ليست سهلة القراءة. أسلوب فيليب ديك فوضوي، يقفز من فكرة لأخرى، أحيانًا دون مقدمة. كما أن عالم الرواية يُبنى على تدريج غريب: لا نعرف القوانين إلا حين تُكسر. بعض القراء قد يشعر بالتيه.

لكن هذا جزء من التجربة. لأن ما يصفه ديك هو واقع لا يمكن القبض عليه بدقة. الغموض هنا ليس عيبًا بل ضرورة.

الخاتمة: حين يُصبح الحلم اختبارًا للروح

“هل يحلم الروبوت بالخراف الكهربائية؟” ليس سؤالًا عن الآلة، بل عنّا. هل ما نحياه حلم حقيقي… أم نسخة؟ هل نحن من نحلم… أم أن حياتنا هي حلم شخص آخر؟

الرواية لا تُعطي أجوبة. لكنها تدفعك لتسأل: إذا كانت مشاعري قابلة للتكرار… فهل أنا أكثر من برنامج معقّد؟

في عالم بدأ يتشابه فيه الإنسان والآلة، تبقى الرحمة، الحلم، الارتباك… ربما آخر ما يُثبت أننا أحياء.

لكن… إلى متى؟

Originally posted 2025-06-13 20:21:54.

المقالات

وزارة الثقافة وكورال العرب ومركز أبوظبي الثقافي

أتقدم بخالص الشكر والتقدير إلى وزارة الثقافة وكورال العرب ومركز أبوظبي الثقافي على دعوتهم الكريمة لحضور ليلة الطرب المعاصر على المسرح الوطني في أبوظبي.
أمسية فنية راقية جمعت بين الأصالة والتجديد، وعبّرت عن عمق الإرث الثقافي والفني في وطننا الغالي 🇦🇪

كل الشكر والتقدير للقائمين على هذا العمل الإبداعي، ولكل من ساهم في تنظيم هذه الليلة المميزة التي أعادت للذاكرة سحر الفن العربي الأصيل بروحٍ معاصرة.

المستشار الدكتور خالد السلامي
#وزارة_الثقافة #كورال_العرب #ليلة_الطرب_المعاصر #أبوظبي #ثقافة_وفن #خالد_السلامي #الإبداع_الفني #فن_عربي #المسرح_الوطني

Originally posted 2025-10-09 10:55:15.

المقالات

ذاكرة الغيوم – شيء يوقظ الحنين

الغيوم ليست مجرد مشهد عابر في السماء؛ إنها دفترٌ أبيض متحوّل، يمحو نفسه ويكتب نفسه من جديد. تنعكس فيها صور الحياة بألوانها، وتتماوج أشكالها كما تتماوج مشاعرنا. تحمل الغيوم ماءً من ماضٍ بعيد، وتسكبه في أرض جديدة، كأنها تحفظ ذاكرة لا تخصها وحدها، بل تخص الكون كله. ولعل أجمل ما فيها أنها عابرة، لا تمكث طويلًا، ومع ذلك تترك أثرًا من ظلّ، أو ندى، أو مطر. هكذا هي الذكريات أيضًا، تمرّ، تتبدّل، لكنها لا تختفي أبدًا من أعماقنا.

الغيوم لا تثبت على شكل واحد. تراها اليوم كتلة كثيفة غامقة، وغدًا كأطياف رقيقة تكاد تنحلّ في الهواء. هي في حالة دائمة من التشكل والتلاشي. كذلك هي الذاكرة: ما نتذكره لا يبقى ثابتًا، بل يتغير مع الزمن، مع مشاعرنا، مع إعادة قراءتنا للماضي. قد تكون ذكرى ما في لحظة عابرة حادة كالسحاب الداكن، ثم تعود في لحظة أخرى خفيفة كغيمة بيضاء. إنها تتنقّل بين الوعي واللاوعي كما تتنقل الغيوم بين السماء والريح.

الغيمة لا تُقيم طويلًا. هي عابرة، لكن أثرها يبقى. ربما ظلّها الذي ألقى برودته على المارّة، أو قطرات مطرٍ نزلت منها فغسلت وجه الأرض. كذلك هي اللحظات الإنسانية: عابرة، لكن أثرها باقٍ فينا. نظرة عابرة قد تغيّر مسار يومك، كلمة عابرة قد تنقش في روحك أثرًا لا يُمحى. العبور إذن ليس انقضاءً فارغًا، بل هو جوهر الوجود. فما معنى اللحظة لو لم تكن قابلة للرحيل؟

في الغيوم شيء يوقظ الحنين. ربما لأننا نعلم أنها لن تبقى، أو لأنها تحمل في داخلها وعدًا بمطر قد يأتي أو لا يأتي. الذكريات تشبه الغيوم أيضًا: ضبابية أحيانًا، غامرة بالوضوح أحيانًا أخرى. نتذكر شيئًا فنشعر كأنه يوشك أن ينهمر علينا بمطره من جديد. وربما لذلك، حين ننظر إلى السماء، نتذكر أشخاصًا أو أماكن أو لحظات رحلت، كما لو أن الغيوم مرآة لذاكرتنا الداخلية.

ليست الذاكرة فردية فقط، بل جماعية أيضًا. كما تتجمع الغيوم لتغطي السماء، تتجمع الذكريات لتشكّل ذاكرة الشعوب. كل مجتمع يملك سحبه الخاصة: صور، حكايات، أغانٍ، طقوس. هذه الذاكرة المشتركة تظلّ مظلّة نعيش تحتها جميعًا، نستظل بها حين يثقلنا الحرّ، ونستقي منها ماء المعنى حين يشتد الجفاف. ولعل وسائل التواصل الحديثة جعلت من الغيوم استعارة أدق: صور تتجمع، تتكدّس، تتحرك بسرعة، لكنها تظلّ تظلل وعينا الجمعي.

الغيوم تعلمنا أن لا شيء ثابت. هي درسٌ في التحوّل المستمر. في كل عبور غيمة فوق رؤوسنا، تذكير بأن الوجود نفسه في حالة حركة. لا شيء يدوم، لا الفرح ولا الحزن. لكن كلاهما يترك أثرًا مثلما تترك الغيوم أثر مطرها أو ظلها. وهنا يكمن جمال هشاشة اللحظة: في أنها لا تعود أبدًا كما كانت، بل تتحول إلى ذكرى، إلى صورة في الذاكرة، إلى غيمة جديدة.

حين نتأمل الغيوم ندرك أننا مثلها: لا نمكث على حال. نحن عابرون، لكن عابريتنا لا تعني أننا بلا أثر. كل كلمة نقولها، كل فعل صغير، مثل قطرة مطر قد تنبت في مكان بعيد. الغيوم تذكّرنا أننا لا نعيش لأنفسنا وحدنا؛ نحن نحمل أثرًا ونترك أثرًا. وربما في هذه الحقيقة يكمن معنى العطاء: أن نكون غيومًا صغيرة تترك مطرًا في طريق الآخرين.

في النهاية، الذاكرة والغيوم وجهان لحقيقة واحدة: كلتاهما عابرة، متحوّلة، لكنها تترك أثرًا خالدًا في قلوبنا وفي الأرض التي نعبرها. يبقى السؤال مفتوحًا: هل نملك نحن ذاكرتنا كما نملك النظر إلى الغيوم، أم أن الذاكرة تملكنا كما يملك الغيم سماءه؟

Originally posted 2025-10-03 19:38:17.

المقالات

عيد الأضحى… حين يزهر العطاء في القلوب

هناك أعياد تمر على الذاكرة كتواريخ، وهناك أعياد تترك في الروح أثراً لا يمحى. وعيد الأضحى من تلك المناسبات التي لا تكتفي بأن تطرق أبواب البيوت، بل تدخل إلى أعماق الإنسان، وتعيد ترتيب ما بعثرته الأيام في داخله من مشاعر ومعانٍ وأولويات.

يأتي العيد محملاً برائحة التكبير، وهدوء الصباحات الأولى، وملامح الناس حين يتبادلون التهاني بقلوب أخف وأرواح أكثر استعداداً للصفح. لكنه، في جوهره، ليس مجرد فرح اجتماعي أو طقس موسمي، بل تذكير عميق بأن الإنسان لا يكبر بما يملك، بل بما يعطي، ولا يرقى بما يأخذ، بل بما يتركه من أثر طيب في حياة غيره.

يرتبط عيد الأضحى بقصة عظيمة في معناها، قصة الإيمان حين يبلغ أعلى درجات التسليم، والتضحية حين تصبح امتحاناً للمحبة لا قسوة عليها. ومن هذه القصة يتعلم الإنسان أن العطاء الحقيقي لا يكون دائماً سهلاً، وأن القيم الكبرى لا تولد من الراحة، بل من لحظات يتجاوز فيها الإنسان ذاته، ويختار ما هو أسمى من رغبته العاجلة ومصلحته الضيقة.

لذلك يبدو العيد مُنَاسَبة مُنَاسِبة للتأمل في علاقاتنا بمن حولنا. كم من يد تحتاج أن نمدها؟ وكم من قلب ينتظر كلمة حانية؟ وكم من أسرة تبحث عن شعور صادق بأنها ليست وحدها؟ إن العيد لا يكتمل بثوب جديد فقط، ولا بمائدة عامرة فقط، بل يكتمل حين يشعر كل فرد في المجتمع أن له مكاناً، وأن له قيمة، وأن هناك من يراه ويسمعه ويقف بجواره.

ومن هنا، تبرز رسالة العمل الإنساني في أبهى صورها. فحين نقف إلى جانب أسر ذوي الإعاقة، وحين ندعم أصحاب الهمم في رحلتهم نحو التمكين والاندماج، فإننا لا نقدم خدمة عابرة، بل نشارك في بناء مجتمع أكثر رحمة ونضجاً وعدلاً. إن الإنسانية الحقيقية لا تُقاس بالشعارات، بل بما نفعله حين يحتاج الآخرون إلينا، وبقدرتنا على تحويل التعاطف إلى فعل، والكلمة الطيبة إلى سند، والمبادرة الصغيرة إلى نافذة أمل.

في العيد، تتسع البيوت للضيوف، لكن الأجمل أن تتسع القلوب للناس جميعاً. أن نتذكر من أنهكته الحياة، ومن غاب صوته وسط الزحام، ومن يحتاج إلى دعوة أو زيارة أو ابتسامة. فالعيد ليس اختباراً للمظاهر، بل فرصة لاختبار دفء الإنسان فينا.

ولعل أجمل ما يبقى من العيد ليس الصور التي ننشرها، ولا الهدايا التي نتبادلها، بل ذلك الشعور الصامت بأننا اقتربنا قليلاً من الخير. أن نكون أكثر رحمة، وأكثر قدرة على الصفح، وأكثر وعياً بأن الفرح حين يُشارك يصبح أوسع، وأن النعمة حين تُشكر بالعطاء تدوم وتزدهر.

عيد الأضحى يعلّمنا أن التضحية ليست فقداً، بل ارتقاء. وأن العطاء ليس نقصاً، بل امتلاء. وأن القلوب حين تشرق بالمحبة تستطيع أن تصنع عيداً حتى في أكثر الأيام تعباً.

كل عام وأنتم بخير، وكل عام وقلوبكم عامرة بالرضا،

وبيوتكم مملوءة بالطمأنينة،

وأعمالكم شاهدة على الخير.

المقالات

وماذا بعد العيد؟ حين تنفض الزينة وتبقى القلوب

ما إن ينقضي عيد الأضحى، حتى يعمّ شعور غريب في الأرجاء. الضحكات التي ملأت المجالس تهدأ، أصوات التكبير تخفت، وثياب العيد تُطوى في خزائن الذكرى. كأن شيئًا ما انتهى، أو لعلّ شيئًا آخر بدأ، دون أن نشعر. هذه اللحظة ما بعد العيد لا تُسلّط عليها الأضواء كثيرًا، لكنها جديرة بالتأمل، وربما إعادة النظر.

في مجتمعاتنا الإسلامية والعربية، يُحاط العيد بهالة روحانية واجتماعية كبيرة. هو ليس مجرّد مناسبة دينية فحسب، بل تقاطع متعدّد الأبعاد بين العبادة، والفرح، والتواصل العائلي، والعمل الخيري. لكن، ما الذي يحدث بعد أن نغادر تلك اللحظة الجمعية؟

العيد كاختبار أخلاقي طويل المدى

في نظري، العيد ليس فقط تلك الساعات التي نوزّع فيها لحم الأضاحي أو نصافح فيها الأهل والأحبة. بل هو حالة اختبار أخلاقي: هل سنحتفظ ببذرة الرحمة التي زرعناها حين أعطينا؟ هل سنظل نحترم الآخر كما فعلنا حين اجتمعنا رغم اختلافاتنا؟ هل ستبقى فينا لمعة التواضع التي شعَرنا بها عندما سجدنا مع الحشود في صلاة العيد؟

ما بعد العيد هو مرحلة الامتحان الحقيقي. أن نكون في أجمل حالاتنا ونحن في أجواء احتفالية شيء، وأن نُثبت هذه القيم حين يعود كل شيء إلى رتابته شيء آخر. الفرق بين الشعور بالخير، وبين ممارسة الخير فعليًا، يظهر جليًا عندما يُرفع البساط الأحمر وتختفي الكاميرات. لذلك فإن معيار الإنسان ليس في ذروة الفرح فقط، بل في تعامله مع اللحظات العادية.

التحوّل من المناسبات إلى الأنماط

تاريخنا وثقافتنا مملوءة بالمناسبات التي تُعزز قيماً عظيمة، لكن يبقى السؤال: هل نعيش هذه القيم كأنماط حياة، أم نُحصرها في إطار زمني؟ خُذ مثلاً الأضحية. في عمقها، هي تمرين على الفداء، على التضحية، على التنازل من أجل قيمة أسمى. لكنها لا تكتمل إن لم تُترجم إلى سلوك يومي: في طريقة تعاملنا مع الغير، في استعدادنا للعطاء، في حُسن الظن والتسامح.

لو تحولت القيم الموسمية إلى سلوك دائم، لأصبحت الأعياد نقطة انطلاق، لا نقطة نهاية.

الوجه الآخر للعِيد: من لم يحتفل؟

في الزوايا المعتمة من واقعنا، يعيش بعض الناس العيد بشكل مختلف تمامًا. لا هدايا، لا زيارات، لا بهجة تُذكر. ربما يعيشون الحزن بصمت، أو القهر بإجبار، أو الغربة عن الديار. هؤلاء لا تغطيهم الأضواء، ولا تصل إليهم التهاني.

المجتمعات الواعية لا تكتفي بتزيين ساحاتها وتوزيع الحلوى. بل تُمعن النظر فيمن غابت عنهم هذه اللحظات. العيد الحقيقي يبدأ عندما نكسر النمط، ونُخرِج الفرح من دوائره الضيقة.

العودة إلى الحياة: روتين أم فرصة؟

العودة للعمل بعد العيد ليست فقط رجوعًا للروتين. يمكن أن تكون أيضًا فرصة. كأن الإنسان يعيد ضبط إيقاعه، يُراجع أولوياته. لكن يحدث العكس أحيانًا: نسقط بسرعة في الدوامة، ننسى كل ما شعرنا به في العيد، وكأن شيئًا لم يكن.

هنا تكمن المعضلة: كيف نُبقي الأثر حيًّا؟ كيف نحفظ نكهة العيد؟ بعضهم يُخصص دفترًا صغيرًا يسجل فيه لحظات الامتنان والتجارب الروحية التي شعر بها. البعض الآخر يضع خطة بسيطة لما بعد العيد: زيارة شهرية لدار أيتام، صدقة أسبوعية، صلة رحم كل جمعة.

ليست الفكرة أن نظل عالقين في زمن العيد، بل أن نحمل روحه معنا.

الثقافة الجمعية ومسؤولية الأفراد

العيد لا يصنعه الفرد وحده، بل المجتمع بكامله. لكنه يبدأ من الفرد. من مبادرة، من كلمة طيبة، من حضور قلب. وإذا أردنا لمجتمعاتنا أن تتغير فعلًا، فعلينا أن نتوقف عن انتظار التغيير من فوق، ونسعى له من الجذور.

في كثير من الأحيان، العيد يُعيد ربط الناس ببعضهم، يُذكّرهم بأنهم ليسوا وحدهم. وهذه اللحظة الجمعية ثمينة جدًا، ينبغي ألا تنكسر فور انتهاء الإجازة. أن نحافظ على هذه الروح، أن نجعلها قاعدة وليست استثناء، هذا هو التحدي الحقيقي.

الأعياد في ظل الأزمات

لم تمر على الأمة العربية والإسلامية عقود عصيبة كما تمر عليها الآن. حروب، نزوح، غلاء، انقسامات. وفي قلب هذه الأزمات، يطل العيد، مُحمّلًا بالحنين، وبشيء من الأمل. لكنه في الوقت نفسه، يُفجّر مشاعر متناقضة: كيف نفرح وهناك من لا يجد الأمان؟ كيف نضحك وهناك من فقد أحبته؟

هذه الأسئلة لا تُجيب عنها الشعارات. تحتاج إلى مراجعة شاملة لدورنا كأفراد ومجتمعات. كيف نكون جسرًا لا جدارًا؟ كيف نحمل عيدنا إلى الآخرين؟ أليس من حق الجميع أن يعيش العيد، لا أن يشاهده من خلف زجاج الألم؟

الأثر التربوي للعيد على الأطفال

نُكثر من الحديث عن العيد بوصفه مناسبة دينية، لكن لا نولي كثيرًا من الانتباه للأثر التربوي العميق الذي يتركه في الأطفال. الطفل الذي يرى أباه يُضحّي ويُهدي ويُسامح، يتعلّم أكثر من مئة درس نظري. والطفلة التي تُشارك في توزيع الهدايا، أو في تزيين البيت، تتشكل شخصيتها بوعي جماعي حقيقي.

لكن، إن عاد كل شيء إلى البرود بعد العيد، فإن الرسائل تتشوش. ما بعد العيد هو فترة تثبيت للمفاهيم، وتعزيز للقيم. إذا لم نُحسن استثمارها، سنفقد فرصة ذهبية في بناء إنسان متوازن.

العيد كمحطة روحية: الاستمرار لا الانقطاع

النفحات الإيمانية التي نعيشها في العيد يجب أن تُغذى لا أن تُهمَل. ولعلّ أجمل ما يمكن أن نفعله هو أن نُبقي على عادة بسيطة بدأناها في العيد. أن نُطيل السجود، أو أن نقرأ صفحة من القرآن كل فجر، أو أن نستمر في عادة الدعاء الجماعي مع الأسرة.

إن توقفت كل هذه الممارسات بانتهاء العيد، فقد نكون اختزلنا الدين في إطار زمني محدود. في حين أن العيد في جوهره، هو إعلان بأن الحياة كلها عبادة، وأن كل لحظة فيها يمكن أن تكون عيدًا مصغّرًا.

ومضة أخيرة: أن نحيا كما لو كان العيد دائمًا

في النهاية، ربما لا نحتاج إلى سؤال “ماذا بعد العيد؟” بقدر ما نحتاج إلى أن نعيش كما لو أن العيد لا ينتهي. لا بمعنى تعطيل الحياة، بل بتحويل معاني العيد إلى سلوك دائم. بالرحمة التي تُصبح عادة، بالفرح الذي لا ينتظر مناسبة، بالكرم الذي لا يُقاس بموسم.

الحياة قصيرة، مليئة بالتقلبات. لكن إن عشناها بمعايير العيد: تقوى، وبهجة، وتواصل، وصدق… ربما لن نحتاج إلى انتظار العيد القادم، لأننا سنكون قد حملناه فينا، حيثما ذهبنا.

وبينما تُطوى الزينة وتُطفأ الأضواء، دعونا نُبقي القلوب مُزهرة، مُتسامحة، مُمتنة.

Originally posted 2025-06-10 09:41:41.

آخر الشهادات

آخر الشهادات

الشهادات والتكريمات

✨ Prestige Love Day ✨يوم في حب الذات… يوم في حب التأثير

✨ Prestige Love Day ✨ يوم في حب الذات… يوم في حب التأثير 📅 الجمعة 13 فبراير 2026 📍 فندق كراون بلازا الجميرة – دبي ندوة فكرية ورقات عمل نود إفادتكم بأنه في الوقت الحالي يوجد اكتفاء بأوراق العمل، وعلى أن تكون لكم الأولوية في أوراق العمل بالملتقيات القادمة بإذن الله. أما في هذه المرحلة، فسيكون هناك برودكاست و تكريم الحضور 🎙️ بودكاست مباشر 🏆 تكريم نخبة Prestige أحب ذاتك بوعي… ليبدأ تأثيرك 🔗 التسجيل متاح الآن https://docs.google.com/forms/d/e/1FAIpQLScYVnPQflCfJF0l-3KT-m-NBStXUx80F7aJrVWe9UwmhfPJuQ/viewform?usp=header

Originally posted 2026-01-27 14:29:35.

الشهادات والتكريمات

مركز كيرالا الثقافي الإسلامي (KMCC) – أبوظبي / كنهمنغلام

أتقدّم بخالص الشكر والتقدير إلى
مركز كيرالا الثقافي الإسلامي (KMCC) – أبوظبي / كنهمنغلام
على هذا التكريم الكريم، والذي أعتزّ به كثيرًا.
إنه شرف أفتخر به، ودافع لمواصلة العمل الإنساني وخدمة قضايا أصحاب الهمم وذوي الإعاقة، إيمانًا برسالة المسؤولية المجتمعية والإنسانية المشتركة.
كل الامتنان والاحترام لكم،
د. خالد علي سعيد السلامي

My sincere thanks and deep appreciation to
Kerala Muslim Cultural Centre (KMCC) – Abu Dhabi / Kunhimangalam
for this honorable recognition, which I truly value.
This appreciation is a source of pride and a motivation to continue serving humanitarian causes, especially empowering people of determination and persons with disabilities, in line with our shared social responsibility.
With gratitude and respect,
Dr. Khalid Ali Saeed Al Salami

#DrKhalidAlSalami
#KhalidAlSalami
#KMCC
#AbuDhabiKMCC
#HumanitarianLeadership

Originally posted 2026-01-26 08:22:37.

الشهادات والتكريمات

ملتقى سواعد الإخاء للسلم والسلام والتنمية

بسم الله الرحمن الرحيم

بكل فخر واعتزاز، أتقدم بخالص الشكر والتقدير إلى القائمين على ملتقى سواعد الإخاء للسلم والسلام والتنمية، على هذا التكريم الرفيع بمنحي وسام السعفة البيضاء، والذي أعدّه وساماً لا يُعلّق على الصدر فقط، بل مسؤولية أخلاقية وإنسانية تتجدد مع كل موقف وعطاء ورسالة.

إن هذا الوسام يحمل دلالات عظيمة؛ فـ السعفة البيضاء ليست مجرد رمز، بل رسالة سلام، وعهد ثبات، ودلالة على أن القيم الإنسانية النبيلة ما زالت قادرة على أن تجمع القلوب، وتبني الجسور، وتصنع أثراً لا يزول.

وأنا إذ أتشرف بهذا التقدير، فإنني أراه انعكاساً لمسيرة آمنت فيها دائماً بأن الإنسان هو القيمة العليا، وأن نصرة الإنسان—أياً كان—واجب أخلاقي قبل أن يكون مسؤولية مجتمعية؛ فكانت مواقفي وستبقى داعمةً للسلام، مناصرةً لذوي الإعاقة، سنداً للمرأة، عوناً للأيتام، وفاءً لكبار السن، وانحيازاً دائماً لكل قضية تحمل في جوهرها كرامة الإنسان وحقه في العيش بسلام وكرامة وتعايش.

هذا التكريم أعتز به لأنه يلامس جوهر رسالتي الأكاديمية والثقافية والإنسانية؛ رسالة تؤمن بأن القيادة ليست منصباً، بل أثر، وأن الثقافة ليست معرفة فقط، بل مسؤولية، وأن السلام لا يُقال… بل يُمارس.

شكراً لكل من آمن برسالة هذا التكريم، ولكل من جعل من السلم والسلام والتعايش المشترك نهجاً وغاية.
وأسأل الله أن يجعلنا جميعاً جسوراً للمحبة، وصنّاعاً للأمل، وحملةً لرسالة الإنسانية في أسمى صورها.

“جنسيتي إنسان… لا تحدّني حدود، ولا تقيدني هويات؛ رسالتي أن أترك أثراً، وأن أصنع من السلام نهجاً، ومن الإنسانية وطناً.”
المستشار الدكتور خالد السلامي

#خالد_السلامي
#وسام_السعفة_البيضاء
#السلم_والسلام_والتعايش
#ملتقى_سواعد_الإخاء
#الإنسانية_رسالة_وأثر

آخر الصور

أحدث الصور

ألبوم الصور

مقتطفات من حفل وشاح عام المجتمع 2025

 

 

أتشرف بتقديم خالص الشكر وعظيم الامتنان لكم، ولإخواني وأخواتي في فريق شكراً لعطائك التطوعي، على هذه المبادرة الكريمة بترشيحي لنيل وشاح عام المجتمع 2025، تزامناً مع احتفالكم باليوم العربي للتطوع.

لقد غمرتني كلماتكم الصادقة التي حملت معها تقديراً رفيعاً وتكريماً جزيلاً أعتز به أيما اعتزاز. وما ذلك إلا ثمرة للعمل الجماعي وروح العطاء التي غرسها قادتنا فينا، لنكون جميعاً في خدمة وطننا العزيز ومجتمعنا الغالي.

إن ترشيحكم هذا يزيدني فخراً ومسؤولية، ويدفعني إلى مواصلة البذل والمساهمة في تعزيز ثقافة التطوع، متأملاً أن أكون عند حسن ظنكم، وأن أساهم معكم في تجسيد رؤيتكم النبيلة: متطوع في كل بيت.

أسأل الله أن يوفقكم ويسدد خطاكم، وأن يبارك في جهودكم، وأن يجزيكم خير الجزاء على ما تقدمونه من أعمال إنسانية عظيمة وأثر طيب في قلوب الناس.

وتفضلوا بقبول خالص الشكر والتقدير.

Originally posted 2025-09-21 19:58:41.

ألبوم الصور

تهنئة صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي

 

 

أتشرف بأن أرفع أصدق التهاني لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، بمناسبة صدور المرسوم الأميري بإنشاء مجلس الشارقة لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة.

لقد اعتدنا من سموه أن تكون مبادراته مرآةً لقلب نابض بالإنسانية، ورؤية لا ترى في التنمية سوى الإنسان جوهرها ومبتداها. وفي خطوته الجديدة تأكيد عميق على أن كرامة أصحاب الهمم وحقوقهم هي جزء لا يتجزأ من كرامة المجتمع كله.

خطوة مباركة تؤكد من جديد ريادة الشارقة في جعل الإنسان جوهر التنمية، وترسيخ مبدأ العدالة والدمج المجتمعي، وصون كرامة أصحاب الهمم وتمكينهم من حقوقهم كاملة. إن هذا المجلس ليس مجرد مؤسسة، بل هو رسالة حضارية وإنسانية تُترجم رؤية سموه الثاقبة بأن المجتمعات لا تزدهر إلا بمشاركة جميع أفرادها بلا استثناء.

إن ما يميز هذا العطاء ليس فقط تأسيس مجلس يرعى الحقوق، بل هو امتداد لمسيرة قائد جعل من العدالة والاحتواء والتكافؤ ميثاقاً عملياً في كل قرار.

حفظ الله سموه، وأدامه رائداً للخير والإنسانية.

Originally posted 2025-09-03 20:04:39.