المقالات

الملتقى الأول للصحة النفسية ودورها في التشافي، تحت شعار (سلام نفسي… جسد متعافي)

أتقدم بخالص الشكر والتقدير إلى الشيخ الدكتور سالم بن ركاض العامري على رعايته الكريمة،
وإلى أكاديمية سمو الفكر للتدريب على الدعوة الكريمة لحضور الملتقى الأول للصحة النفسية ودورها في التشافي،
تحت شعار (سلام نفسي… جسد متعافي)،
وإلى جمعية الإمارات لمكافحة السرطان على جهودها المتميزة في نشر الوعي الصحي والمجتمعي.

نسأل الله التوفيق والسداد لجميع القائمين على هذا الحدث النوعي الذي يعزز مفاهيم الصحة النفسية وجودة الحياة.

‏#سلام_نفسي_جسد_متعافي
‏#الملتقى_الأول_للصحة_النفسية
‏#أكاديمية_سمو_الفكر_للتدريب
‏#جمعية_الإمارات_لمكافحة_السرطان
‏#الشيخ_الدكتور_سالم_بن_ركاض_العامري
‏#المستشار_الدكتور_خالد_السلامي

Originally posted 2025-10-09 10:56:41.

الأخبار

قوة الإرادة تصنع المستقبل

المستشار الدكتور خالد السلامي يشارك بكلمة مؤثرة في فعالية

«قوة الإرادة تصنع المستقبل» بأم القيوين

أم القيوين | خاص

لبّى المستشار الدكتور خالد السلامي، رئيس مجلس إدارة جمعية أهالي ذوي الإعاقة، دعوة مجلس سيدات أعمال أم القيوين للمشاركة كمتحدث رئيسي في فعالية «قوة الإرادة تصنع المستقبل»، التي ستُقام يوم الخميس الموافق 19 يونيو 2025 في جامعة أم القيوين، بحضور نخبة من المهتمين بالشأن الاجتماعي والإنساني، وعدد من الشخصيات الرسمية وأسر أصحاب الهمم.

وتأتي هذه الدعوة الرسمية التي وجهتها السيدة عائشة راشد ليتيم، رئيسة مجلس سيدات أعمال أم القيوين، تقديراً لدور الدكتور السلامي وجهوده البارزة في تمكين أسر أصحاب الهمم وتعزيز ثقافة الشمول في المجتمع الإماراتي.

كلمة تحمل رسائل إنسانية وحقوقية

ومن المنتظر أن يُلقي الدكتور السلامي كلمة بعنوان «المجتمع الشامل: شراكة لا منّة»، يناقش فيها المفاهيم الجوهرية للمجتمع الدامج، وينتقل من حدود الرعاية التقليدية إلى آفاق الشراكة العادلة، مؤكدًا أن أصحاب الهمم لا يحتاجون إلى شفقة، بل إلى بيئة تحترم إمكاناتهم وتفتح أمامهم أبواب المشاركة الحقيقية.

وتتناول الكلمة عدة محاور تتعلق بالسياسات التمكينية، وأهمية الأسرة كداعم أول، والتحديات الثقافية والمؤسسية التي لا تزال تعرقل الدمج الكامل، إضافة إلى دعوة صريحة لكل فئات المجتمع إلى المساهمة في بناء بيئة تتّسع للجميع، دون استثناء.

تسليط الضوء على جهود الجمعية

كما سيُخصص الدكتور السلامي جزءًا مهمًا من كلمته للحديث عن الدور الحيوي الذي تقوم به جمعية أهالي ذوي الإعاقة، التي يترأس مجلس إدارتها، في تقديم الدعم النفسي والاجتماعي والتدريبي للأسر، إضافة إلى توفير الورش الفنية والفعاليات المجتمعية والرحلات الترفيهية والخدمات التوعوية والتقنية.

وقد استعرض في كلمته أبرز المبادرات التي نفذتها الجمعية خلال الأعوام الماضية، من بينها مؤتمرات وندوات وورش تخصصية، إلى جانب توقيع اتفاقيات تعاون مع جهات محلية لتعزيز التمكين المجتمعي والوظيفي لأصحاب الهمم.

تمكين لا تعاطف

وأكد الدكتور السلامي في كلمته أن المجتمع الشامل لا يُبنى بالشعارات، بل بالأفعال والممارسات اليومية، منوّهًا بأن تمكين أصحاب الهمم هو مسؤولية جماعية، تبدأ من المدرسة ولا تنتهي في سوق العمل، وتشمل الأسرة والإعلام والجهات الحكومية والخاصة على حد سواء.

مشاركة تحمل بُعدًا استراتيجيًا

جدير بالذكر أن هذه المشاركة تندرج ضمن استراتيجية الجمعية في توسيع دائرة التأثير المجتمعي، وتعزيز التعاون مع المجالس النسائية والمؤسسات التعليمية، لإيصال صوت الأسر المعنية، وتقديم نماذج ناجحة للعمل التشاركي في مجال الإعاقة.

ومن المنتظر أن تحمل مشاركة المستشار الدكتور خالد السلامي في هذه الفعالية المرتقبة بُعدًا إنسانيًا عميقًا ورسائل توعوية تلامس واقع أسر أصحاب الهمم وتفتح آفاقًا جديدة للنقاش المجتمعي حول الشراكة الحقيقية والدمج الفاعل.

وتترقّب الأوساط المجتمعية، والمؤسسات ذات الصلة، الكلمة التي سيلقيها الدكتور السلامي صباح الأربعاء القادم، بوصفها مساحة للتأمل والتحفيز، وفرصة لإعادة التأكيد على أن الشمول ليس شعارًا… بل ممارسة تبدأ من الوعي وتنتهي بالتغيير.

Originally posted 2025-06-14 16:00:04.

الأخبار

الدكتور خالد السلامي يكشف عن هويته البصرية الجديدة

مزيج من الرؤية والرمز

في خطوة تعبّر عن الحضور القوي والبصمة المتفردة في المشهد المجتمعي والمهني، أطلق المستشار الدكتور خالد السلامي هويته البصرية الجديدة، والتي تمثل انعكاساً معبّراً عن رؤيته الشخصية ونهجه في العمل العام.

الهوية البصرية، التي تميّزت بتصميم فني دقيق، تمزج بين ملامح الشخصية الإماراتية الأصيلة في ملامح الدكتور خالد ممزوجة مع الخط العربي الحديث، ما يخلق تكاملاً بين المظهر الجمالي والدلالة الرمزية. يظهر في التصميم نصف وجه يرتدي الزي الوطني الإماراتي، بينما تتداخل الخطوط لتشكل اسمه “خالد السلامي” بأسلوب فني يعكس الأصالة والحداثة في آن واحد.

هذا التوجه الجديد لا يعكس فقط الجانب البصري، بل يعبّر ضمنياً عن رسالة قيادية تقوم على وضوح الرؤية، والارتباط العميق بالقيم الوطنية، والسعي نحو تأثير إيجابي يمتد إلى مختلف القطاعات التي ينشط فيها الدكتور السلامي، سواء على المستوى المؤسسي أو الإنساني.

في زمن أصبحت فيه الهوية البصرية أكثر من مجرد شعار، تأتي هذه الخطوة كتعبير بصري عن مسيرة شخصية متجذّرة في العمل العام، وتحمل دلالات تتجاوز الأشكال نحو المعنى والرسالة.

Originally posted 2025-06-13 20:36:00.

المقالات

هل نحلم… أم نحاكي الحلم فقط؟

قراءة في رواية “هل يحلم الروبوت بالخراف الكهربائية؟

 

من يُطفئ النور في غرفة الأحلام؟

في عالمٍ انقسمت فيه الفكرة عن الأصل، لم تعد البشرية تعرف على وجه اليقين من هو الإنسان، ومن هو الكائن الذي يشبهه تمامًا. رواية فيليب ك. ديك “هل يحلم الروبوت بالخراف الكهربائية؟” ليست مجرد عمل خيال علمي، بل صرخة وجودية ترتطم بجدران الفكر، تسأل دون هوادة: ما الذي يجعل الإنسان إنسانًا؟ أهو الجسد؟ الذاكرة؟ أم شيء أدق… كالتعاطف؟

هذه الرواية، التي أُنتج عنها لاحقًا فيلم “Blade Runner”، تتجاوز حبكة الشرطة والروبوتات، لتلامس أسئلة تُربك حتى الفلاسفة. نحن لا نقرأ قصة مطاردة فقط، بل نُجر إلى متاهة أخلاقية، حيث لا تكون الإجابة واضحة، ولا تكون الحقيقة سهلة البلع.

الرواية لا تعالج فقط موضوع الذكاء الاصطناعي، بل تقف في منتصف الطريق بين الحلم والواقع، بين التكرار والحياة، بين جهاز كهربائي يشعر… وإنسان فقد شعوره منذ زمن.

عن الكاتب والرواية: كاتب يرى الحقيقة من حافة الجنون

فيليب كندرد ديك لم يكن كاتبًا مريحًا. عاش حياة مليئة بالشك، بالعزلة، بالهلوسة الفكرية، وهو ما جعل كتاباته مزيجًا من الفوضى والإلهام. نُشرت الرواية عام 1968، في وقت كانت فيه الحرب الباردة تصنع جيلًا من البشر لا يثق بالواقع، وهو الجو الذي تنفست فيه الرواية.

تقع أحداث الرواية في عالم ما بعد كارثة نووية، حيث هاجر البشر الأثرياء إلى مستعمرات فضائية، وبقي على الأرض من لا حول لهم. الروبوتات – التي تُدعى “أندرويدات” – تُصنع بتقنيات متقدمة، حتى بات التفريق بينها وبين البشر شبه مستحيل. ريك ديكارد، بطل الرواية، شرطي مكلف بمطاردة هذه الكائنات التي خرجت عن السيطرة.

لكن خلال المطاردة، يبدأ ريك بفقدان يقينه: هل من يقتله مجرد آلة؟ أم روح تبحث عن مكانها؟

الأفكار الرمزية والفلسفية

ما معنى أن تكون إنسانًا؟

الرواية لا تؤمن بأن الإنسانية مرتبطة بالدم أو الحمض النووي. بل تُعرّفها بشيء لا يُرى: القدرة على التعاطف. الأندرويدات قادرة على تقليد المشاعر، لكنها – وفق العالم البارد للرواية – لا “تشعر” بها فعليًا. إلا أن ما يُربك، هو أن ريك ديكارد نفسه يفقد تعاطفه تدريجيًا، كأنه يتحوّل إلى آلة أثناء تأديته لمهمته.

هل التعاطف شيء نملكه… أم شيء نتدرّب على فقدانه؟

هل يمكن للآلة أن تحلم؟

في عنوان الرواية نفسه، سؤال يُربك: “هل يحلم الروبوت؟” الحلم هنا ليس نومًا، بل رغبة، حنين، تخيّل، تمرد. الروبوتات في الرواية تُظهر ملامح من القلق، من الشك، من محاولة بناء هوية مستقلة.

ربما لا يهم إن كانت هذه المشاعر حقيقية أو مبرمجة، لأن السؤال الأخطر هو: هل ما نشعر به نحن… حقيقي فعلًا؟ أليست ذكرياتنا قابلة للتعديل؟ أليست أفكارنا مكررة؟

الأخلاق في عالم مقلّد

ريك يقتل الأندرويدات تحت مسمى “الإلغاء”، كما لو كانت أعطالًا يجب إزالتها. لكن حين تبدأ هذه الكائنات في التوسّل، في الحب، في الشعور بالخوف… يصبح من الصعب اعتبارها مجرد آلات.

الرواية تطرح سؤالًا مرًّا: هل الأخلاق شيء نمنحه فقط لمن يشبهنا؟ وإن جاء يومٌ صارت فيه الآلة أكثر تهذيبًا وتعاطفًا من الإنسان… فمن يكون “الأعلى”؟

الحنين للحيوان… رمز الفقد الروحي

في عالم الرواية، الحيوانات أصبحت نادرة، والاحتفاظ بها علامة على المكانة. من لا يملك حيوانًا حقيقيًا، يشتري نموذجًا كهربائيًا. عنوان الرواية يحمل في طيّاته هذا المعنى: الروبوتات تحاكي البشر، والبشر باتوا يشترون تقليدًا للطبيعة.

الخروف الكهربائي رمز لكل ما فُقد: البساطة، الروح، الترابط مع الحياة. كل شيء أصبح محاكاة.

تقاطعات مع الواقع المعاصر

الرواية تبدو نبوءة. ففي زمننا الآن، الذكاء الاصطناعي يتطوّر، والآلات بدأت تدخل مجالات كانت حكرًا على البشر: الفن، الكتابة، الترجمة، المشورة النفسية. والسؤال أصبح حقيقيًا: إذا كانت الآلة تفعل ما نفعله… بل أفضل، فما الذي يجعلنا بشريين؟

هل هو الخطأ؟ العاطفة؟ الشعور بالذنب؟

وهل ما نراه على الشاشات، على وسائل التواصل، إلا محاكاة لحياة لم نعشها؟

الانتقادات المحتملة

الرواية ليست سهلة القراءة. أسلوب فيليب ديك فوضوي، يقفز من فكرة لأخرى، أحيانًا دون مقدمة. كما أن عالم الرواية يُبنى على تدريج غريب: لا نعرف القوانين إلا حين تُكسر. بعض القراء قد يشعر بالتيه.

لكن هذا جزء من التجربة. لأن ما يصفه ديك هو واقع لا يمكن القبض عليه بدقة. الغموض هنا ليس عيبًا بل ضرورة.

الخاتمة: حين يُصبح الحلم اختبارًا للروح

“هل يحلم الروبوت بالخراف الكهربائية؟” ليس سؤالًا عن الآلة، بل عنّا. هل ما نحياه حلم حقيقي… أم نسخة؟ هل نحن من نحلم… أم أن حياتنا هي حلم شخص آخر؟

الرواية لا تُعطي أجوبة. لكنها تدفعك لتسأل: إذا كانت مشاعري قابلة للتكرار… فهل أنا أكثر من برنامج معقّد؟

في عالم بدأ يتشابه فيه الإنسان والآلة، تبقى الرحمة، الحلم، الارتباك… ربما آخر ما يُثبت أننا أحياء.

لكن… إلى متى؟

Originally posted 2025-06-13 20:21:54.

الأخبار

برئاسة د. خالد السلامي، انطلاق المؤتمر الدولي للباحثين في الطب الشمولي

في خطوة جديدة تؤكد ريادة دولة الإمارات في دعم العلوم الإنسانية والطب الشمولي، تستعد إمارة دبي لاستضافة المؤتمر الدولي للباحثين في الطب الشمولي والطب البديل والعلوم الإنسانية، خلال يومي 5 و6 يوليو 2025، بتنظيم من معهد نولدج هب للتدريب المهني بدبي.

ويحظى المؤتمر هذا العام برعاية كريمة من سعادة الشيخ الدكتور علي بن عبدالله المعلا، مما يعكس أهمية هذا الحدث في الحراك العلمي والبحثي في الدولة والمنطقة.

وقد تم اختيار الدكتور خالد السلامي مديرًا عامًا للمؤتمر، وهو من الأسماء البارزة في الساحة الإنسانية والمجتمعية، ويُعرف بمبادراته الرائدة في دعم التعليم والعلاج الشمولي ورفد المجتمع بالمشاريع المؤثرة ذات البعد الإنساني. ويتمتع الدكتور السلامي بسجل حافل في قيادة الفعاليات الدولية، كما يشتهر بحضوره المؤثر في المحافل العلمية والإنسانية.

وسيجمع المؤتمر نخبة من الباحثين والخبراء والممارسين من مختلف دول العالم، لتبادل الرؤى وطرح أحدث الأبحاث في مجالات الطب البديل، والعلاجات الطبيعية، والتكاملية، فضلاً عن مناقشة أدوار العلوم الإنسانية في تعزيز رفاه الإنسان وتوازنه.

وفي تصريح لإدارة المعهد المنظم، أُشير إلى أن اختيار الدكتور خالد السلامي لإدارة المؤتمر جاء تقديرًا لجهوده المستمرة في دمج العمل الإنساني بالبحث العلمي، وقدرته على قيادة الأحداث الدولية بأسلوب يجمع بين الاحترافية والرؤية المجتمعية الهادفة.

ومن المتوقع أن يشهد المؤتمر حضورًا عربيًا ودوليًا واسعًا، وأن يفتح آفاقًا جديدة للتعاون بين مؤسسات العلاج والبحث والتعليم في هذا التخصص الآخذ في التوسع عالميًا.

يُذكر أن المؤتمر سيقام في مدينة دبي، العاصمة الاقتصادية والثقافية التي تحولت إلى وجهة رائدة للابتكار وتنظيم المؤتمرات العالمية.

Originally posted 2025-06-10 10:21:47.

المقالات

وزارة الثقافة وكورال العرب ومركز أبوظبي الثقافي

أتقدم بخالص الشكر والتقدير إلى وزارة الثقافة وكورال العرب ومركز أبوظبي الثقافي على دعوتهم الكريمة لحضور ليلة الطرب المعاصر على المسرح الوطني في أبوظبي.
أمسية فنية راقية جمعت بين الأصالة والتجديد، وعبّرت عن عمق الإرث الثقافي والفني في وطننا الغالي 🇦🇪

كل الشكر والتقدير للقائمين على هذا العمل الإبداعي، ولكل من ساهم في تنظيم هذه الليلة المميزة التي أعادت للذاكرة سحر الفن العربي الأصيل بروحٍ معاصرة.

المستشار الدكتور خالد السلامي
#وزارة_الثقافة #كورال_العرب #ليلة_الطرب_المعاصر #أبوظبي #ثقافة_وفن #خالد_السلامي #الإبداع_الفني #فن_عربي #المسرح_الوطني

Originally posted 2025-10-09 10:55:15.

الشهادات والتكريمات

✨ Prestige Love Day ✨يوم في حب الذات… يوم في حب التأثير

✨ Prestige Love Day ✨ يوم في حب الذات… يوم في حب التأثير 📅 الجمعة 13 فبراير 2026 📍 فندق كراون بلازا الجميرة – دبي ندوة فكرية ورقات عمل نود إفادتكم بأنه في الوقت الحالي يوجد اكتفاء بأوراق العمل، وعلى أن تكون لكم الأولوية في أوراق العمل بالملتقيات القادمة بإذن الله. أما في هذه المرحلة، فسيكون هناك برودكاست و تكريم الحضور 🎙️ بودكاست مباشر 🏆 تكريم نخبة Prestige أحب ذاتك بوعي… ليبدأ تأثيرك 🔗 التسجيل متاح الآن https://docs.google.com/forms/d/e/1FAIpQLScYVnPQflCfJF0l-3KT-m-NBStXUx80F7aJrVWe9UwmhfPJuQ/viewform?usp=header

المقالات

ذاكرة الغيوم – شيء يوقظ الحنين

الغيوم ليست مجرد مشهد عابر في السماء؛ إنها دفترٌ أبيض متحوّل، يمحو نفسه ويكتب نفسه من جديد. تنعكس فيها صور الحياة بألوانها، وتتماوج أشكالها كما تتماوج مشاعرنا. تحمل الغيوم ماءً من ماضٍ بعيد، وتسكبه في أرض جديدة، كأنها تحفظ ذاكرة لا تخصها وحدها، بل تخص الكون كله. ولعل أجمل ما فيها أنها عابرة، لا تمكث طويلًا، ومع ذلك تترك أثرًا من ظلّ، أو ندى، أو مطر. هكذا هي الذكريات أيضًا، تمرّ، تتبدّل، لكنها لا تختفي أبدًا من أعماقنا.

الغيوم لا تثبت على شكل واحد. تراها اليوم كتلة كثيفة غامقة، وغدًا كأطياف رقيقة تكاد تنحلّ في الهواء. هي في حالة دائمة من التشكل والتلاشي. كذلك هي الذاكرة: ما نتذكره لا يبقى ثابتًا، بل يتغير مع الزمن، مع مشاعرنا، مع إعادة قراءتنا للماضي. قد تكون ذكرى ما في لحظة عابرة حادة كالسحاب الداكن، ثم تعود في لحظة أخرى خفيفة كغيمة بيضاء. إنها تتنقّل بين الوعي واللاوعي كما تتنقل الغيوم بين السماء والريح.

الغيمة لا تُقيم طويلًا. هي عابرة، لكن أثرها يبقى. ربما ظلّها الذي ألقى برودته على المارّة، أو قطرات مطرٍ نزلت منها فغسلت وجه الأرض. كذلك هي اللحظات الإنسانية: عابرة، لكن أثرها باقٍ فينا. نظرة عابرة قد تغيّر مسار يومك، كلمة عابرة قد تنقش في روحك أثرًا لا يُمحى. العبور إذن ليس انقضاءً فارغًا، بل هو جوهر الوجود. فما معنى اللحظة لو لم تكن قابلة للرحيل؟

في الغيوم شيء يوقظ الحنين. ربما لأننا نعلم أنها لن تبقى، أو لأنها تحمل في داخلها وعدًا بمطر قد يأتي أو لا يأتي. الذكريات تشبه الغيوم أيضًا: ضبابية أحيانًا، غامرة بالوضوح أحيانًا أخرى. نتذكر شيئًا فنشعر كأنه يوشك أن ينهمر علينا بمطره من جديد. وربما لذلك، حين ننظر إلى السماء، نتذكر أشخاصًا أو أماكن أو لحظات رحلت، كما لو أن الغيوم مرآة لذاكرتنا الداخلية.

ليست الذاكرة فردية فقط، بل جماعية أيضًا. كما تتجمع الغيوم لتغطي السماء، تتجمع الذكريات لتشكّل ذاكرة الشعوب. كل مجتمع يملك سحبه الخاصة: صور، حكايات، أغانٍ، طقوس. هذه الذاكرة المشتركة تظلّ مظلّة نعيش تحتها جميعًا، نستظل بها حين يثقلنا الحرّ، ونستقي منها ماء المعنى حين يشتد الجفاف. ولعل وسائل التواصل الحديثة جعلت من الغيوم استعارة أدق: صور تتجمع، تتكدّس، تتحرك بسرعة، لكنها تظلّ تظلل وعينا الجمعي.

الغيوم تعلمنا أن لا شيء ثابت. هي درسٌ في التحوّل المستمر. في كل عبور غيمة فوق رؤوسنا، تذكير بأن الوجود نفسه في حالة حركة. لا شيء يدوم، لا الفرح ولا الحزن. لكن كلاهما يترك أثرًا مثلما تترك الغيوم أثر مطرها أو ظلها. وهنا يكمن جمال هشاشة اللحظة: في أنها لا تعود أبدًا كما كانت، بل تتحول إلى ذكرى، إلى صورة في الذاكرة، إلى غيمة جديدة.

حين نتأمل الغيوم ندرك أننا مثلها: لا نمكث على حال. نحن عابرون، لكن عابريتنا لا تعني أننا بلا أثر. كل كلمة نقولها، كل فعل صغير، مثل قطرة مطر قد تنبت في مكان بعيد. الغيوم تذكّرنا أننا لا نعيش لأنفسنا وحدنا؛ نحن نحمل أثرًا ونترك أثرًا. وربما في هذه الحقيقة يكمن معنى العطاء: أن نكون غيومًا صغيرة تترك مطرًا في طريق الآخرين.

في النهاية، الذاكرة والغيوم وجهان لحقيقة واحدة: كلتاهما عابرة، متحوّلة، لكنها تترك أثرًا خالدًا في قلوبنا وفي الأرض التي نعبرها. يبقى السؤال مفتوحًا: هل نملك نحن ذاكرتنا كما نملك النظر إلى الغيوم، أم أن الذاكرة تملكنا كما يملك الغيم سماءه؟

Originally posted 2025-10-03 19:38:17.

الأخبار

روّاد الابتكار في ربط الذكاء الاصطناعي بالصحة النفسية

المستشار الدكتور خالد السلامي يستعرض استراتيجيات تدريبية لمستقبل متجدد

 

في خطوة تؤكد حرص المؤسسات العلمية العالمية على دمج الابتكار في مسيرة دعم الصحة النفسية، أعلنت المنظمة الأمريكية للعلوم والأبحاث (A.S.R) عن تنظيم مؤتمر عالمي تحت عنوان “الصحة العقلية في عصر الذكاء الاصطناعي”. يأتي هذا المؤتمر ليشكل منصة رائدة تجمع بين رواد البحث والتدريب والخبراء في مجالي الصحة النفسية والتقنيات الذكية، في ظل تسارع وتيرة التحول الرقمي الذي غير معالم حياتنا اليومية.

منارة للبحث والابتكار

تُعتبر المنظمة الأمريكية للعلوم والأبحاث من أبرز المؤسسات الدولية التي تسعى لتعزيز البحث العلمي وتطوير الحلول المستدامة في مختلف المجالات. إذ تتميز بتجميعها لفريق عالمي من العلماء والمتخصصين الذين يعملون على دفع حدود المعرفة وتوظيف الابتكار لتحسين نوعية الحياة عبر دعم مشروعات علمية متقدمة. هذا الالتزام الدائم بالتميز العلمي يضع المنظمة في مصاف الجهات التي تصنع مستقبل البحث والتطوير، وهو ما انعكس بوضوح في برامجها ومؤتمراتها الدولية التي لها صدى واسع في الأوساط الأكاديمية والصناعية على حد سواء .

المؤتمر العالمي للصحة العقلية والذكاء الاصطناعي

يمثل مؤتمر “الصحة العقلية في عصر الذكاء الاصطناعي” حدثاً استثنائياً يجمع بين أطراف متعددة من الباحثين، المدربين، والطلاب المهتمين بمستقبل الصحة النفسية. ومن المقرر عقد المؤتمر عبر منصة Zoom في الفترة من 26 إلى 27 أبريل، حيث سيناقش المشاركون أحدث الدراسات والتطبيقات التي تربط بين الذكاء الاصطناعي وتطوير دعم الصحة النفسية. يهدف المؤتمر إلى بناء جسور تواصل فعّالة بين العلم والتطبيق العملي، كما يسعى إلى استكشاف تحديات أخلاقية ومجتمعية تصاحب استخدام التكنولوجيا الحديثة في هذا المجال.

الدكتور خالد السلامي: رمز من رموز التميز والإبداع

في قلب فعاليات المؤتمر، يتألق المستشار الدكتور خالد السلامي، سفير السلام والتنمية، والذي يُعد من الشخصيات الإماراتية البارزة في مجال التدريب النفسي والابتكار الاجتماعي. يشغل منصب رئيس مجلس إدارة جمعية أهالي ذوي الإعاقة ورئيس مجلس ذوي الهمم والإعاقة الدولي في فرسان السلام وعضو مجلس التطوع الدولي. كما يتمتع الدكتور خالد بسمعة عالمية راسخة، حيث نال عضويته في المنظمة الأمريكية للعلوم والأبحاث تقديراً لمسيرته العلمية الحافلة وإنجازاته المتعددة في دعم الأبحاث والابتكار .

ومن خلال ورشته التي تحمل عنوان “الصحة النفسية والذكاء الاصطناعي – استراتيجيات تدريبية لمستقبل متجدد”، سيستعرض الدكتور خالد أُسس دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي في النظم التدريبية لرفع مستوى الصحة النفسية، مع تقديم رؤية تطبيقية تربط بين النظرية والتجربة الميدانية. كما يُسلط الضوء على الأطر الأخلاقية اللازمة لضمان استخدام آمن ومستدام للتقنيات الذكية في دعم العملية التدريبية والصحية .

رؤية مستقبلية وتطلعات واعدة

يعتبر المؤتمر العالمي خطوة استراتيجية تسهم في تعزيز مكانة الدول الرائدة في مجال البحث العلمي، كما يُبرز الجهود المشتركة لبناء بيئة تعليمية وبحثية تواكب التطورات التكنولوجية بشكل متوازن. وفي هذا السياق، يوضح حضور الدكتور خالد السلامي وإسهاماته المتواصلة في دعم الابتكار الاجتماعي والتدريب النفسي أن مستقبل الصحة النفسية لا يكمن فقط في البعد النظري، بل في تطبيق استراتيجيات عملية ترتكز على التكنولوجيا الحديثة مع الحفاظ على القيم الإنسانية والأخلاقية.

ختاماً، يُبرز المؤتمر والفعاليات المصاحبة له التزام المنظمة الأمريكية للعلوم والأبحاث برسم خارطة طريق نحو مستقبل يجمع بين الابتكار العلمي والتنمية المستدامة، حيث تتلاقى الروح الإنسانية مع الإمكانات التكنولوجية لخلق بيئة صحية متكاملة تخدم البشرية جمعاء.

 

Originally posted 2025-06-10 10:15:05.

المقالات

وماذا بعد العيد؟ حين تنفض الزينة وتبقى القلوب

ما إن ينقضي عيد الأضحى، حتى يعمّ شعور غريب في الأرجاء. الضحكات التي ملأت المجالس تهدأ، أصوات التكبير تخفت، وثياب العيد تُطوى في خزائن الذكرى. كأن شيئًا ما انتهى، أو لعلّ شيئًا آخر بدأ، دون أن نشعر. هذه اللحظة ما بعد العيد لا تُسلّط عليها الأضواء كثيرًا، لكنها جديرة بالتأمل، وربما إعادة النظر.

في مجتمعاتنا الإسلامية والعربية، يُحاط العيد بهالة روحانية واجتماعية كبيرة. هو ليس مجرّد مناسبة دينية فحسب، بل تقاطع متعدّد الأبعاد بين العبادة، والفرح، والتواصل العائلي، والعمل الخيري. لكن، ما الذي يحدث بعد أن نغادر تلك اللحظة الجمعية؟

العيد كاختبار أخلاقي طويل المدى

في نظري، العيد ليس فقط تلك الساعات التي نوزّع فيها لحم الأضاحي أو نصافح فيها الأهل والأحبة. بل هو حالة اختبار أخلاقي: هل سنحتفظ ببذرة الرحمة التي زرعناها حين أعطينا؟ هل سنظل نحترم الآخر كما فعلنا حين اجتمعنا رغم اختلافاتنا؟ هل ستبقى فينا لمعة التواضع التي شعَرنا بها عندما سجدنا مع الحشود في صلاة العيد؟

ما بعد العيد هو مرحلة الامتحان الحقيقي. أن نكون في أجمل حالاتنا ونحن في أجواء احتفالية شيء، وأن نُثبت هذه القيم حين يعود كل شيء إلى رتابته شيء آخر. الفرق بين الشعور بالخير، وبين ممارسة الخير فعليًا، يظهر جليًا عندما يُرفع البساط الأحمر وتختفي الكاميرات. لذلك فإن معيار الإنسان ليس في ذروة الفرح فقط، بل في تعامله مع اللحظات العادية.

التحوّل من المناسبات إلى الأنماط

تاريخنا وثقافتنا مملوءة بالمناسبات التي تُعزز قيماً عظيمة، لكن يبقى السؤال: هل نعيش هذه القيم كأنماط حياة، أم نُحصرها في إطار زمني؟ خُذ مثلاً الأضحية. في عمقها، هي تمرين على الفداء، على التضحية، على التنازل من أجل قيمة أسمى. لكنها لا تكتمل إن لم تُترجم إلى سلوك يومي: في طريقة تعاملنا مع الغير، في استعدادنا للعطاء، في حُسن الظن والتسامح.

لو تحولت القيم الموسمية إلى سلوك دائم، لأصبحت الأعياد نقطة انطلاق، لا نقطة نهاية.

الوجه الآخر للعِيد: من لم يحتفل؟

في الزوايا المعتمة من واقعنا، يعيش بعض الناس العيد بشكل مختلف تمامًا. لا هدايا، لا زيارات، لا بهجة تُذكر. ربما يعيشون الحزن بصمت، أو القهر بإجبار، أو الغربة عن الديار. هؤلاء لا تغطيهم الأضواء، ولا تصل إليهم التهاني.

المجتمعات الواعية لا تكتفي بتزيين ساحاتها وتوزيع الحلوى. بل تُمعن النظر فيمن غابت عنهم هذه اللحظات. العيد الحقيقي يبدأ عندما نكسر النمط، ونُخرِج الفرح من دوائره الضيقة.

العودة إلى الحياة: روتين أم فرصة؟

العودة للعمل بعد العيد ليست فقط رجوعًا للروتين. يمكن أن تكون أيضًا فرصة. كأن الإنسان يعيد ضبط إيقاعه، يُراجع أولوياته. لكن يحدث العكس أحيانًا: نسقط بسرعة في الدوامة، ننسى كل ما شعرنا به في العيد، وكأن شيئًا لم يكن.

هنا تكمن المعضلة: كيف نُبقي الأثر حيًّا؟ كيف نحفظ نكهة العيد؟ بعضهم يُخصص دفترًا صغيرًا يسجل فيه لحظات الامتنان والتجارب الروحية التي شعر بها. البعض الآخر يضع خطة بسيطة لما بعد العيد: زيارة شهرية لدار أيتام، صدقة أسبوعية، صلة رحم كل جمعة.

ليست الفكرة أن نظل عالقين في زمن العيد، بل أن نحمل روحه معنا.

الثقافة الجمعية ومسؤولية الأفراد

العيد لا يصنعه الفرد وحده، بل المجتمع بكامله. لكنه يبدأ من الفرد. من مبادرة، من كلمة طيبة، من حضور قلب. وإذا أردنا لمجتمعاتنا أن تتغير فعلًا، فعلينا أن نتوقف عن انتظار التغيير من فوق، ونسعى له من الجذور.

في كثير من الأحيان، العيد يُعيد ربط الناس ببعضهم، يُذكّرهم بأنهم ليسوا وحدهم. وهذه اللحظة الجمعية ثمينة جدًا، ينبغي ألا تنكسر فور انتهاء الإجازة. أن نحافظ على هذه الروح، أن نجعلها قاعدة وليست استثناء، هذا هو التحدي الحقيقي.

الأعياد في ظل الأزمات

لم تمر على الأمة العربية والإسلامية عقود عصيبة كما تمر عليها الآن. حروب، نزوح، غلاء، انقسامات. وفي قلب هذه الأزمات، يطل العيد، مُحمّلًا بالحنين، وبشيء من الأمل. لكنه في الوقت نفسه، يُفجّر مشاعر متناقضة: كيف نفرح وهناك من لا يجد الأمان؟ كيف نضحك وهناك من فقد أحبته؟

هذه الأسئلة لا تُجيب عنها الشعارات. تحتاج إلى مراجعة شاملة لدورنا كأفراد ومجتمعات. كيف نكون جسرًا لا جدارًا؟ كيف نحمل عيدنا إلى الآخرين؟ أليس من حق الجميع أن يعيش العيد، لا أن يشاهده من خلف زجاج الألم؟

الأثر التربوي للعيد على الأطفال

نُكثر من الحديث عن العيد بوصفه مناسبة دينية، لكن لا نولي كثيرًا من الانتباه للأثر التربوي العميق الذي يتركه في الأطفال. الطفل الذي يرى أباه يُضحّي ويُهدي ويُسامح، يتعلّم أكثر من مئة درس نظري. والطفلة التي تُشارك في توزيع الهدايا، أو في تزيين البيت، تتشكل شخصيتها بوعي جماعي حقيقي.

لكن، إن عاد كل شيء إلى البرود بعد العيد، فإن الرسائل تتشوش. ما بعد العيد هو فترة تثبيت للمفاهيم، وتعزيز للقيم. إذا لم نُحسن استثمارها، سنفقد فرصة ذهبية في بناء إنسان متوازن.

العيد كمحطة روحية: الاستمرار لا الانقطاع

النفحات الإيمانية التي نعيشها في العيد يجب أن تُغذى لا أن تُهمَل. ولعلّ أجمل ما يمكن أن نفعله هو أن نُبقي على عادة بسيطة بدأناها في العيد. أن نُطيل السجود، أو أن نقرأ صفحة من القرآن كل فجر، أو أن نستمر في عادة الدعاء الجماعي مع الأسرة.

إن توقفت كل هذه الممارسات بانتهاء العيد، فقد نكون اختزلنا الدين في إطار زمني محدود. في حين أن العيد في جوهره، هو إعلان بأن الحياة كلها عبادة، وأن كل لحظة فيها يمكن أن تكون عيدًا مصغّرًا.

ومضة أخيرة: أن نحيا كما لو كان العيد دائمًا

في النهاية، ربما لا نحتاج إلى سؤال “ماذا بعد العيد؟” بقدر ما نحتاج إلى أن نعيش كما لو أن العيد لا ينتهي. لا بمعنى تعطيل الحياة، بل بتحويل معاني العيد إلى سلوك دائم. بالرحمة التي تُصبح عادة، بالفرح الذي لا ينتظر مناسبة، بالكرم الذي لا يُقاس بموسم.

الحياة قصيرة، مليئة بالتقلبات. لكن إن عشناها بمعايير العيد: تقوى، وبهجة، وتواصل، وصدق… ربما لن نحتاج إلى انتظار العيد القادم، لأننا سنكون قد حملناه فينا، حيثما ذهبنا.

وبينما تُطوى الزينة وتُطفأ الأضواء، دعونا نُبقي القلوب مُزهرة، مُتسامحة، مُمتنة.

Originally posted 2025-06-10 09:41:41.