أتقدم بخالص الشكر والتقدير لملتقى همة حتى القمة على هذا التكريم الكريم ومنحي درع فرسان السلطة الرابعة، والذي أعتز به كثيرًا، ليس كوسام شخصي فحسب، بل كمسؤولية أكبر لمواصلة العطاء وخدمة الكلمة الصادقة والإعلام الهادف. إن هذا التقدير يعكس إيمانكم بدور الكلمة الحرة وأثرها في بناء الوعي المجتمعي، وهو دافع لي لمزيد من البذل والعمل بإخلاص وشفافية. حكمتي: “القيمة الحقيقية للإنجاز ليست فيما نحصده من تكريم، بل فيما نزرعه من أثرٍ يبقى بعدنا.” مع خالص الامتنان والتقدير، المستشار الدكتور خالد السلامي — #خالد_السلامي #ملتقى_همة_حتى_القمة #فرسان_السلطة_الرابعة #الإعلام_الهادف
في اللحظات العادية، يبدو الوطن فكرة مستقرة في القلب؛ اسمًا على جواز السفر، وعلمًا يرفرف فوق المباني، وأناشيد تحفظها الذاكرة منذ الطفولة. لكن في اللحظات الاستثنائية، يتغيّر كل شيء. يصبح الوطن اختبارًا حيًا للثقة، ومعنى عمليًا للأمان، وتجربة شخصية يشعر بها الإنسان في نبضه قبل أن يعبّر عنها بالكلمات.
نحن لا نعرف قيمة الطمأنينة حقًا إلا عندما تمرّ بالقرب منا رياح القلق. عندها فقط نفهم أن الأمن ليس مشهدًا اعتياديًا، ولا أمرًا يمكن التعامل معه كأنه مضمون إلى الأبد. الأمن بناءٌ يومي، وجهدٌ طويل، ويقظة لا تنام، ومؤسسات تعرف ماذا تفعل حين يضطرب المشهد من حولها. وحين تنجح دولة في عبور مرحلة دقيقة بسلام، فإن هذا العبور لا يجب أن يُقرأ على أنه مجرد حظّ عابر، بل ثمرة وعي، وحكمة، وثبات، وانتماء متبادل بين القيادة والشعب.
في الأوقات الصعبة، هناك دول ترتبك، ودول تصرخ، ودول تستهلكها الفوضى. وهناك دول أخرى تعرف كيف تحافظ على اتزانها، وكيف تمنع الخوف من أن يتحول إلى هزيمة نفسية، وكيف تُبقي المجتمع متماسكًا حتى لو كان المشهد من حوله مضطربًا. هنا يظهر الفرق الحقيقي بين دولة قائمة على ردود الفعل، ودولة مبنية على الجاهزية. بين وطن يكتفي بالشعارات، ووطن يثبت معناه بالفعل.
العبور بسلام لا يعني فقط أن الخطر مرّ. بل يعني أن الروح الوطنية خرجت من الامتحان أكثر صفاءً. يعني أن الناس اكتشفوا من جديد قيمة الالتفاف حول وطنهم. يعني أن العلم لم يعد مجرد رمز يُرفع في المناسبات، بل صار علامة شعورية على الانتماء، ودليلًا على أن هذا البيت الكبير ما زال متماسكًا، وأن هذه الأرض تعرف كيف تحمي أبناءها وتصون منجزاتها. في مثل هذه اللحظات، لا يكون رفع العلم حركة شكلية، بل تعبيرًا داخليًا عن امتنان عميق لوطن أثبت أنه أكبر من القلق، وأقوى من الضجيج، وأرسخ من الشائعات.
ولعلّ أجمل ما في الأوطان القوية أنها لا تكتفي بالنجاة، بل تحوّل لحظات التحدي إلى لحظات كشف. تكشف معدن المجتمع، وصدق الانتماء، وعمق الثقة، وحقيقة العلاقة بين الإنسان وأرضه. فالوطن الحقيقي ليس المكان الذي نمدحه فقط حين يكون كل شيء بخير، بل المكان الذي نزداد تعلقًا به حين تشتد الظروف. هو الذي لا نهرب منه في لحظة القلق، بل نقترب منه أكثر. نتمسك بلغته ورموزه وذاكرته ورايته، لأننا نعرف أن الأوطان الكبيرة لا تُقاس بما تملكه فقط، بل بما تبنيه داخل نفوس أهلها من يقين.
وفي زمن تتسارع فيه الأخبار، وتنتشر فيه الإشاعة أسرع من الحقيقة، يصبح الوعي شكلًا من أشكال الوطنية. ليس كل من يتحدث كثيرًا يعرف، وليس كل من ينقل معلومة يخدم وطنه. أحيانًا تكون الحكمة في التثبت، ويكون الوفاء في ضبط الكلمة، ويكون الانتماء في الامتناع عن تضخيم الخوف أو إعادة تدوير القلق أو فتح الأبواب أمام البلبلة. فالأوطان لا يحرسها السلاح وحده، بل يحرسها أيضًا وعي الناس، ومسؤولية الكلمة، واحترام الحقيقة.
لقد علمتنا اللحظات الأخيرة درسًا لا ينبغي أن يمرّ عابرًا: أن قوة الوطن ليست في صلابته الأمنية فقط، بل في مناعته النفسية أيضًا. في قدرته على أن يبقي الحياة مستمرة، والناس مطمئنين، والمؤسسات فاعلة، والثقة قائمة. هذه القوة الهادئة هي من أرقى أشكال القوة. لأنها لا تستعرض نفسها بالصوت المرتفع، بل تثبت حضورها حين يحتاجها الجميع.
وحين نتأمل ما حدث من زاوية أعمق، ندرك أن الانتصار ليس دائمًا صورة صاخبة، وليس بالضرورة مشهدًا حادًا مليئًا بالهتاف. أحيانًا يكون الانتصار في أن تبقى الحياة واقفة على قدميها. في أن ينام الناس مطمئنين. في أن تستمر المدارس والمستشفيات والمطارات والأسواق والبيوت في أداء دورها. في أن يشعر المواطن والمقيم أن خلف هذا المشهد دولة لا تتخلى عن مسؤوليتها، ولا تسمح للفوضى أن تتسلل إلى يومه العادي. هذا النوع من الانتصار لا يصنع ضجة، لكنه يصنع تاريخًا من الثقة.
ومن هنا، فإن الحديث عن العبور من الوضع الأخير بسلام ليس مجرد تعليق على حدث انتهى، بل هو تأمل في معنى الوطن حين يكون وطنًا بحق. معنى الدولة حين تكون دولة بالفعل. معنى القيادة حين تقود بثقة لا بانفعال، ومعنى الشعب حين يثبت أن الانتماء ليس كلامًا يُقال، بل موقفًا يُرى في ساعات الاختبار.
إن الأوطان التي تعبر المحنة بسلام تستحق منا أكثر من الاحتفال العابر. تستحق أن نعيد النظر في معنى الوفاء، وأن نرفع منسوب الامتنان، وأن نتمسك أكثر بالوحدة، وأن نفهم أن الاستقرار الذي نعيشه ليس تفصيلًا صغيرًا في حياتنا، بل نعمة كبرى تستحق الحراسة بالوعي والعمل والمحبة.
لهذا كله، فإن ما نشعر به اليوم لا ينبغي أن يكون مجرد ارتياح لأن مرحلة صعبة مرّت، بل فخرٌ بأننا ننتمي إلى وطن يعرف كيف يمرّ من العاصفة مرفوع الرأس. وطن إذا اشتدت الأيام، ازداد تماسكًا. وإذا ارتفعت التحديات، ارتفع معها الوعي. وإذا حاول القلق أن يطرق الأبواب، وجد خلفها شعبًا يعرف من هو، وقيادة تعرف إلى أين تمضي، وراية لا تنخفض.
ذلك هو الوطن الذي لا نعبر به الأيام فقط، بل يعبر بنا نحن أيضًا إلى مساحة أوسع من الثقة والمعنى والانتماء.
تشرفت بتولي مهام نائب رئيس
المسابقة الدولية لاستخدام الذكاء الاصطناعي، التي تنظمها معهد Knowledge Hub،
إيمانًا بأن المعرفة والابتكار هما مفتاح صناعة المستقبل، وبأن العقول الشابة قادرة على تحويل الذكاء الاصطناعي إلى أثر حقيقي يخدم الإنسان والتنمية.
أدعو أصحاب الأفكار الطموحة والمواهب الواعدة إلى المشاركة، فهذه المساحة صُممت لتُسمَع أفكاركم، وتُحتضن إبداعاتكم، ويُصنع فيها الفرق.
كل التقدير للجهات المنظمة والشركاء على هذه المبادرة النوعية ذات الرؤية المستقبلية.
د. خالد السلامي
نائب رئيس المسابقة
المستشار الدكتور خالد علي سعيد السلامي ضيف شرف مهرجان “برافاسي ساهيتيوتساف 2025”
رسائل ملهمة حول التعلم والتوظيف والاستثمار في حياة المغتربين
أبوظبي –
في أجواء ثقافية نابضة بالحياة، اختتم مهرجان “برافاسي ساهيتيوتساف 2025” فعالياته السنوية في مسرح الفولكلور بأبوظبي، وسط حضور لافت من أبناء الجالية الهندية المغتربة، إلى جانب عدد من الشخصيات الأكاديمية والثقافية والاجتماعية، في أمسية أكدت من جديد أن الثقافة تمثل أحد أهم جسور التواصل الإنساني بين الشعوب.
المهرجان، الذي نظمته لجنة Kalalayam Samskarika Vedi، يُعد من أبرز الفعاليات الثقافية للجالية الهندية في دولة الإمارات، حيث جمع هذا العام أكثر من 85 مسابقة فنية وأدبية وثقافية، تنوعت بين المسرح والموسيقى والأدب والفنون البصرية، بمشاركة واسعة من الأطفال والشباب والطلبة، في مشهد عكس ثراء الهوية الثقافية وعمق الانتماء لدى الأجيال الجديدة.
وقد شكّل حضور المستشار الدكتور خالد علي سعيد السلامي بصفته ضيف شرف المهرجان، محطة بارزة في فعالياته، حيث ألقى كلمة رئيسية تناولت قضايا تمس واقع المغتربين وتحدياتهم اليومية، مقدّمًا رؤية متوازنة تجمع بين البعد الإنساني والعملي، ومؤكدًا أن تجربة الاغتراب يمكن أن تتحول إلى فرصة حقيقية للنجاح إذا ما أُديرت بوعي وتخطيط.
الثقافة بوصفها رابطًا إنسانيًا
في مستهل كلمته، عبّر الدكتور السلامي عن اعتزازه بالمشاركة في هذا الحدث الثقافي، مشيدًا بالدور الذي تلعبه المهرجانات الثقافية في تعزيز قيم التعايش والتفاهم بين مختلف الجنسيات. وأكد أن الثقافة ليست مجرد أنشطة فنية، بل هي وسيلة لحفظ الهوية، وتعزيز الانتماء، وبناء جسور الحوار بين المجتمعات.
وأشار إلى أن دولة الإمارات العربية المتحدة تقدم نموذجًا حضاريًا فريدًا في احتضان التنوع الثقافي، حيث يجد المغتربون بيئة داعمة تمكّنهم من الإبداع والمشاركة المجتمعية، دون التخلي عن جذورهم الثقافية.
التعلم: رحلة لا تتوقف
وتناول الدكتور السلامي في كلمته محور التعلم، مؤكدًا أن التعلم لم يعد مرحلة زمنية تنتهي بالحصول على شهادة جامعية، بل أصبح مسارًا مستمرًا يرافق الإنسان طوال حياته، لا سيما في ظل المتغيرات المتسارعة التي يشهدها العالم.
وقال:
“في حياة المغترب، يصبح التعلم ضرورة لا خيارًا، فهو الوسيلة الأهم للتكيف مع بيئة جديدة، واكتساب مهارات تفتح آفاقًا أوسع للفرص المهنية والشخصية”.
وأوضح أن تعلم اللغات، وتطوير المهارات التقنية، وفهم ثقافة المجتمع المضيف، تمثل عناصر أساسية لبناء الثقة بالنفس وتحقيق الاستقرار، مشددًا على أن الاستثمار في المعرفة هو الاستثمار الأكثر أمانًا على المدى الطويل.
التوظيف: أخلاق قبل أن يكون وظيفة
وفي حديثه عن التوظيف، شدد الدكتور السلامي على أن العمل لا يقتصر على كونه مصدرًا للدخل، بل يمثل انعكاسًا مباشرًا لقيم الإنسان وسلوكه. وأكد أن المغترب، من خلال أدائه المهني، يقدّم صورة عن نفسه وعن مجتمعه ووطنه.
وأضاف:
“الالتزام، والانضباط، والاحترام في بيئة العمل، هي مفاتيح النجاح الحقيقي، وهي التي تصنع السمعة الطيبة وتفتح أبواب الثقة والفرص”.
وأشار إلى أن الثقة تُعد من أثمن القيم في أي مجتمع، وأنها تُبنى عبر العمل الجاد والسلوك المهني المسؤول، معتبرًا أن حسن الأداء الوظيفي يسهم في تعزيز مكانة المغترب داخل المجتمع الذي يعيش فيه.
الاستثمار: رؤية للمستقبل
أما محور الاستثمار، فقد حظي بحيز مهم في كلمة الدكتور السلامي، حيث أوضح أن المفهوم لا ينبغي أن يُختزل في الجانب المالي فقط، بل يشمل استثمار الوقت، وبناء العلاقات الإيجابية، وتراكم الخبرات العملية.
وقال:
“كثيرون يعودون من الغربة محمّلين بالذكريات فقط، بينما يعود آخرون بثروة حقيقية من المعرفة والتجارب والرؤية الواضحة، والفرق بين الحالتين غالبًا ما يكون في التخطيط”.
ودعا المغتربين إلى التفكير بالمستقبل منذ وقت مبكر، وإدارة مواردهم بحكمة، والاستفادة من فرص التطوير الذاتي، بما يضمن لهم انتقالًا سلسًا إلى مرحلة ما بعد الاغتراب.
رسالة إلى الشباب
وخصّ الدكتور السلامي الشباب برسالة مباشرة، دعاهم فيها إلى عدم الخوف من التحديات، والنظر إلى الاغتراب بوصفه مساحة للتعلّم والنمو، لا مجرد مرحلة مؤقتة. وأكد أن تحقيق التوازن بين التعلم المستمر، والعمل الواعي، والاستثمار الذكي، هو السبيل إلى حياة مستقرة وناجحة.
تكريم مستحق
وفي ختام فعاليات المهرجان، قامت اللجنة المنظمة بتكريم المستشار الدكتور خالد علي سعيد السلامي، حيث قُدّم له درع تكريمي تقديرًا لإسهاماته المتميزة في دعم المبادرات الثقافية والاجتماعية، ولدوره الفاعل في تمكين الشباب وتعزيز الوعي المجتمعي.
وأعرب الدكتور السلامي عن امتنانه لهذا التكريم، معتبرًا إياه حافزًا لمواصلة دعم مثل هذه الفعاليات، التي تسهم في بناء مجتمع متماسك قائم على الاحترام المتبادل والتنوع الثقافي.
ختام يحمل رسالة
واختُتم مهرجان “برافاسي ساهيتيوتساف 2025” في أجواء احتفالية مميزة، أكدت أن الثقافة تظل لغة مشتركة تتجاوز الحدود، وأن الاستثمار في الإنسان، وخاصة فئة الشباب، هو الرهان الأنجح لمستقبل أكثر إشراقًا.
حاكم الشارقة يأمر بشأن إنشاء وتشكيل مجلس الشارقة لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة
منذ سنوات وأنا أردد في داخلي، بل وأؤمن يقيناً، أن استغلال ذوي الإعاقة أو الإساءة إليهم لا يقل بشاعة عن أي شكل من أشكال التمييز أو الظلم. كيف يمكن لمجتمع أن يدّعي الرقي، بينما يغفل عن أضعف فئاته أو يسمح بإقصائهم أو التعامل معهم على أنهم عبء؟ في رأيي، هذا خطأ أخلاقي فادح، وجريمة اجتماعية قبل أن تكون إنسانية.
أصحاب الهمم ليسوا مجرد شريحة من المجتمع تحتاج إلى «عطف» أو «مساعدة عابرة»، بل هم طاقات كامنة، أرواح مبدعة، وأيدٍ قادرة على البناء والإضافة. ما يحتاجونه حقاً هو تمكينٌ حقيقي، ومساحة عادلة للمشاركة، ومنظومة قوانين ومبادرات تعكس احتراماً صادقاً لإنسانيتهم.
تجربتي ومسؤوليتي
عندما توليت رئاسة مجلس إدارة جمعية أهالي ذوي الإعاقة في الشارقة، لم يكن الأمر منصباً أو واجباً إدارياً فقط، بل كان التزاماً شخصياً أحمله في قلبي قبل أن أضعه على أوراق الاجتماعات. عملت مع زملائي وأهالي أصحاب الهمم على مشاريع وخطط تسعى لإزالة الحواجز، وفتح آفاق التعليم والتدريب والاندماج، وإيصال أصواتهم حيث يجب أن تُسمع.
ولا أخفي أنني كثيراً ما اصطدمت بتحديات وعقبات: قلة الوعي المجتمعي أحياناً، أو نظرة خاطئة ترى في ذوي الإعاقة عجزاً لا طاقة. لكن هذه الصعوبات لم تكن سوى دافع أقوى لي لمواصلة العمل، لإيماني أن التغيير الحقيقي يبدأ بالصبر والمثابرة والقدوة.
خطوة تعزز المسيرة
وفي هذا السياق، جاء المرسوم الأميري الذي أصدره صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، بإنشاء مجلس الشارقة لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة. بالنسبة لي، هذا القرار لم يكن مجرد خبر إداري يُضاف إلى الصحف، بل محطة تاريخية في مسار طويل من العطاء والإنصاف.
ما يلفتني في هذا المرسوم هو عمقه الإنساني: مجلس يحمل صفة اعتبارية وقانونية، لكنه في جوهره يعكس روح قائد يرى أن حقوق أصحاب الهمم جزء لا ينفصل عن كرامة المجتمع. هذه الرؤية ليست جديدة على سموه، لكنها اليوم تأخذ شكلاً مؤسسياً أوضح، يضمن استمرارية الأثر، ويعطي لأصحاب الهمم منبراً رسمياً يعبّر عنهم ويدافع عن حقوقهم.
موقف لا يتغير
أقولها بصراحة: سأظل أرفض أي شكل من أشكال الاستغلال أو التهميش الذي يطال هذه الفئة الغالية. وسأبقى أعمل، من موقعي ومن خلال الجمعية، على تكريس ثقافة الاحتواء والمساواة، وعلى نشر وعي مختلف يرى في أصحاب الهمم شركاء لا متلقين.
قد يرى البعض أن هذه معركة طويلة، وربما صعبة، لكني أؤمن أن كل خطوة تُحدث فرقاً، وكل كلمة صادقة تفتح وعياً جديداً، وكل مبادرة تزرع بذرة أمل في قلب أسرة أو طفل أو شاب من أصحاب الهمم.
كلمة أخيرة
ليست القضية مجرد شعارات نرددها أو صور نلتقطها في مناسبات عامة، بل هي التزام يومي، إنساني وأخلاقي. وأنا، بكل قناعة وصدق، سأظل على هذا الدرب، داعماً ومسانداً ومدافعاً، إلى أن نصل لمجتمع يرفع أصحاب الهمم إلى المكانة التي يستحقونها: مكانة المشاركة الكاملة، والاحترام المطلق، والعدالة التي لا تعرف استثناء.
أتشرف بأن أرفع أصدق التهاني لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، بمناسبة صدور المرسوم الأميري بإنشاء مجلس الشارقة لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة.
لقد اعتدنا من سموه أن تكون مبادراته مرآةً لقلب نابض بالإنسانية، ورؤية لا ترى في التنمية سوى الإنسان جوهرها ومبتداها. وفي خطوته الجديدة تأكيد عميق على أن كرامة أصحاب الهمم وحقوقهم هي جزء لا يتجزأ من كرامة المجتمع كله.
خطوة مباركة تؤكد من جديد ريادة الشارقة في جعل الإنسان جوهر التنمية، وترسيخ مبدأ العدالة والدمج المجتمعي، وصون كرامة أصحاب الهمم وتمكينهم من حقوقهم كاملة. إن هذا المجلس ليس مجرد مؤسسة، بل هو رسالة حضارية وإنسانية تُترجم رؤية سموه الثاقبة بأن المجتمعات لا تزدهر إلا بمشاركة جميع أفرادها بلا استثناء.
إن ما يميز هذا العطاء ليس فقط تأسيس مجلس يرعى الحقوق، بل هو امتداد لمسيرة قائد جعل من العدالة والاحتواء والتكافؤ ميثاقاً عملياً في كل قرار.
أتقدّم بخالص الشكر والتقدير إلى جمعية المهن الشبابية على هذه الدعوة الكريمة، وإلى جميع القامات الوطنية المشاركة في هذا اللقاء المشرّف، وهم: الأستاذ أحمد عيسى الدوي – الرئيس الفخري لجمعية المهن الشبابية المهندس جابر بطي الاحبابي– رئيس فريق الوطن التطوعي الكابتن طيار سعيد بن سبيل الظنحاني – شاعر ومستشار ومدرب معتمد الأستاذ عبد الله راشد بوفلاسه الأستاذ يوسف عبدالله المحميد الشاعرة موزة المنصوري (قلم الوجدان) شكرًا لكم على جهودكم الصادقة في دعم العمل التطوعي، وترسيخ قيم العطاء والمسؤولية المجتمعية، ومبادراتكم التي تعكس وعيًا وطنيًا وإنسانيًا يُحتذى به. #خالد_السلامي #جمعية_المهن_الشبابية #العمل_التطوعي #رواد_العطاء #العمل_الإنساني #المجتمع #الإمارات #القيادة_المجتمعية #صنّاع_الأثر