آخر الأخبار

اطلع على أحدث أخبار المستشار الدكتور خالد السلامي

من هنا

الشهادات والتكريمات

اطلع على شهادات وتكريمات المستشار الدكتور خالد السلامي

من هنا

أحدث المقالات

أحدث المقالات والمنشورات الصحفية للمستشار الدكتور خالد السلامي

من هنا
رئيس مجلس إدارة جمعية أهالي ذوي الإعاقة
مؤسس ورئيس مجلس إدارة تفاصيل للاستشارات والدراسات الإدارية
المدير العام – آر إم بي تسهيل
سفير السلام والنوايا الحسنة
سفير التنمية
خبير إداري ومستشار دولي معتمد في العلاقات الدولية
خبير إداري ومستشار دولي معتمد في التحكيم الدولي
عضو الأمانة العامة للمركز العربي الأوروبي لحقوق الإنسان والقانون الدولي
Feature Image

آخر الأخبار

آخر الأخبــــار

الأخبار

خالد السلامي يشارك في منتدي “قوة الإرادة تصنع المستقبل مع أصحاب الهمم” بجامعة ام القيوين-جريدة الراصد٢٤

لبّى المستشار الدكتور خالد السلامي، رئيس مجلس إدارة جمعية أهالي ذوي الإعاقة، دعوة مجلس سيدات أعمال أم القيوين للمشاركة كمتحدث رئيسي في فعالية «قوة الإرادة تصنع المستقبل»، التي اقيمت يوم الخميس الموافق 19 يونيو 2025 في جامعة أم القيوين، بحضور نخبة من المهتمين بالشأن الاجتماعي والإنساني، وعدد من الشخصيات الرسمية وأسر أصحاب الهمم.

وتأتي هذه الدعوة الرسمية التي وجهتها السيدة عائشة راشد ليتيم، رئيسة مجلس سيدات أعمال أم القيوين، تقديراً لدور الدكتور السلامي وجهوده البارزة في تمكين أسر أصحاب الهمم وتعزيز ثقافة الشمول في المجتمع الإماراتي.

كلمة تحمل رسائل إنسانية وحقوقية

وألقي الدكتور السلامي كلمة بعنوان «المجتمع الشامل: شراكة لا منّة»، ناقش فيها المفاهيم الجوهرية للمجتمع الدامج، وينتقل من حدود الرعاية التقليدية إلى آفاق الشراكة العادلة، مؤكدًا أن أصحاب الهمم لا يحتاجون إلى شفقة، بل إلى بيئة تحترم إمكاناتهم وتفتح أمامهم أبواب المشاركة الحقيقية.

وتناولت الكلمة عدة محاور تتعلق بالسياسات التمكينية، وأهمية الأسرة كداعم أول، والتحديات الثقافية والمؤسسية التي لا تزال تعرقل الدمج الكامل، إضافة إلى دعوة صريحة لكل فئات المجتمع إلى المساهمة في بناء بيئة تتّسع للجميع، دون استثناء.

تسليط الضوء على جهود الجمعية

كما خصص الدكتور السلامي جزءًا مهمًا من كلمته للحديث عن الدور الحيوي الذي تقوم به جمعية أهالي ذوي الإعاقة، التي يترأس مجلس إدارتها، في تقديم الدعم النفسي والاجتماعي والتدريبي للأسر، إضافة إلى توفير الورش الفنية والفعاليات المجتمعية والرحلات الترفيهية والخدمات التوعوية والتقنية.

وقد استعرض في كلمته أبرز المبادرات التي نفذتها الجمعية خلال الأعوام الماضية، من بينها مؤتمرات وندوات وورش تخصصية، إلى جانب توقيع اتفاقيات تعاون مع جهات محلية لتعزيز التمكين المجتمعي والوظيفي لأصحاب الهمم.

تمكين لا تعاطف

وأكد الدكتور السلامي في كلمته أن المجتمع الشامل لا يُبنى بالشعارات، بل بالأفعال والممارسات اليومية، منوّهًا بأن تمكين أصحاب الهمم هو مسؤولية جماعية، تبدأ من المدرسة ولا تنتهي في سوق العمل، وتشمل الأسرة والإعلام والجهات الحكومية والخاصة على حد سواء.

مشاركة تحمل بُعدًا استراتيجيًا

جدير بالذكر أن هذه المشاركة تندرج ضمن استراتيجية الجمعية في توسيع دائرة التأثير المجتمعي، وتعزيز التعاون مع المجالس النسائية والمؤسسات التعليمية، لإيصال صوت الأسر المعنية، وتقديم نماذج ناجحة للعمل التشاركي في مجال الإعاقة.

وتحمل مشاركة المستشار الدكتور خالد السلامي في هذه الفعالية المرتقبة بُعدًا إنسانيًا عميقًا ورسائل توعوية تلامس واقع أسر أصحاب الهمم وتفتح آفاقًا جديدة للنقاش المجتمعي حول الشراكة الحقيقية والدمج الفاعل.

وترقّبت الأوساط المجتمعية، والمؤسسات ذات الصلة، الكلمة التي ألقاها الدكتور السلامي صباح امس الأربعاء ، بوصفها مساحة للتأمل والتحفيز، وفرصة لإعادة التأكيد على أن الشمول ليس شعارًا… بل ممارسة تبدأ من الوعي وتنتهي بالتغيير.

Originally posted 2025-06-24 12:28:06.

الأخبار

مبادرة صنّاع الخير

المستشار الدكتور خالد السلامي في عالمٍ يحتاج إلى مبادرات تُعيد تشكيل الأمل… نؤمن أن الخير لا يُؤجَّل، وأن الأثر لا ينتظر، وأن المسؤولية تبدأ بفكرة… وتكبر بفعل. مبادرة صنّاع الخير ليست مجرد عنوان… بل رسالة إنسانية دولية تُجسد قيم العطاء، وتربط بين الفكر والعمل، بين القيادة والخدمة المجتمعية، وبين الطموح والمسؤولية. ومن خلال المركز العربي الأوروبي لحقوق الإنسان والقانون الدولي، وبالتعاون مع فريق شكراً لعطائك التطوعي، نمدّ جسور العمل الإنساني لنصنع أثرًا حقيقيًا يليق بأسمائنا ورسالتنا. وجودكم في هذه المبادرة ليس مشاركة عابرة… بل موقف مشرّف، ورسالة وعي، وبصمة تبقى. انضموا إلينا… لأن الخير حين يجتمع مع القيادة يصنع تاريخًا، وحين تتحد الجهود يتحول الأمل إلى واقع. #الدكتور_خالد_السلامي #مبادرة_صناع_الأثر #المركز_العربي_الأوروبي_لحقوق_الإنسان_والقانون_الدولي #فريق_شكراً_لعطائك_التطوعي #صناعة_الأمل

 

Originally posted 2026-02-13 15:16:21.

الأخبار

المسابقة الدولية لاستخدام الذكاء الاصطناعي

استمتعنا بالمسابقة الدولية لاستخدام الذكاء الاصطناعي، وكان من أجمل لحظات هذه الفعالية لحظة تكريم المتسابقين على يد سعادة الشيخ علي بن عبدالله المعلا… لحظة فيها تقدير حقيقي للجهد، ورسالة واضحة أن أصحاب الأفكار يستحقون أن يُحتفى بهم أمام الجميع.
وقد تشرفت كثيرًا بالتواجد إلى جانب سعادته خلال هذا التكريم، وبصحبة الدكتورة أميمية، في مشهد يعكس روح الدعم والتمكين، ويؤكد أن نجاح هذه المبادرات لا يصنعه فرد واحد، بل تكامُل قيادة ملهمة مع عقول طموحة.
كل التقدير للمتسابقين… أنتم نجوم هذه المسابقة، ومصدر الإلهام الحقيقي. والقادم أجمل بإذن الله.
#خالد_السلامي
#المسابقة_الدولية_لاستخدام_الذكاء_الاصطناعي #تكريم_المتسابقين #الشيخ_علي_بن_عبدالله_المعلا #الدكتورة_أميمية #اتحاد_الجامعات_الدولي #KNOWLEDGE_HUB #الذكاء_الاصطناعي #AI #Innovation #Youth

#تمكين_الشباب #صناعة_الأثر #مئوية_2071 #UAE

 

Originally posted 2026-02-11 10:38:05.

الأخبار

مبادراتٍ ـ “صوت الوطن

حين تتجلى معاني الوفاء والانتماء، تتجسد في مبادراتٍ وطنية رائدة كـ “صوت الوطن”، تلك التي لا تنبع من مجرد فكرة، بل من إحساس عميق بالمسؤولية تجاه هذا الوطن المعطاء.

وقد كانت مشاركتي في هذه المبادرة، ليست مجرد حضور، بل التزاماً راسخاً بأن أكون صوتًا يعكس نبض الشعب، ويترجم تطلعات أهله، ويسهم في صناعة واقعٍ يليق باسم الإمارات وقيادتها الرشيدة.

فـ “صوت الوطن” ليس مشروعًا عابرًا، بل حكاية ولاء تُروى بكل فخر، وأتشرف بأن أكون أحد حروفها الصادقة.
شكرا لصاحبة المبادره
#salama.journal
#صوت_الوطن
#دكتور_خالد_السلامي
#فخر_الإمارات
#الانتماء_والعطاء
#القيادة_الرشيدة
#ولاء_وانتماء
#مبادرات_وطنية
#الإمارات_وطن_العز
#على_خطى_زايد
#صوتك_أمانة

Originally posted 2025-06-24 10:50:05.

الأخبار

في كلمته خلال المنتدى الاجتماعي الثاني بجامعة أم القيوين

✳️ الدكتور خالد السلامي: قوة الإرادة هي بوابة الدمج الحقيقي لأصحاب الهمم

أم القيوين | خاص

شارك المستشار الدكتور خالد السلامي، رئيس مجلس إدارة جمعية أهالي ذوي الإعاقة، في فعاليات المنتدى الاجتماعي الثاني الذي نظمته جامعة أم القيوين تحت شعار «قوة الإرادة تصنع المستقبل»، بمشاركة قيادات مجتمعية وأكاديمية ونخبة من الفاعلين في مجال العمل الاجتماعي والدعوة إلى دمج وتمكين أصحاب الهمم.

وجاءت مشاركة الدكتور السلامي ممثلًا للجمعية التي تُعد إحدى أبرز الجهات الفاعلة في دعم أسر أصحاب الهمم على مستوى الدولة، حيث ألقى كلمة مؤثرة حول مفهوم المجتمع الشامل، داعيًا فيها إلى تجاوز فكرة الرعاية التقليدية والانطلاق نحو شراكات حقيقية تعترف بالكفاءة وتمنح الفرصة لا الشفقة.

كلمة تترك أثرًا

في كلمته، شدد الدكتور السلامي على أن الإرادة القوية لا تُولد من فراغ، بل تُبنى في بيئة تؤمن بالاختلاف كقيمة، وبالتمكين كمسؤولية مشتركة. وأضاف أن بناء مجتمع شامل لا يتحقق بالشعارات، وإنما بالأفعال، والسياسات، والتدريب، والأهم من ذلك، بثقافة تحترم الإنسان في اختلافه وتنوعه.

كما سلّط الضوء على أهمية التكامل بين التعليم والإعلام وسوق العمل في صناعة مسارات دمج واقعية ومستدامة، مؤكدًا أن أصحاب الهمم لا يحتاجون إلى من يتحدث عنهم، بل إلى من يؤمن بقدرتهم على أن يكونوا شركاء في صناعة الحاضر والمستقبل.

الجمعية… حضور فاعل ورسالة واضحة

إلى جانب كلمته، قدّمت الجمعية عرضًا عن أبرز المبادرات والخدمات التي تقدمها لأسر أصحاب الهمم، شملت البرامج التدريبية، الورش التوعوية، المبادرات الاجتماعية، والاتفاقيات الوطنية التي عقدتها الجمعية بهدف تمكين هذه الفئة، ودمجها في المجتمع بكرامة واستقلالية.

وعكس هذا الحضور المؤسسي توجه الجمعية الراسخ نحو الشراكات متعددة الأطراف، كوسيلة لتعزيز ثقافة الدمج والتوعية، وتوسيع أثر العمل الأهلي المنظّم.

تقدير مجتمعي واسع

وقد شهد المنتدى حضور شخصيات وطنية بارزة، من بينها سعادة عائشة راشد ليتيم عضو المجلس الوطني الاتحادي، وعدد من المتحدثين المختصين والمهتمين بقضايا التمكين المجتمعي.

وتناقل الحضور صدى كلمة الدكتور السلامي باعتبارها واحدة من أبرز لحظات المنتدى، لما تضمنته من عمق إنساني ورؤية استراتيجية واضحة تُعيد تموضع أصحاب الهمم في قلب الخطاب المجتمعي، لا على هامشه.

Originally posted 2025-06-21 16:56:06.

آخر المقالات

آخر المقالات

المقالات

هل تنجح الدول العربية في سد فجوات إدماج ذوي الإعاقة؟ السلامي يوضح الطريق

قال المستشار الدكتور خالد علي سعيد السلامي، عضو الأمانة العامة للمركز العربي الأوروبي لحقوق الإنسان ورئيس جمعية أهالي ذوي الإعاقة في دولة الإمارات، إن تحقيق الاندماج الكامل للأشخاص ذوي الإعاقة في الحياة العامة بالدول العربية لا يمكن أن يتم عبر التشريعات وحدها، بل من خلال استراتيجيات مجتمعية طويلة الأمد تعيد هيكلة المجتمع ليكون أكثر شمولًا وعدالة.

وأكد المستشار الدكتور خالد علي سعيد السلامي، عضو الأمانة العامة للمركز العربي الأوروبي لحقوق الإنسان في بيان له، أن من أبرز هذه الاستراتيجيات إشراك الأشخاص ذوي الإعاقة في صناعة القرار ضمن المجالس المحلية والمؤسسات الثقافية والرياضية والسياسية، بما يضمن تمثيل صوتهم ومصالحهم الحقيقية، إلى جانب دعم المبادرات المجتمعية التي يقودها ذوو الإعاقة وتعزيز الشراكات مع منظمات المجتمع المدني لخلق مساحات مشاركة فعلية.

كما شدد على ضرورة تنظيم فعاليات ثقافية ورياضية دامجة تراعي تنوع القدرات وتبرز الكفاءات المختلفة، مع دعم إعلامي يسلط الضوء على النجاحات بدلاً من تكريس الصور النمطية، إضافة إلى دمج الفنون والأنشطة المجتمعية في المدارس والجامعات، بما يُمهد لأجيال تؤمن بجدوى التنوع لا تهميشه.

وفيما يتعلق بتكييف البيئة العمرانية والمرافق العامة ووسائل النقل في المدن العربية، أوضح السلامي أن البداية تكون بالاعتراف بأن الإعاقة ليست في الفرد، بل في الحواجز التي تفرضها البنية المحيطة به، داعيًا إلى تحديث أنظمة التخطيط العمراني لتشمل إلزاماً قانونياً بتطبيق معايير الوصول الشامل في الأبنية، الطرق، الحدائق، والمساحات العامة.

وأضاف أن تطوير وسائل النقل العامة المهيّأة ضرورة ملحة، بحيث تشمل حافلات ومترو ومحطات مزودة بمصاعد، إشارات صوتية وبصرية، ومقاعد مخصصة، إلى جانب تقديم خدمات الحجز والدعم المسبق لذوي الإعاقات الحركية أو الحسية، مشيرًا إلى أن هذه المعايير يجب أن تُطبق كذلك في المباني الحكومية والمراكز التجارية والمرافق الرياضية والثقافية.

وبشأن تغيير العقليات المجتمعية السلبية، اعتبر السلامي أن الخطوة الأولى تبدأ من الوعي، من خلال إطلاق حملات إعلامية هادفة تتناول مفاهيم الإعاقة من منظور حقوقي وإنساني بعيدًا عن خطاب الشفقة أو الإقصاء، إلى جانب إدماج مفاهيم التنوع والإدماج ضمن المناهج المدرسية، وتنظيم ورش وبرامج توعوية للمؤسسات العامة والخاصة لتصحيح المفاهيم المغلوطة، فضلًا عن تشجيع الإعلام على إبراز النماذج الناجحة من الأشخاص ذوي الإعاقة في مختلف المجالات.

ونوه السلامي بالتأكيد على أن المجتمعات العربية تشهد في بعض دولها بوادر تشريعية ومؤسساتية مشجعة، إلا أن الواقع الميداني لا يزال يعكس فجوات كبيرة تحتاج إلى جهود مكثفة على كافة المستويات، موضحًا أن الفجوة ليست في القوانين فحسب، بل في التطبيق والوعي الجمعي وتصميم السياسات العامة.

وأشار إلى أن تحقيق الإدماج الشامل لا يمكن أن يكون تلقائيًا، بل هو ثمرة استراتيجية وطنية مدروسة وطويلة الأمد تُنفذ بالتعاون بين الحكومة، والمجتمع المدني، والأشخاص ذوي الإعاقة أنفسهم، مؤكدًا أن “الإرادة موجودة، والوعي في ازدياد، لكن النجاح يتطلب التزامًا وتمويلًا وإيمانًا بأن المجتمع لا يكتمل إلا بكل أفراده… دون استثناء”.

Originally posted 2025-06-24 12:30:10.

المقالات

مؤتمر المبدعين العرب 2025
بكل فخرٍ واعتزاز، أتقدّم بخالص الشكر والتقدير على الدعوة الكريمة،
فالتواجد بين نخبة من المبدعين العرب ليس مجرد مناسبة، بل رسالة تؤكد أن الإبداع العربي حاضرٌ ومؤثر، وأن العقول المُلهمة قادرة على صنع الفارق أينما وُجدت.
الإبداع ليس فكرة عابرة، بل هو أسلوب حياة…
يُصاغ بالعزيمة، ويُترجم بالشغف، ويزدهر عندما يتحول الحضور إلى إلهام.
وجودي في هذا المحفل هو امتداد لمسيرة من العمل والعطاء،
أؤمن فيها أن القيادة ليست موقعًا، بل تأثيرٌ يُحدث التغيير ويُلهم الآخرين.
فالمبدع الحقيقي لا ينتظر الضوء ليسطع، بل هو الضوء الذي يُضيء لمن حوله.

Originally posted 2025-10-13 08:09:04.

المقالات

المسابقة الرمضانية الدوليه السنوية

المستشار الدكتور خالد السلامي…
حين يجتمع الشغف بالعلم، والخبرة بالقيادة، تتحول المنافسة إلى منصة تصنع القادة لا مجرد فائزين.
المسابقة الرمضانية السنوية ليست فعالية عابرة، بل تجربة علمية احترافية تُقام في أجواء روحانية راقية، تجمع نخبة المدربين وصنّاع الأثر في مساحة تنافس ترتقي بالفكر قبل المنصة.
نؤمن أن القيادة الحقيقية تُختبر في المواقف، وأن الثقافة الأكاديمية لا تكتمل إلا بالممارسة والتحدي وصناعة القيمة.
ومن موقعي كأمين عام للمسابقة، وكمشارك دائم في المؤتمرات العلمية والثقافية، أحرص أن تكون هذه المسابقة معيارًا للجودة، ومنصة تليق بأصحاب الطموح العالي. نحن لا نبحث عن حضور عادي… بل عن أسماء تصنع فرقًا، وعقول تكتب مستقبلها بوعي وثقة.
رمضان شهر الارتقاء…
فاجعل هذا التحدي محطة تُثبت فيها قدراتك، وتعلن فيها حضورك، وتُضيف إلى سيرتك إنجازًا يُحترم.
انضم الآن…
نافس بثقافتك، أظهر قيادتك، ودع اسمك يُذكر بين الكبار.

#المستشار_الدكتور_خالد_السلامي
#المسابقة_الرمضانية_السنوية
#رمضان_يصنع_القادة
#تحدي_المدربين_الدولي
#قيادة_بعلم_وأثر

 

Originally posted 2026-02-13 15:20:50.

المقالات

في التفاصيل يكمن الضوء

كتاب الأشياء الصغيرة” – كريغ ل. بلوم

 

هل الأشياء الصغيرة حقًا تهم؟

أحيانًا نعتقد أن الحياة تنتظرنا عند المنعطف الكبير. في الترقية، السفر، الزواج، إنجاز عظيم أو خبر مدهش.
نركض، ننتظر، نؤجل سعادتنا لحين يتحقق “الشيء الكبير”. لكن… ماذا لو أن السعادة ليست هناك؟
ماذا لو كانت في فنجان قهوة؟
في نكتة عابرة من صديق؟
في شعاع شمس سقط بالخطأ على وجنتك في الصباح؟

كريغ ل. بلوم لا يصرخ في كتابه الأشياء الصغيرة، بل يهمس.
يهمس في زحمة القلق، ويقول لك:

“لحظة الراحة التي شعرت بها حين سمعت صوت المطر… هذه لا يُستهان بها.”

الكتاب ليس دليلًا نحو النجاح، بل مرآة تظهر لك قيمة اللحظات البسيطة التي كنت تمرّ بها دون ملاحظة.
لا يعرض عليك وصفة سحرية لتغيير العالم، بل يعيد ترتيب انتباهك إلى العالم الذي تعيشه الآن.

في هذه المقالة، سنتتبع معًا هذا الهمس الجميل. نفتح صفحات الكتاب، لا لنقرأ أفكاره فقط، بل لنجرّب أن نعيشها… في التفاصيل.

عن الكاتب ولماذا كتب هذا الكتاب؟

كريغ ل. بلوم ليس من أولئك الكتّاب الذين يضعون أسماءهم على أغلفة براقة ثم يختفون. هو أقرب إلى “صوت داخلي”، يمشي في الكلمات كما تمشي نسمة في مساء هادئ. عمل في مجالات تُعنى بالصحة النفسية والإرشاد السلوكي، لكنه لم يكتب كخبير… بل كإنسان مرّ بالتعب، وقرّر أن ينظر للتفاصيل الصغيرة بعين جديدة.

الكتاب جاء من تجربة شخصية، لا من نظريات. كريغ لم يكن يطمح لإقناع أحد بأن القهوة علاج، أو أن الجلوس في ضوء الصباح سيحلّ مشاكلك. بل أراد شيئًا واحدًا:

أن يقول لك إن هناك دومًا نقطة نور… حتى في يوم عادي، حتى في لحظة مزدحمة بالتعب.

في مقدمته، يعترف أنه كتب هذا الكتاب لأنه شعر يومًا أن الأشياء الصغيرة هي الوحيدة التي أنقذته من الاستسلام.
كان يعاني من الضغط، قلق مزمن، وركض دائم وراء “الأهم”. ثم اكتشف أن التهدئة تبدأ حين نلاحظ ما لم نكن نراه.

لم يكتب للذين يعيشون في سلام… بل لمن يحاولون صنعه.
لك، لي، لكل من يحتاج دفعة رقيقة تقول: أنت بخير، حتى لو لم تكن بخير بالكامل.

 

الأفكار الأساسية في الكتاب

يبدو كتاب “الأشياء الصغيرة” في ظاهره بسيطًا، لكنه يحمل بداخله فلسفة خفيفة… تشبه الهواء، لا تراه لكنك تشعر به. هو لا يريد إقناعك أن الحياة سهلة، بل فقط أن اللحظة الواحدة فيها ما يكفي لتشعرك أنك موجود.

الامتنان للعادي

نعيش في عالم يركّز على النادر والمميز. صورة في مكان بعيد، خبر مبهر، إنجاز عظيم. لكن كريغ يقول: لا بأس أن تعيش حياة عادية… طالما أنك تراها بقلبك.

حين تشرب قهوتك في الصباح، هل تنتبه لطعمها؟
حين تمرّ نسمة باردة على خدّك، هل تتوقف لحظة؟
حين ترى وجهًا تحبه، هل تبتسم له كأنك تراه أول مرة؟

ليست الأمور الكبيرة ما يصنع يومك، بل الوعي بما تملكه الآن.

الهدوء في التفاصيل

بعض الناس يبحثون عن الراحة في السفر أو في الانعزال الكامل. لكن الكاتب يرى أن الراحة ليست مكانًا… بل لحظة داخل اللحظة.

قد تجدها في ضوء خافت بغرفتك، في ترتيب سريرك، في صوت ورق الشجر، أو حتى في لحظة سكوت داخل حديث مزدحم.
هو لا يقول إنك لن تتعب، بل يقول: في منتصف التعب، ابحث عن لحظة تنقذك… ولا تستخف بها.

لا تنتظر الحياة… عش اللحظة

كم مرة قلت: “حين أنتهي من كذا… سأرتاح”؟
ثم تأتي لحظة الإنجاز… ولا تشعر بشيء.

الكتاب يذكّرك أن التأجيل المستمر للسعادة يجعلها تغيب حين تصل.
لا تنتظر أن تصبح غنيًا لتفرح، أو مشهورًا لتضحك، أو ناجحًا لتخرج نزهة.
افعل هذه الأشياء الآن… ببساطة، بلا سبب.

العادات اليومية كقوة نفسية

أحيانًا نعتقد أن الروتين عدو. لكن بلوم يرى العكس.
الروتين ليس مملًا… بل هو ما يمنحك إحساسًا بالثبات وسط الفوضى.

كوب الماء في نفس الوقت، تمشية قصيرة، كتابة سطر واحد في دفتر… هذه التفاصيل الصغيرة هي التي تخلق فيك شعورًا أن اليوم ليس ضائعًا.

ليس المطلوب أن تغيّر حياتك… بل أن تفتح عينيك داخلها.

 

أمثلة وتطبيقات يومية من الكتاب

حين تقرأ كتابًا مثل الأشياء الصغيرة، لا تخرج منه بقائمة تعليمات، بل بروح مختلفة. روح تجعلك تنظر حولك وتقول: ربما لا أحتاج أن أغيّر حياتي كلها، بل فقط… أن أراها بشكل مختلف.

فيما يلي بعض المواقف البسيطة التي ذكرها الكاتب أو يمكن استنتاجها من روحه العامة، والتي يمكن لكل واحد منّا أن يبدأ بها فورًا:

ابدأ يومك بشيء ثابت تحبه
سواء كانت قهوتك المفضلة، أو أغنية هادئة، أو خمس دقائق من الصمت، لا تبدأ يومك بالجري.
ابدأه بشيء صغير، لكنه لك وحدك. هذا يُذكّرك أنك لست مجرد ترس في آلة.

🌿 نزهة قصيرة… لكن بكامل وعيك
اخرج بدون هدف. امشِ في حيّك، راقب الأشجار، الأبواب، الوجوه، التفاصيل التي كنت تمرّ بها دون وعي.
المشي ليس للنشاط فقط… بل للتهدئة.

📖 اقرأ شيئًا بلا هدف إنتاجي
لا تكن كل قراءاتك للدراسة أو العمل. اقرأ صفحة من كتاب يعجبك، حتى لو لن “تستفيد” منه.
المتعة وحدها… فائدة كافية.

✍️ دفتر الامتنان الصغير
في نهاية اليوم، اكتب 3 أشياء صغيرة أسعدتك. لا تبحث عن “إنجازات ضخمة”.
ربما كان منها: رائحة الشاي، ضحكة عابرة، أو رسالة بسيطة من صديق.
ستلاحظ بعد أسبوع أن الحياة ليست فارغة… فقط كنت لا تنتبه.

🛏️ طقس النوم اللطيف
بدل أن تغرق في الهاتف حتى تغفو، اختر طقسًا صغيرًا يساعدك على الراحة: ضوء خافت، ترتيب السرير، تنفّس هادئ.
النهاية الهادئة تصنع صباحًا أكثر لطفًا.

هذه ليست نصائح مثالية. بل محاولات بشرية للنجاة اليومية.
والجميل فيها؟ أنها لا تحتاج ميزانية، ولا وقت طويل، فقط نقطة انتباه… منك.

 

نقاط القوة في الكتاب

واحدة من أبرز ما يميّز الأشياء الصغيرة أنه لا يرفع صوته ليُقنعك… بل يهمس ليذكّرك. هو كتاب لا يعلّمك أشياء غريبة، بل يوجّه نظرك نحو ما تعرفه أصلًا… لكنك نسيته.

فيما يلي بعض نقاط قوّته:

🌟 اللغة البسيطة والمريحة
لا توجد تعقيدات لغوية، ولا مصطلحات علمية. الكاتب يكتب كما يتحدّث صديق لك في لحظة صدق.
تقرأ فتشعر أنه يجلس بجانبك، لا يدرّسك، بل يشاركك تجربته بلطف.

🌟 الرسائل القريبة من الواقع
الكتاب لا يطلب منك تغيّر نمط حياتك أو تهاجر للجبال.
كل فكرة فيه يمكن تطبيقها خلال دقائق، في مكانك، بدون جهد كبير.
وهذا ما يجعله كتابًا حيًّا… لا تنظيرًا نظريًا.

🌟 هدوء النبرة وسط ضجيج التنمية
في زمن تمتلئ فيه الكتب بالصراخ: أنجز! غيّر حياتك! كن أفضل!”
يأتي هذا الكتاب ليقول: توقّف لحظة، أنت بخير كما أنت… فقط راقب.

🌟 يخاطب الجميع
لا يهمّ إن كنت طالبًا أو أمًّا أو متقاعدًا أو موظفًا.
الكتاب يخاطب إنسانيتك، لا منصبك ولا ظروفك.
كل من قرأه سيجد شيئًا فيه يقول له: هذا يشبهني.

🌟 صغير الحجم… عميق الأثر
الكتاب ليس طويلًا، لكنه يبقى معك.
ليست صفحاته ما يُثقلك… بل فكرته التي تتحوّل إلى عادة إذا سمحت لها أن تبقى.

 

 

الانتقادات المحتملة للكتاب

رغم دفء الكتاب وبساطته، إلا أن بعض القراء قد لا يتفاعلون معه بنفس الحماس. وهذا طبيعي، لأن لكل قارئ زاوية يقرأ منها. هنا بعض النقاط التي قد تُعتبر نقاط ضعف بالنسبة للبعض:

🌀 بساطة مفرطة للبعض
بعض من اعتادوا على الكتب التحليلية أو المليئة بالمعلومات قد يشعرون أن الأشياء الصغيرة لا يحمل “محتوى عميقًا كافيًا”.
لكن في الحقيقة، العمق هنا لا يأتي من المعلومات… بل من طريقة رؤية الحياة.

🌀 تكرار الفكرة العامة
البعض يرى أن الأفكار تدور حول نفس النقطة: “لاحظ التفاصيل، وكن حاضرًا”.
وهذا صحيح، لكن الكتاب لا يحاول أن يتفرّع… بل يرسّخ الفكرة بطرق مختلفة.

🌀 لا يناسب من يطلب حلولًا مباشرة لمشاكله
من يبحث عن خطوات علاج للقلق، أو حلول منظمة لحياته… قد لا يجد ما يبحث عنه هنا.
الكتاب لا يُداوي، بل يخفّف، ويرقّق اللحظة.

🌀 غياب البناء المنهجي
بعض القراء يفضّلون الكتب التي تحتوي على فصول محددة، أمثلة واضحة، ونظام تعليمي واضح.
الأشياء الصغيرة أقرب إلى دفتر يوميات شاعرية… لا كورس تدريبي.

ورغم هذه الانتقادات، يبقى تأثير الكتاب في من يفهم روحه أعمق من شكله الخارجي.
هو كتاب لا يحاول إقناع كل الناس… بل فقط مَن تعبوا من الجري، ويريدون التوقف لحظة ليتنفسوا.

 

لا تستخف بشيء يُبهجك ولو لدقيقة

بعد أن تنهي قراءة الأشياء الصغيرة، لا تتغيّر حياتك فجأة، ولا تُحلّ مشاكلك في لحظة.
لكن شيئًا خفيفًا يحدث في داخلك…
كأنك تتوقف قليلًا، وتقول: ربما لست بحاجة إلى كل هذه السرعة.
ربما هناك معنى فيما كنت أراه عاديًا.

كريغ ل. بلوم لا يدّعي الحكمة، ولا يقدّم نفسه كمرشد كبير.
هو فقط يقول لك: الحياة لا تحتاج أن تكون مثالية لتكون جميلة.
في كل تفصيل صغير… يوجد شيء يشبه الدفء، يشبه الحب، يشبه الطمأنينة.

فنجان القهوة، لحظة الصمت، ضحكة طفل، لمسة يد، صوت المطر…
كلها أشياء صغيرة، لكن في وقتها، تصبح كل شيء.

في النهاية، لا تستخف بأي شيء يُبهجك، حتى لو لدقيقة.
لأن الحياة في معظمها… ليست مناسبات عظيمة.
بل لحظات خفيفة، تحتاج فقط أن تراها.

 

Originally posted 2025-06-22 12:46:42.

المقالات

الأشياء التي تُخيفني: كيف نُبقي الخوف خلفنا… لا أمامنا

ليس الخوفُ عيبًا في النفس، ولا علامةَ ضعفٍ بالضرورة. الخوفُ في جوهره جهازُ إنذارٍ قديم، صُمِّم ليحفظ البقاء. غير أنّ الإشكال يبدأ حين يتحوّل هذا الإنذارُ من تحذيرٍ عاقلٍ إلى سلطةٍ تُدير القرار، وتُصادر التجربة، وتُقنع الإنسان بأن السلامة هي الحياة. عندئذٍ لا يعود الخوفُ شعورًا عابرًا، بل يصير “نظامًا” يتغلغل في السلوك، ويعيد رسم الحدود: ماذا يجرؤ المرء أن يفعل؟ وماذا ينبغي أن يؤجله؟ ومتى يحق له أن يبدأ؟

كتاب “الأشياء التي تُخيفني” لسوزان جيفرز ينهض على أطروحةٍ حاسمة، قد تبدو في ظاهرها مباشرةً، لكنها في أثرها عميقة: الخوف لا يلزم أن يختفي كي تتحرك؛ يكفي أن لا تطيعه. ليست الغاية إذن أن نُطهّر النفس من الخوف، بل أن نُعيد ترتيب العلاقة معه: أن نُبقيه خلفنا بوصفه “صوتًا” لا “قائدًا”.

 

أولًا- ماهية الخوف: من الإحساس إلى السلطة

الخوفُ لا يظهر فقط في هيئة ارتجافٍ أو تسارع نبضٍ أو انقباضٍ في الصدر. الخوفُ أحيانًا يتقمّص ثوب العقل، ويتكلم بلسان المنطق: “ليس الآن”، “انتظر حتى تضمن”، “قد تخسر”، “قد تُحرج”. وهنا تكمن خطورته: حين يبدو الخوفُ معقولًا إلى حدّ يصعب معه التمييز بين التحوّط الحكيم وبين التراجع المموّه.

تؤكد جيفرز أن كثيرًا مما نسمّيه “خوفًا من الفشل” ليس خوفًا من النتيجة بقدر ما هو خوفٌ من معنى النتيجة: أن يصير الخطأ حكمًا على الذات، وأن تتحول التجربة إلى محكمة. الإنسان لا يخشى الحدث وحده، بل يخشى ما سيقوله الحدث عن قيمته في نظر نفسه ونظر الآخرين.

 

ثانيًا- الخوف الطبيعي والخوف المصنوع

يميل الكتاب إلى التمييز بين خوفٍ يَحمي وخوفٍ يُعطّل.
الخوفُ الطبيعي ينبه المرء إلى خطرٍ حقيقي: قرارٌ ماليّ طائش، علاقةٌ مؤذية، تهورٌ غير محسوب. هذا خوفٌ وظيفي، يضبط الإيقاع ويمنع الاندفاع.

أما الخوفُ المصنوع فهو الذي يصنعه الذهن من احتمالاتٍ لا تنتهي، فيحوّل “التوقع” إلى واقعٍ فعلي، ويقنع صاحبه بأنه إن لم يضمن كل شيء، فلا جدوى من البدء. هذا النوع لا يحفظ الإنسان من الألم، بل يحفظه من الحياة. وما يُغذّيه عادةً هو رغبةٌ دفينة في السيطرة الكاملة: أن يكون المستقبل واضحًا قبل أن تُخطو القدم.

والحق أن التجربة الإنسانية لا تمنح هذا النوع من الضمان. فبعض الأبواب لا تُفتح إلا بعد أن تطرقها.

 

ثالثًا- الفكرة المركزية: التحول من “ماذا لو؟” إلى “حتى لو

من أعمق ما يقدمه الكتاب “نقل مركز السؤال”.
العقل القَلِق يفضّل سؤال: “ماذا لو؟” لأنه سؤالٌ لا سقف له. ما إن يبدأ حتى يتوالد: ماذا لو فشلت؟ ماذا لو خُذلت؟ ماذا لو خسرت؟ ماذا لو ندمت؟ وهكذا يتضخم الخوف لأنه يتحول إلى سردية كاملة عن الانهيار.

تقترح جيفرز بدلًا من ذلك سؤالًا يغيّر البنية النفسية من الجذر: “حتى لو… سأتعامل.”
حتى لو تعثّرتُ… سأتعلم وأعيد المحاولة.
حتى لو رُفضتُ… سأبحث عن مسارٍ آخر.
حتى لو أخفقتُ… سأستخرج الدرس وأضبط الخطة.

هذا التحول لا يعني التهوين الساذج ولا التجمّل أمام الواقع، بل يعني بناء “ثقة التعامل”. فالخوف غالبًا ليس خوفًا من الألم نفسه، بل خوفٌ من العجز عن تحمّل الألم إن وقع. حين يثق الإنسان أنه قادر على التعامل، يتراجع نفوذ الخوف ولو بقي أثره.

 

رابعًا- جذور الخوف: حين تختلط التجربة بالهوية

يشتد الخوف حين يُساوي الإنسان بين ما يحدث له وبين ما هو عليه.
إذا فشلتُ = أنا فاشل.
إذا رُفضتُ = أنا غير جدير.
إذا أخطأتُ = أنا ناقص.

بهذا المنطق، تصبح التجربة مخاطرةً بالهوية لا بالفعل. عندئذٍ يتخذ الخوفُ شكلًا أخلاقيًا أو وجوديًا: ليس مجرد قلق من نتيجة، بل قلق من انهيار صورة النفس. وهنا يلمس الكتاب منطقة حساسة: كثير من الناس لا يهربون من الفشل، بل يهربون من “العار” الذي يتخيلونه ملتصقًا بالفشل.

وتأتي رسالة جيفرز هنا واضحة: الفشل حدثٌ لا تعريف. والرفض موقفٌ لا حكم. والخطأ معلومةٌ لا وصمة. متى انفصلت التجربة عن الهوية، انخفضت شدة الخوف تلقائيًا.

 

خامسًا- أكثر المخاوف شيوعًا: خرائط صغيرة تشلّ مسارات كبيرة

يرصد الكتاب مخاوف متكررة في حياة الناس، منها:

الخوف من الفشل: لأن الفشل يعني، لدى كثيرين، سقوطَ القيمة لا سقوطَ المحاولة.
الخوف من الرفض: لأن الرفض يستدعي جرحًا قديمًا مرتبطًا بالحاجة إلى القبول.
الخوف من النجاح: لأن النجاح يفرض مسؤوليةً وتوقعاتٍ وتحوّلًا في العلاقات.
الخوف من التغيير: لأن التغيير، مهما كان جيدًا، يُسقط المألوف الذي اعتادت النفس الاحتماء به.
الخوف من القرار: لأن القرار يقطع الاحتمالات، ويضع المرء أمام نتيجةٍ لا يضمنها.

لا يُدين الكتاب هذه المخاوف، لكنه يفضح أثرها: أنها تُنتج حياةً مؤجلة، يزداد فيها الخوف لأن النفس لم تتدرب على العبور.

 

سادسًا- من الفهم إلى الفعل: أدوات عملية لترويض الخوف

لا يقف الكتاب عند التحليل، بل يدعو إلى الممارسة. ومن أكثر الأدوات تأثيرًا، وإن بدت بسيطة:

1) تمرين “حتى لو… سأتعامل”:
يُكتب الخوف كتابةً صريحة، ثم يُستكمل بسلسلة خيارات للتعامل. الكتابة هنا ليست تجميلاً، بل تحويل للرهبة إلى خطة.

2) مبدأ الخطوة الأدنى:
بدل أن يطلب الإنسان من نفسه قفزةً كاملة، يبدأ بأصغر خطوة ممكنة تُحرّك المسار. فالانتقال من “نية” إلى “فعل” هو المفتاح، لأن الفعل يولّد الثقة.

3) تسمية الخوف بدقة:
الخوف الغامض يُرعب أكثر من الخوف المسمّى. حين يُسمّى يصبح محددًا، والشيء المحدد قابلٌ للتعامل.

4) إعادة تأويل إشارات الجسد:
توتر الجسد قبل التجربة ليس دليلًا على عدم الجاهزية، بل قد يكون دليلًا على أهمية الخطوة. تغيير التفسير يخفف من سطوة الإحساس.

 

سابعًا- الخوف بوصفه بوابة نموّ لا جدارًا

تؤمن جيفرز بأن الخوف يرافق كل انتقال نحو حياة أوسع. وحين يهرب الإنسان من الخوف، فإن عالمه يضيق، فيزداد خوفه؛ لأن النفس تصبح هشّة أمام كل جديد. أما حين يواجه الخوف مواجهةً محسوبة، فإن عالمه يتسع، فيضعف الخوف لأنه لم يعد يملك حجة “العجز”.

هنا تظهر قاعدة نفسية شديدة البساطة وشديدة الصدق:
تجنّب الخوف يزيده. ومواجهته تُضعفه.
ليس لأن الخوف يموت، بل لأن الإنسان يكبر.

 

ثامنًا- ملاحظات نقدية

مع ما للكتاب من أثرٍ واضح، يمكن تسجيل ملاحظتين مهمتين:

الأولى أن نبرة التحفيز قد تبدو حادةً عند بعض القرّاء، أو تميل إلى التكرار لتثبيت الرسالة.
والثانية أن الكتاب، بحكم طبيعته العملية، لا يتوسع في معالجة جذور الصدمات النفسية العميقة التي قد تجعل الخوف بنيةً معقّدة لا يكفي معها التدريب الذاتي وحده؛ فثمة حالات تستفيد أكثر من دعمٍ متخصص.

غير أن هذه الملاحظات لا تنقص من قيمة العمل بوصفه مفتاحًا عمليًا لإعادة هندسة العلاقة مع الخوف اليومي.

 

خاتمة: الخوف سيبقى… لكن القرار لك

تخرج من “الأشياء التي تُخيفني” بفكرة لا تُغريك بالوهم، بل تُعيد لك السلطة: لن تأتي لحظةٌ مثالية تُعلن فيها النفس أنها جاهزة تمامًا. الجاهزية تُولد في الطريق، لا قبله. والخوف، في الغالب، لن يختفي، لكنه يمكن أن يتراجع من موقع القيادة إلى موقع المرافقة.

إن أعظم ما يصنعه هذا الكتاب أنه يعيد تعريف الشجاعة:
الشجاعة ليست غياب الخوف، بل قدرتك على ألا تجعل الخوف يحدد مكانك.
أن تمضي خطوةً صغيرة، ثم أخرى، ومع كل خطوة يتغير الداخل، ويتبدل الخارج، لا لأن العالم صار أرحم، بل لأنك صرت أقدر على التعامل.

وفي النهاية، ليس السؤال: “هل أخاف؟”

بل السؤال الأصدق: هل سأجعل خوفي يختار عني؟

Originally posted 2026-02-03 20:38:58.

آخر الشهادات

آخر الشهادات

الشهادات والتكريمات

منظمة طفولة آمنة تمنح “خالد السلامي” وسام بلسم البراءة الدولي لعام 2026

منحت منظمة طفولة آمنة للدفاع عن حقوق الإنسان والطفل ، المستشار الدكتور خالد السلامي عضو الامانة العامة للمركز العربي الاوروبي لدي دولة الامارات العربية المتحدة وسام بلسم البراءة الدولي لعام 2026 تقديرا لجهوده الاستثنائية والمواقف النبيلة والمستمرة في حماية الطفولة والدفاع عن حقوق الاطفال المستضعفين ليكونوا صوتا لهم لا ينكسر حيث مثل هذا العطاء البلسم الشافي لجراح البراءة والسياج المنيع الذي يذود عن حقوقهم في الحياة والامان والسلام .

وتقدم المستشار الدكتور خالد السلامي بكل فخر وامتنان، بجزيل الشكر والتقدير إلى منظمة طفولة آمنة للدفاع عن حقوق الإنسان والطفل على هذا التكريم الإنساني الراقي، ومنحه وسام بلسم البراءة الدولي لعام 2026، والذي يعتز به كثيراً لما يحمله من معانٍ نبيلة ورسالة سامية في حماية الطفولة وصون كرامة الإنسان.

كما أشاد المستشار الدكتور خالد السلامي بالدور العظيم الذي تقوم به المنظمة وقيادتها وفريق عملها، فهم أصحاب رسالة إنسانية نبيلة يزرعون الأمل في القلوب، ويمنحون صوتاً لمن لا صوت لهم، ويؤكدون أن العمل الإنساني الحقيقي هو أعظم استثمار في مستقبل الأوطان.

وايضا وجه المستشار الدكتور خالد السلامي رسالة إلى جميع القائمين على هذه المبادرات المباركة، قال فيها : استمروا في عطائكم، فأنتم تصنعون الفرق، وتبنون جيلاً واعياً ومؤمناً بقيم الرحمة والعدالة والسلام. فالأطفال هم مستقبل بلادهم، وأمل أوطانهم، وسفراء الغد أينما كانوا، وكل جهد يُبذل من أجلهم هو لبنة في بناء مستقبل أكثر إشراقاً وإنسانية.

ومن أقواله : “حين نحمي طفلاً من الألم، فإننا نحمي وطناً بأكمله من الانكسار، ونصنع مستقبلاً يليق بالإنسان.”

الشهادات والتكريمات

✨ Prestige Love Day ✨يوم في حب الذات… يوم في حب التأثير

✨ Prestige Love Day ✨ يوم في حب الذات… يوم في حب التأثير 📅 الجمعة 13 فبراير 2026 📍 فندق كراون بلازا الجميرة – دبي ندوة فكرية ورقات عمل نود إفادتكم بأنه في الوقت الحالي يوجد اكتفاء بأوراق العمل، وعلى أن تكون لكم الأولوية في أوراق العمل بالملتقيات القادمة بإذن الله. أما في هذه المرحلة، فسيكون هناك برودكاست و تكريم الحضور 🎙️ بودكاست مباشر 🏆 تكريم نخبة Prestige أحب ذاتك بوعي… ليبدأ تأثيرك 🔗 التسجيل متاح الآن https://docs.google.com/forms/d/e/1FAIpQLScYVnPQflCfJF0l-3KT-m-NBStXUx80F7aJrVWe9UwmhfPJuQ/viewform?usp=header

Originally posted 2026-01-27 14:29:35.

آخر الصور

أحدث الصور

ألبوم الصور

مقتطفات من حفل وشاح عام المجتمع 2025

 

 

أتشرف بتقديم خالص الشكر وعظيم الامتنان لكم، ولإخواني وأخواتي في فريق شكراً لعطائك التطوعي، على هذه المبادرة الكريمة بترشيحي لنيل وشاح عام المجتمع 2025، تزامناً مع احتفالكم باليوم العربي للتطوع.

لقد غمرتني كلماتكم الصادقة التي حملت معها تقديراً رفيعاً وتكريماً جزيلاً أعتز به أيما اعتزاز. وما ذلك إلا ثمرة للعمل الجماعي وروح العطاء التي غرسها قادتنا فينا، لنكون جميعاً في خدمة وطننا العزيز ومجتمعنا الغالي.

إن ترشيحكم هذا يزيدني فخراً ومسؤولية، ويدفعني إلى مواصلة البذل والمساهمة في تعزيز ثقافة التطوع، متأملاً أن أكون عند حسن ظنكم، وأن أساهم معكم في تجسيد رؤيتكم النبيلة: متطوع في كل بيت.

أسأل الله أن يوفقكم ويسدد خطاكم، وأن يبارك في جهودكم، وأن يجزيكم خير الجزاء على ما تقدمونه من أعمال إنسانية عظيمة وأثر طيب في قلوب الناس.

وتفضلوا بقبول خالص الشكر والتقدير.

Originally posted 2025-09-21 19:58:41.