الأخبار

المسابقة الدولية لاستخدام الذكاء الاصطناعي

استمتعنا بالمسابقة الدولية لاستخدام الذكاء الاصطناعي، وكان من أجمل لحظات هذه الفعالية لحظة تكريم المتسابقين على يد سعادة الشيخ علي بن عبدالله المعلا… لحظة فيها تقدير حقيقي للجهد، ورسالة واضحة أن أصحاب الأفكار يستحقون أن يُحتفى بهم أمام الجميع.
وقد تشرفت كثيرًا بالتواجد إلى جانب سعادته خلال هذا التكريم، وبصحبة الدكتورة أميمية، في مشهد يعكس روح الدعم والتمكين، ويؤكد أن نجاح هذه المبادرات لا يصنعه فرد واحد، بل تكامُل قيادة ملهمة مع عقول طموحة.
كل التقدير للمتسابقين… أنتم نجوم هذه المسابقة، ومصدر الإلهام الحقيقي. والقادم أجمل بإذن الله.
#خالد_السلامي
#المسابقة_الدولية_لاستخدام_الذكاء_الاصطناعي #تكريم_المتسابقين #الشيخ_علي_بن_عبدالله_المعلا #الدكتورة_أميمية #اتحاد_الجامعات_الدولي #KNOWLEDGE_HUB #الذكاء_الاصطناعي #AI #Innovation #Youth

#تمكين_الشباب #صناعة_الأثر #مئوية_2071 #UAE

 

الأخبار

في كلمته خلال المنتدى الاجتماعي الثاني بجامعة أم القيوين

✳️ الدكتور خالد السلامي: قوة الإرادة هي بوابة الدمج الحقيقي لأصحاب الهمم

أم القيوين | خاص

شارك المستشار الدكتور خالد السلامي، رئيس مجلس إدارة جمعية أهالي ذوي الإعاقة، في فعاليات المنتدى الاجتماعي الثاني الذي نظمته جامعة أم القيوين تحت شعار «قوة الإرادة تصنع المستقبل»، بمشاركة قيادات مجتمعية وأكاديمية ونخبة من الفاعلين في مجال العمل الاجتماعي والدعوة إلى دمج وتمكين أصحاب الهمم.

وجاءت مشاركة الدكتور السلامي ممثلًا للجمعية التي تُعد إحدى أبرز الجهات الفاعلة في دعم أسر أصحاب الهمم على مستوى الدولة، حيث ألقى كلمة مؤثرة حول مفهوم المجتمع الشامل، داعيًا فيها إلى تجاوز فكرة الرعاية التقليدية والانطلاق نحو شراكات حقيقية تعترف بالكفاءة وتمنح الفرصة لا الشفقة.

كلمة تترك أثرًا

في كلمته، شدد الدكتور السلامي على أن الإرادة القوية لا تُولد من فراغ، بل تُبنى في بيئة تؤمن بالاختلاف كقيمة، وبالتمكين كمسؤولية مشتركة. وأضاف أن بناء مجتمع شامل لا يتحقق بالشعارات، وإنما بالأفعال، والسياسات، والتدريب، والأهم من ذلك، بثقافة تحترم الإنسان في اختلافه وتنوعه.

كما سلّط الضوء على أهمية التكامل بين التعليم والإعلام وسوق العمل في صناعة مسارات دمج واقعية ومستدامة، مؤكدًا أن أصحاب الهمم لا يحتاجون إلى من يتحدث عنهم، بل إلى من يؤمن بقدرتهم على أن يكونوا شركاء في صناعة الحاضر والمستقبل.

الجمعية… حضور فاعل ورسالة واضحة

إلى جانب كلمته، قدّمت الجمعية عرضًا عن أبرز المبادرات والخدمات التي تقدمها لأسر أصحاب الهمم، شملت البرامج التدريبية، الورش التوعوية، المبادرات الاجتماعية، والاتفاقيات الوطنية التي عقدتها الجمعية بهدف تمكين هذه الفئة، ودمجها في المجتمع بكرامة واستقلالية.

وعكس هذا الحضور المؤسسي توجه الجمعية الراسخ نحو الشراكات متعددة الأطراف، كوسيلة لتعزيز ثقافة الدمج والتوعية، وتوسيع أثر العمل الأهلي المنظّم.

تقدير مجتمعي واسع

وقد شهد المنتدى حضور شخصيات وطنية بارزة، من بينها سعادة عائشة راشد ليتيم عضو المجلس الوطني الاتحادي، وعدد من المتحدثين المختصين والمهتمين بقضايا التمكين المجتمعي.

وتناقل الحضور صدى كلمة الدكتور السلامي باعتبارها واحدة من أبرز لحظات المنتدى، لما تضمنته من عمق إنساني ورؤية استراتيجية واضحة تُعيد تموضع أصحاب الهمم في قلب الخطاب المجتمعي، لا على هامشه.

Originally posted 2025-06-21 16:56:06.

المقالات

الأشياء التي تُخيفني: كيف نُبقي الخوف خلفنا… لا أمامنا

ليس الخوفُ عيبًا في النفس، ولا علامةَ ضعفٍ بالضرورة. الخوفُ في جوهره جهازُ إنذارٍ قديم، صُمِّم ليحفظ البقاء. غير أنّ الإشكال يبدأ حين يتحوّل هذا الإنذارُ من تحذيرٍ عاقلٍ إلى سلطةٍ تُدير القرار، وتُصادر التجربة، وتُقنع الإنسان بأن السلامة هي الحياة. عندئذٍ لا يعود الخوفُ شعورًا عابرًا، بل يصير “نظامًا” يتغلغل في السلوك، ويعيد رسم الحدود: ماذا يجرؤ المرء أن يفعل؟ وماذا ينبغي أن يؤجله؟ ومتى يحق له أن يبدأ؟

كتاب “الأشياء التي تُخيفني” لسوزان جيفرز ينهض على أطروحةٍ حاسمة، قد تبدو في ظاهرها مباشرةً، لكنها في أثرها عميقة: الخوف لا يلزم أن يختفي كي تتحرك؛ يكفي أن لا تطيعه. ليست الغاية إذن أن نُطهّر النفس من الخوف، بل أن نُعيد ترتيب العلاقة معه: أن نُبقيه خلفنا بوصفه “صوتًا” لا “قائدًا”.

 

أولًا- ماهية الخوف: من الإحساس إلى السلطة

الخوفُ لا يظهر فقط في هيئة ارتجافٍ أو تسارع نبضٍ أو انقباضٍ في الصدر. الخوفُ أحيانًا يتقمّص ثوب العقل، ويتكلم بلسان المنطق: “ليس الآن”، “انتظر حتى تضمن”، “قد تخسر”، “قد تُحرج”. وهنا تكمن خطورته: حين يبدو الخوفُ معقولًا إلى حدّ يصعب معه التمييز بين التحوّط الحكيم وبين التراجع المموّه.

تؤكد جيفرز أن كثيرًا مما نسمّيه “خوفًا من الفشل” ليس خوفًا من النتيجة بقدر ما هو خوفٌ من معنى النتيجة: أن يصير الخطأ حكمًا على الذات، وأن تتحول التجربة إلى محكمة. الإنسان لا يخشى الحدث وحده، بل يخشى ما سيقوله الحدث عن قيمته في نظر نفسه ونظر الآخرين.

 

ثانيًا- الخوف الطبيعي والخوف المصنوع

يميل الكتاب إلى التمييز بين خوفٍ يَحمي وخوفٍ يُعطّل.
الخوفُ الطبيعي ينبه المرء إلى خطرٍ حقيقي: قرارٌ ماليّ طائش، علاقةٌ مؤذية، تهورٌ غير محسوب. هذا خوفٌ وظيفي، يضبط الإيقاع ويمنع الاندفاع.

أما الخوفُ المصنوع فهو الذي يصنعه الذهن من احتمالاتٍ لا تنتهي، فيحوّل “التوقع” إلى واقعٍ فعلي، ويقنع صاحبه بأنه إن لم يضمن كل شيء، فلا جدوى من البدء. هذا النوع لا يحفظ الإنسان من الألم، بل يحفظه من الحياة. وما يُغذّيه عادةً هو رغبةٌ دفينة في السيطرة الكاملة: أن يكون المستقبل واضحًا قبل أن تُخطو القدم.

والحق أن التجربة الإنسانية لا تمنح هذا النوع من الضمان. فبعض الأبواب لا تُفتح إلا بعد أن تطرقها.

 

ثالثًا- الفكرة المركزية: التحول من “ماذا لو؟” إلى “حتى لو

من أعمق ما يقدمه الكتاب “نقل مركز السؤال”.
العقل القَلِق يفضّل سؤال: “ماذا لو؟” لأنه سؤالٌ لا سقف له. ما إن يبدأ حتى يتوالد: ماذا لو فشلت؟ ماذا لو خُذلت؟ ماذا لو خسرت؟ ماذا لو ندمت؟ وهكذا يتضخم الخوف لأنه يتحول إلى سردية كاملة عن الانهيار.

تقترح جيفرز بدلًا من ذلك سؤالًا يغيّر البنية النفسية من الجذر: “حتى لو… سأتعامل.”
حتى لو تعثّرتُ… سأتعلم وأعيد المحاولة.
حتى لو رُفضتُ… سأبحث عن مسارٍ آخر.
حتى لو أخفقتُ… سأستخرج الدرس وأضبط الخطة.

هذا التحول لا يعني التهوين الساذج ولا التجمّل أمام الواقع، بل يعني بناء “ثقة التعامل”. فالخوف غالبًا ليس خوفًا من الألم نفسه، بل خوفٌ من العجز عن تحمّل الألم إن وقع. حين يثق الإنسان أنه قادر على التعامل، يتراجع نفوذ الخوف ولو بقي أثره.

 

رابعًا- جذور الخوف: حين تختلط التجربة بالهوية

يشتد الخوف حين يُساوي الإنسان بين ما يحدث له وبين ما هو عليه.
إذا فشلتُ = أنا فاشل.
إذا رُفضتُ = أنا غير جدير.
إذا أخطأتُ = أنا ناقص.

بهذا المنطق، تصبح التجربة مخاطرةً بالهوية لا بالفعل. عندئذٍ يتخذ الخوفُ شكلًا أخلاقيًا أو وجوديًا: ليس مجرد قلق من نتيجة، بل قلق من انهيار صورة النفس. وهنا يلمس الكتاب منطقة حساسة: كثير من الناس لا يهربون من الفشل، بل يهربون من “العار” الذي يتخيلونه ملتصقًا بالفشل.

وتأتي رسالة جيفرز هنا واضحة: الفشل حدثٌ لا تعريف. والرفض موقفٌ لا حكم. والخطأ معلومةٌ لا وصمة. متى انفصلت التجربة عن الهوية، انخفضت شدة الخوف تلقائيًا.

 

خامسًا- أكثر المخاوف شيوعًا: خرائط صغيرة تشلّ مسارات كبيرة

يرصد الكتاب مخاوف متكررة في حياة الناس، منها:

الخوف من الفشل: لأن الفشل يعني، لدى كثيرين، سقوطَ القيمة لا سقوطَ المحاولة.
الخوف من الرفض: لأن الرفض يستدعي جرحًا قديمًا مرتبطًا بالحاجة إلى القبول.
الخوف من النجاح: لأن النجاح يفرض مسؤوليةً وتوقعاتٍ وتحوّلًا في العلاقات.
الخوف من التغيير: لأن التغيير، مهما كان جيدًا، يُسقط المألوف الذي اعتادت النفس الاحتماء به.
الخوف من القرار: لأن القرار يقطع الاحتمالات، ويضع المرء أمام نتيجةٍ لا يضمنها.

لا يُدين الكتاب هذه المخاوف، لكنه يفضح أثرها: أنها تُنتج حياةً مؤجلة، يزداد فيها الخوف لأن النفس لم تتدرب على العبور.

 

سادسًا- من الفهم إلى الفعل: أدوات عملية لترويض الخوف

لا يقف الكتاب عند التحليل، بل يدعو إلى الممارسة. ومن أكثر الأدوات تأثيرًا، وإن بدت بسيطة:

1) تمرين “حتى لو… سأتعامل”:
يُكتب الخوف كتابةً صريحة، ثم يُستكمل بسلسلة خيارات للتعامل. الكتابة هنا ليست تجميلاً، بل تحويل للرهبة إلى خطة.

2) مبدأ الخطوة الأدنى:
بدل أن يطلب الإنسان من نفسه قفزةً كاملة، يبدأ بأصغر خطوة ممكنة تُحرّك المسار. فالانتقال من “نية” إلى “فعل” هو المفتاح، لأن الفعل يولّد الثقة.

3) تسمية الخوف بدقة:
الخوف الغامض يُرعب أكثر من الخوف المسمّى. حين يُسمّى يصبح محددًا، والشيء المحدد قابلٌ للتعامل.

4) إعادة تأويل إشارات الجسد:
توتر الجسد قبل التجربة ليس دليلًا على عدم الجاهزية، بل قد يكون دليلًا على أهمية الخطوة. تغيير التفسير يخفف من سطوة الإحساس.

 

سابعًا- الخوف بوصفه بوابة نموّ لا جدارًا

تؤمن جيفرز بأن الخوف يرافق كل انتقال نحو حياة أوسع. وحين يهرب الإنسان من الخوف، فإن عالمه يضيق، فيزداد خوفه؛ لأن النفس تصبح هشّة أمام كل جديد. أما حين يواجه الخوف مواجهةً محسوبة، فإن عالمه يتسع، فيضعف الخوف لأنه لم يعد يملك حجة “العجز”.

هنا تظهر قاعدة نفسية شديدة البساطة وشديدة الصدق:
تجنّب الخوف يزيده. ومواجهته تُضعفه.
ليس لأن الخوف يموت، بل لأن الإنسان يكبر.

 

ثامنًا- ملاحظات نقدية

مع ما للكتاب من أثرٍ واضح، يمكن تسجيل ملاحظتين مهمتين:

الأولى أن نبرة التحفيز قد تبدو حادةً عند بعض القرّاء، أو تميل إلى التكرار لتثبيت الرسالة.
والثانية أن الكتاب، بحكم طبيعته العملية، لا يتوسع في معالجة جذور الصدمات النفسية العميقة التي قد تجعل الخوف بنيةً معقّدة لا يكفي معها التدريب الذاتي وحده؛ فثمة حالات تستفيد أكثر من دعمٍ متخصص.

غير أن هذه الملاحظات لا تنقص من قيمة العمل بوصفه مفتاحًا عمليًا لإعادة هندسة العلاقة مع الخوف اليومي.

 

خاتمة: الخوف سيبقى… لكن القرار لك

تخرج من “الأشياء التي تُخيفني” بفكرة لا تُغريك بالوهم، بل تُعيد لك السلطة: لن تأتي لحظةٌ مثالية تُعلن فيها النفس أنها جاهزة تمامًا. الجاهزية تُولد في الطريق، لا قبله. والخوف، في الغالب، لن يختفي، لكنه يمكن أن يتراجع من موقع القيادة إلى موقع المرافقة.

إن أعظم ما يصنعه هذا الكتاب أنه يعيد تعريف الشجاعة:
الشجاعة ليست غياب الخوف، بل قدرتك على ألا تجعل الخوف يحدد مكانك.
أن تمضي خطوةً صغيرة، ثم أخرى، ومع كل خطوة يتغير الداخل، ويتبدل الخارج، لا لأن العالم صار أرحم، بل لأنك صرت أقدر على التعامل.

وفي النهاية، ليس السؤال: “هل أخاف؟”

بل السؤال الأصدق: هل سأجعل خوفي يختار عني؟