الأخبار

بين الثقة والمسؤولية: تأملات في تجديد عضوية الأمانة العامة

في لحظات معيّنة من المسار المهني، لا يكون الحدث بحد ذاته هو الأهم، بل ما يفرضه من أسئلة داخلية. ماذا بعد؟ وماذا يعني هذا التكليف فعلًا؟

من هذا المنطلق، أستقبل تجديد الثقة باختياري عضوًا في الأمانة العامة للمركز العربي الأوروبي لحقوق الإنسان والقانون الدولي للعام 2026، لا بوصفه محطة احتفاء، بل باعتباره نقطة مراجعة والتزام جديد.

العمل في مجال حقوق الإنسان لم يعد ترفًا أخلاقيًا أو شعارًا نظريًا. العالم اليوم، بكل ما يشهده من اضطرابات سياسية، وصراعات مسلحة، وتحولات اجتماعية متسارعة، يضع المنظومة الحقوقية أمام اختبارات يومية قاسية. الحقوق تُنتهك أحيانًا بصمت، وأحيانًا أمام أعين الجميع، وبين هذا وذاك تضيع الحقيقة إن لم تجد من يحملها بصدق ومسؤولية.

من هنا، فإن الانخراط في عمل مؤسسي حقوقي جاد يعني الاستعداد لتحمّل أعباء ثقيلة: أعباء الموقف، وأعباء الكلمة، وأعباء الاستمرارية. فليس التحدي في إصدار البيانات، بل في الحفاظ على خط مهني متزن، مستقل، قادر على الموازنة بين المبادئ والواقع، وبين المثال والقدرة على التنفيذ.

المركز العربي الأوروبي لحقوق الإنسان والقانون الدولي يمثل، في تقديري، مساحة مهمة لهذا النوع من العمل. مساحة تحاول أن تجمع بين البعد القانوني الصارم، والبعد الإنساني الذي لا يمكن اختزاله في نصوص جامدة. وهذا ما يجعل المسؤولية مضاعفة على كل من ينتمي إلى أمانته العامة، لأن التوقعات عالية، والرهان أكبر من الأفراد.

تجديد الثقة لا يُفهم – في رأيي – باعتباره مكافأة على ما مضى، بل اختبارًا لما هو قادم. هل سننجح في تحويل التوصيات إلى سياسات؟ هل سنتمكن من بناء جسور حقيقية مع المؤسسات الدولية والإقليمية؟ هل سنبقى قريبين من الإنسان كقضية، لا كعنوان؟ أسئلة لا يجوز الهروب منها، حتى وإن كانت الإجابات عنها معقّدة أو غير مكتملة.

العمل الحقوقي، بطبيعته، عمل تراكمي. لا يحقق نتائجه بضربة واحدة، ولا يقاس أثره بزمن قصير. أحيانًا يكون الإنجاز مجرد منع انتهاك، أو تسليط ضوء على قضية منسية، أو فتح نافذة حوار كانت مغلقة. وهذه “الإنجازات الصغيرة” هي، في النهاية، ما يصنع الفارق على المدى الطويل.

وفي هذا السياق، لا يمكن إغفال قيمة العمل الجماعي. فالمؤسسات لا تنهض بأفرادها فقط، بل بثقافة التعاون، والاختلاف المهني الصحي، وتبادل الخبرات. الأمانة العامة ليست موقعًا إداريًا بقدر ما هي فضاء للتكامل بين تجارب متعددة، وخلفيات متنوعة، يجمعها هدف واحد: خدمة الإنسان، والدفاع عن كرامته، وترسيخ سيادة القانون.

إن المرحلة المقبلة تتطلب وضوحًا في الرؤية، وصدقًا في النوايا، وجرأة محسوبة في الطرح. وتتطلب قبل ذلك كله تواضعًا مهنيًا يدرك أن طريق الحقوق طويل، وأن الخطأ وارد، وأن التعلم المستمر ليس خيارًا بل ضرورة.

أكتب هذه الكلمات لا لأعلن بداية جديدة، بل لأجدد عهدًا قديمًا: أن تبقى الكلمة مسؤولة، وأن يبقى الموقف أخلاقيًا، وأن يظل الإنسان في صميم أي عمل نقوم به، بعيدًا عن الحسابات الضيقة أو الاعتبارات الآنية.

الثقة التي مُنحت هي أمانة. والأمانة، كما نعرف جميعًا، لا تُؤدى بالنيات الحسنة وحدها، بل بالعمل الجاد، والمتابعة، والاستعداد الدائم للمساءلة.

المقالات

قراءة في رواية الخيميائي لباولو كويلو

في الزحام، تحت ضجيج التوقعات، وتحت ضغط الواقع، تضيع منا أشياء لا تُرى… لكنها تُحس. حلم قديم، شعور داخلي، نداء خافت في آخر الليل يقول: أنت خُلقت لشيء مختلف. لكننا نؤجل الإصغاء، ثم ننسى، ثم نصدّق أن ما نعيشه الآن هو كل ما في الحياة.

رواية “الخيميائي” ليست حكاية عن راعٍ يبحث عن كنز مدفون، بل عن إنسان يبحث عن نفسه الحقيقية. “سانتياغو”، الشاب البسيط، لم يكن يطارد الذهب، بل معنى داخلي يتجاوز المال والمكان. وكل من مرّ بهم، من الملك إلى اللص، من العاشقة إلى الصحراء، كانوا رموزًا للأصوات التي نسمعها ثم نخاف اتباعها.

باولو كويلو كتب هذه الرواية بلغة طفولية، لكنها محمّلة برسائل عميقة:
أن الحياة لا تعطيك كنزك إلا حين تتحرك نحوه،
أن الخوف هو أول عدو،
وأنك كلما صدقت حلمك… فإن الكون كلّه سوف يساعدك.

في هذا المقال، نترك القراءة العادية، ونسير داخل الحكاية كمن يعبر الصحراء… باحثين عن تلك الهمسة التي نسيناها:
هل ما زال حلمي حيًا؟

 

باولو كويلو… والرحلة التي بدأت قبل أن تبدأ

قبل أن يُصبح اسمه علامة تُقرأ في عشرات اللغات، كان باولو كويلو شابًا برازيليًا يبحث عن ذاته بين الموسيقى، المسرح، والكتابة السرية في دفاتر صغيرة. لم يأتِ إلى الأدب من بوابة الجامعات أو الجوائز، بل جاء من بوابة التجربة والضياع والسير الطويل على غير هدى.

رواية “الخيميائي” التي نشرها عام 1988، لم تُحقق في بدايتها أي شهرة. بيعت منها بضع مئات، وكادت أن تُنسى. لكن كويلو لم ييأس، بل صدّق رسالته. شيئًا فشيئًا، بدأت الرواية تنتشر بين الأيدي… لا بسرعة الضوء، بل بسرعة القلب: من قارئ إلى صديق، من روح إلى أخرى.

قصة “سانتياغو” الراعي الإسباني، هي مرآة لحياة كويلو نفسه. شاب يشعر أن ما يراه ليس كل شيء، فيترك المألوف ويذهب خلف حلم رآه في نومه، عبر بلدان لا يعرفها، ولغات لا يفهمها، ومخاطر لا يحسب حسابها. هذه ليست فقط قصة مغامرة، بل حكاية داخلية لكل إنسان سأل نفسه يومًا: لماذا أنا هنا؟

الرواية مكتوبة بأسلوب بسيط جدًا، لكن بُنيتها تحمل طبقات من الرمزية:

  • كل شخصية تمثّل خيارًا، صوتًا، احتمالًا.
  • كل موقف يحمل معنى أعمق مما يبدو.
  • كل صمت بين السطور… هو سؤال ينتظر جوابك الشخصي.

“الخيميائي” ليست فقط أشهر روايات كويلو، بل هي الأكثر قربًا لقلوب القرّاء، لأنها تُشبههم جميعًا دون أن تُشبه أحدًا منهم.
كل شخص يقرأها، يجد فيها رحلته الخاصة، ويظن أنها كُتبت له وحده.

لكل إنسان أسطورته الشخصية… ولكن، من يجرؤ أن يتبعها؟

من أولى العبارات التي تضيء في رواية “الخيميائي”، نجد هذا المفهوم الغريب والجميل:

“الأسطورة الشخصية”.

والمقصود بها: ذلك الشيء العميق الذي وُلدت من أجله، الرسالة التي تشبهك وحدك، الحلم الذي لم يُزرع في غيرك. هي ليست وظيفة، ولا هدفًا ماليًا، بل إحساس داخلي لا يُفسَّر بكلمات، بل يُعرف بالقلب.

“سانتياغو”، الراعي البسيط، لم يكن يبحث عن الذهب فقط، بل كان يبحث عن الإحساس الذي يجعله حيًا بحق. حين رأى حلمًا في نومه عن كنز، بدأ بالشك. ثم ظهر له رجل حكيم قال له:

“عندما ترغب في شيء بصدق، فإن العالم كله يتآمر لمساعدتك.”

هذه الجملة ليست وعدًا بالسهولة، بل تحذيرًا مغلّفًا بالأمل. لأن الطريق نحو الأسطورة الشخصية ليس ممهدًا، بل ممتلئ بالتجارب التي تختبر صدق الرغبة.

في الرواية:

  • يظهر أناس يخافون من الحلم، فينكرونه، ويضحكون عليه.
  • يظهر آخرون رضوا بالراحة، وخافوا المغامرة.
  • وهناك من بدأوا الطريق… ثم توقفوا عند أول جدار.

لكن “سانتياغو” يختلف. لأنه، رغم كل شيء، استمر.
وهنا الرسالة الأولى التي يزرعها باولو كويلو:

“ما تبحث عنه في الخارج… لا تجده حتى تصدّقه في الداخل.”

الأسطورة الشخصية ليست رفاهية، بل ضرورة. تجاهلها قد يمنحك الراحة… لكن يتركك فارغًا. اتباعها قد يرهقك… لكنه يعطي لحياتك صوتًا لا يُنسى.

الإشارات… لغة الذين لا يصرخون

في “الخيميائي”، لا يسير سانتياغو اعتمادًا على الخرائط، بل يتبع شيئًا أغرب: الإشارات.
الريح، الأحلام، لقاء عابر، حدس مفاجئ… كل هذه ليست مصادفات عابرة، بل علامات من العالم لمن يعرف كيف يرى.

باولو كويلو يعامل الحياة كأنها كائن حيّ يهمس لنا طوال الوقت، لكن المشكلة أننا لا نصغي، أو أننا نشك فيما نسمع.
سانتياغو، في رحلته، يتعلم أن ينظر لما هو أبعد من الظاهر.

  • البقّال البسيط الذي يقنعه بالتخلي عن الرحلة… كان اختبارًا.
  • الزجاجي الذي يعطيه عملًا مؤقتًا… كان محطة تأمل.
  • حتى اللص الذي سرقه… كان إشارة للعودة إلى التركيز.

الإشارات لا تأتي بلغة البشر، بل بلغة الروح الصامتة.

كويلو يقول ضمنيًا:

“من لم يتعلّم أن يصمت قليلًا… لن يفهم ما تقوله الحياة له.”

الإشارات لا تُجبرك، بل تقترح.
لا تشرح، بل تلمّح.
هي اللغة التي يتحدّث بها العالم معك عندما تبدأ رحلة الأسطورة الشخصية.
وكلما اقتربت من حقيقتك… ازدادت وضوحًا.

لكن أغلب الناس لا يرونها. لأنهم لا ينظرون.
وهنا يأتي سؤال الرواية إليك، أنت القارئ:

هل انتبهت اليوم لإشارة… ثم تجاهلتها؟

الرحلة أهم من الوصول… لأن الكنز يتشكل داخلك

الكنز في رواية الخيميائي حقيقي، لكنه ليس النقطة الأهم.
سانتياغو يعبر البحار، يعمل في متجر، يتعلم من البسطاء، يُسرق، يُخذل، يقع في الحب، يخاف، ويكاد يتراجع. كل هذا قبل أن يصل للمكان الذي بدأ منه، ليكتشف أن الكنز كان قريبًا دائمًا.

لكن السؤال الحقيقي ليس: لماذا دار كل هذه المسافة؟
بل: من كان سانتياغو قبل الرحلة؟ ومن أصبح بعدها؟

الرواية تقول بلغة واضحة بين السطور:

“أنت لست تبحث عن كنز… بل تبحث عنك.”

لأن التجربة تغيّرك.

  • الألم يصقلك.
  • الخيبة تدرّبك.
  • الانتظار يطهّرك من العجلة.
  • والرحلة… تعلّمك أن تكون إنسانًا أعمق.

الناس يتعلّقون بالنتيجة: الثروة، النجاح، الحب، الوصول.
لكن “الخيميائي” يريدك أن تنظر لما يحدث بين البداية والنهاية، لأن هناك، في منتصف الطريق، في أكثر لحظة شعرت فيها بالضياع… ربما تكون أقرب لحقيقتك من أي وقت آخر.

ولذلك تقول الرواية:

“حين تسير نحو حلمك، فإنك في كل خطوة تترك إنسانًا قديمًا، وتكتشف فيك إنسانًا جديدًا.”

الخوف… العدو الذي يتنكر في ألف شكل

في الخيميائي، لم تكن الوحوش ولا الصحارى ولا الفقر هي العقبات الكبرى في طريق سانتياغو. كانت كلها قابلة للتجاوز.
لكن العقبة التي تتكرر، التي تلبس كل مرة ثوبًا جديدًا، هي واحدة: الخوف.

  • الخوف من الفشل.
  • الخوف من خسارة ما لديه.
  • الخوف من أن الحلم وهم.
  • الخوف من أن يصل… ولا يجد شيئًا.

باولو كويلو لا يقول إن الخوف سيزول، بل يقول:

“افعل ما يجب… حتى وأنت خائف.”

في لحظة مفصلية، حين يكون سانتياغو على وشك الوصول، يقف السؤال:

هل تستحق المخاطرة كل هذا؟
ويكون الجواب داخله، لا خارجه. الخيميائي، الشخص، لم يُعطه الحل. فقط ذكّره بما يعرفه منذ البداية:
“من لا يعيش أسطورته، يظل عبدًا لخوفه.”

الجميل أن الرواية لا تسخر من الخوف، بل تعترف به. لكنه لا يجب أن يكون القائد.
لأنك إن انتظرته حتى يزول، فلن تتحرك أبدًا.

الخوف لا يُمنع… بل يُرافق.
لكن لا تعطه الخريطة. لا تعطه المقود.

الحكمة لا تصرخ… وغالبًا ما تأتيك من أبسط الناس

في الخيميائي، لا يتعلم سانتياغو من الكُتُب ولا من العلماء، بل من الوجوه التي تمر عابرة، من كلمات قصيرة، من شخصيات لم يخطط لمقابلتها.
كل شخصية كانت معلمًا، بطريقته:

  • الملك العجوز: منحه البداية، لم يشرح كثيرًا، فقط فتح الباب.
  • التاجر: علّمه الصبر، وأهمية التوازن بين الحلم والواقع.
  • الخيميائي: لم يمنحه الذهب، بل جعله يرى كيف يصنعه داخله.
  • حتى الفتاة، فاطمة، لم تقيّده… بل أحبته بطريق تدفعه أن يكمل.

كويلو يرسل رسالة خفية:

“لا تبحث عن المعلم في الصورة النمطية… أحيانًا تمر بك لحظة، أو كلمة، أو إنسان بسيط، يغيّرك أكثر من ألف كتاب.”

الحكمة في الرواية لا تُلقَى، بل تُلتقَط.
تختبئ في الصمت، في انتظار القهوة، في بائع زجاج يقول لك فجأة:

“من يتخلى عن حلمه… يبدأ بالموت ببطء.”

لذلك، أهم درس:
كن يقظًا. لا تحتقر بساطة أحد. لا تظن أن الحكمة في العناوين الكبرى فقط.
ربما أعظم معرفة تأتيك في لحظة لم تخطط لها… بصوت منخفض، من شخص لا يحمل لقبًا.

كيف تحمل الخيميائي في داخلك؟ تطبيقات من الرواية إلى الواقع

الخيميائي ليست مجرد قصة تُقرأ، بل خريطة يمكن حملها في حقيبة الحياة. كل فكرة فيها قابلة للتحوّل إلى عادة، موقف، قرار، أو حتى صمت له معنى. باولو كويلو لا يطلب منك أن تهيم في الصحراء، بل أن تُنصت لما تهمله داخل نفسك.

إليك كيف تأخذ الرواية من الورق… إلى يومك العادي:

استعد أن تُخطئ الطريق… ثم تكمل

لا تبدأ رحلتك وأنت تنتظر الطريق المستقيم.
الأخطاء، الانعطافات، الخسارات… جزء من الخريطة.
المهم: لا تجعل أول سقطة… آخر محاولة.

راقب الإشارات، لا التفاصيل

كلمة تتكرر. حلم يعود. موقف غريب يشبه ما فكّرت فيه بالأمس.
الحياة تتكلم… لكن بلغة الرموز.
استقبل، ولا تفسّر كل شيء بسرعة.

لا تقلّل من صوت قلبك

كلنا نسمع صوتًا صغيرًا يقول لنا: هذا الطريق لي، وهذا لا يشبهني.
لكننا نُسكت هذا الصوت خوفًا من التغيير.
جرب أن تسمعه مرة… فقط مرة… وانظر ماذا يحدث.

اسأل: ما هي أسطورتي الشخصية؟

ليس شرطًا أن تكون عظيمة أو مشهورة.
لكنك تعرفها… حين تفكر بها ويُسرع قلبك.
ابدأ بالكتابة:

  • ماذا كنت أحب عندما كنت صغيرًا؟
  • ماذا أفعل ويجعلني أنسى الوقت؟
  • أين أشعر أنني “أنا الحقيقي”؟
    هذه ليست أسئلة فضول… بل مفاتيح.

تذكّر: لا أحد يملك الكنز بداخلك سواك

لا تنتظر أحدًا يقول لك “اذهب”.
لا تطلب إذنًا.
الطريق لن يُرسم إلا حين تمشيه.

كل قارئ لـ الخيميائي يحمل خريطة مختلفة.
لكن القاعدة نفسها:

من يصدّق حلمه بصدق… لا يعود كما كان.

 

كيف تحمل الخيميائي في داخلك؟ تطبيقات من الرواية إلى الواقع

الخيميائي ليست مجرد قصة تُقرأ، بل خريطة يمكن حملها في حقيبة الحياة. كل فكرة فيها قابلة للتحوّل إلى عادة، موقف، قرار، أو حتى صمت له معنى. باولو كويلو لا يطلب منك أن تهيم في الصحراء، بل أن تُنصت لما تهمله داخل نفسك.

إليك كيف تأخذ الرواية من الورق… إلى يومك العادي:

استعد أن تُخطئ الطريق… ثم تكمل

لا تبدأ رحلتك وأنت تنتظر الطريق المستقيم.
الأخطاء، الانعطافات، الخسارات… جزء من الخريطة.
المهم: لا تجعل أول سقطة… آخر محاولة.

راقب الإشارات، لا التفاصيل

كلمة تتكرر. حلم يعود. موقف غريب يشبه ما فكّرت فيه بالأمس.
الحياة تتكلم… لكن بلغة الرموز.
استقبل، ولا تفسّر كل شيء بسرعة.

لا تقلّل من صوت قلبك

كلنا نسمع صوتًا صغيرًا يقول لنا: هذا الطريق لي، وهذا لا يشبهني.
لكننا نُسكت هذا الصوت خوفًا من التغيير.
جرب أن تسمعه مرة… فقط مرة… وانظر ماذا يحدث.

اسأل: ما هي أسطورتي الشخصية؟

ليس شرطًا أن تكون عظيمة أو مشهورة.
لكنك تعرفها… حين تفكر بها ويُسرع قلبك.
ابدأ بالكتابة:

  • ماذا كنت أحب عندما كنت صغيرًا؟
  • ماذا أفعل ويجعلني أنسى الوقت؟
  • أين أشعر أنني “أنا الحقيقي”؟
    هذه ليست أسئلة فضول… بل مفاتيح.

تذكّر: لا أحد يملك الكنز بداخلك سواك

لا تنتظر أحدًا يقول لك “اذهب”.
لا تطلب إذنًا.
الطريق لن يُرسم إلا حين تمشيه.

كل قارئ لـ الخيميائي يحمل خريطة مختلفة.
لكن القاعدة نفسها:

من يصدّق حلمه بصدق… لا يعود كما كان.

الخاتمة: أحيانًا، نذهب بعيدًا لنكتشف أن الكنز كان في داخلنا

في آخر سطر من الخيميائي، حين يعود سانتياغو للمكان الذي بدأ منه، بعد رحلة طويلة عبر الصحراء والأحلام والخسارات، يكتشف أن الكنز لم يكن في المكان البعيد… بل في الداخل الذي تغيّر عبر الطريق.

وهنا، تكون الرواية قد قالت كل شيء دون أن تصرخ:

“الرحلة التي تبدأ بالحلم… تنتهي باكتشاف الذات.”

ما يجعل الخيميائي رواية خالدة، ليس حبكتها ولا أحداثها، بل الاهتزاز العميق الذي تتركه فيك دون أن تفرضه.
هي لا تسألك أن تؤمن بالسحر، بل أن تؤمن بإشاراتك، برغباتك الصافية، بصوتك الذي حاولت إسكاته طويلًا.

وإذا نسيت كل ما في الرواية، فربما يكفي أن تتذكّر جملة واحدة فقط:

“إذا رغبت في شيءٍ بصدق، فإن الكون كله يساعدك على تحقيقه.”

لكن، هل أنت صادق بما فيه الكفاية… لتبدأ الرحلة؟
وهل تجرؤ أن تسير خطوة واحدة فقط نحو كنزك الذي ينتظرك بصبر؟

ربما… تبدأ الآن. وربما لا.
لكنك على الأقل… سمعت النداء.

Originally posted 2025-05-31 15:01:03.

الأخبار

دبي تحتفي بالعطاء..

تكريم أكثر من 300 متطوع ومنح الدكتور خالد السلامي وشاح عام المجتمع 2025

في ليلة استثنائية امتلأت بالبهجة والفخر، احتضن نادي ضباط شرطة دبي مساء يوم السبت 20 سبتمبر 2025، فعالية كبرى للاحتفاء بالعمل التطوعي وتكريم رواده. جاء هذا الحدث بتنظيم مشترك بين شرطة دبي، وفريق الروح الإيجابية، وفريق “شكراً لعطائك التطوعي”، بحضور رفيع المستوى تقدمهم سعادة الشيخ الدكتور سالم بن ركاض العامري، الرئيس الفخري للفريق. الحفل لم يكن مجرد مناسبة بروتوكولية، بل كان احتفالاً بإنسانية متجددة، ورسالة واضحة بأن ثقافة العطاء هي جوهر المجتمع الإماراتي.

الشيخ سالم بن ركاض العامري.. حضور يضيء المشهد

حضور الشيخ الدكتور سالم بن ركاض العامري منح الحفل بُعداً خاصاً، فلطالما كان داعماً راسخاً للمبادرات التطوعية ومشجعاً للمجتمع على تبني قيم التعاون والتكافل. كلماته خلال الحفل لامست القلوب، حين شدد على أن العمل التطوعي ليس خياراً هامشياً، بل هو التزام إنساني يرسخ مكانة الإمارات كمنارة للخير والعطاء. وجوده إلى جانب المتطوعين كان بمثابة تكريم مضاعف، ورسالة ثقة وإلهام لكل المشاركين.

الدكتور خالد السلامي.. وسام جديد في مسيرة العطاء

من أبرز محطات الحفل تكريم المستشار الدكتور خالد السلامي، الذي مُنح “وشاح عام المجتمع 2025” تقديراً لمسيرته الطويلة في دعم العمل الإنساني وترسيخ ثقافة التطوع. الدكتور السلامي عُرف بمبادراته المؤثرة التي استهدفت الفئات الأكثر احتياجاً، وكان دائماً الصوت الداعم لفكرة أن العطاء لا يُقاس بالحجم، بل بالأثر الإيجابي الذي يتركه في النفوس. تكريمه في هذه الأمسية لم يكن مجرد وسام شخصي، بل انعكاس لمسيرة جماعية، ودعوة لكل الشباب ليجعلوا من العطاء أسلوب حياة.

تكريم 300 متطوع ومتطوعة.. أبطال خلف الكواليس

لم يغفل الحفل عن تكريم الركيزة الأساسية للعمل التطوعي: المتطوعون أنفسهم. أكثر من 300 متطوع ومتطوعة صعدوا إلى منصة التكريم، في لحظة مؤثرة اختلطت فيها الدموع بالابتسامات. هؤلاء الشباب والنساء هم من جعلوا المبادرات تنبض بالحياة، وهم الذين جسدوا على أرض الواقع رؤية “متطوع في كل بيت”. كان تكريمهم بمثابة رسالة اعتراف بجهودهم، وتشجيع لهم لمواصلة المسيرة.

أجواء إنسانية وروح مجتمعية

الحفل لم يكن مجرد بروتوكول، بل لوحة إنسانية نابضة. تزيّنت القاعة بأجواء إيجابية وحماسية، وترددت كلمات الشكر والثناء بين الحضور. شرطة دبي وفريق الروح الإيجابية أظهروا التزاماً واضحاً بدعم الجهود التطوعية، فيما حرص فريق “شكراً لعطائك” على أن تكون المناسبة أكثر من مجرد احتفال، بل نقطة انطلاق لمبادرات مستقبلية.

كلمة ختامية

انتهى الحفل برسالة جامعة: “العطاء إرث خالد، والعمل التطوعي هو الاستثمار الحقيقي في مستقبل الأوطان”. ما بين تكريم الشيخ سالم بن ركاض العامري لحضوره الداعم، ومنح الدكتور خالد السلامي وشاح عام المجتمع 2025، وتكريم أكثر من 300 متطوع، تجلت صورة الإمارات كدولة رائدة في غرس قيم التطوع والإنسانية.

لقد كان هذا الحدث علامة فارقة في مسيرة العمل التطوعي، وذكرى ستبقى حاضرة في قلوب كل من شارك فيها، ليؤكد مجدداً أن العطاء في الإمارات ليس حدثاً عابراً، بل هو نهج حياة راسخ.

 

Originally posted 2025-09-23 21:09:12.

الأخبار

افتتاح عضويات Prestige International Membership لعام 2026

سعادة المستشار الدكتور خالد السلامي
نائب رئيس مجلس إدارة مجموعة برستيج الدولية
والمدير العام
يسعدني أن أُعلن رسميًا عن
افتتاح عضويات Prestige International Membership لعام 2026
عضوية صُممت للنخبة… لمن يؤمن أن المكانة تُبنى ولا تُمنح.
مزايا العضوية: ✔️ خصومات تصل إلى 40% على الدورات والبرامج التدريبية المعتمدة
✔️ أولوية التسجيل قبل اكتمال العدد
✔️ دعوات خاصة لحضور المؤتمرات والفعاليات المنتقاة
✔️ بطاقة عضوية رسمية باسمك تحمل هوية Prestige
✔️ مزايا حصرية متدرجة حسب فئة العضوية
⏳ عدد محدود جدًا
🔥 عرض الإطلاق متاح لمدة 13 يوم فقط
🗓️ من 20 يناير إلى 3 فبراير 2026
فئات العضوية:
Silver | Gold | Platinum
Prestige… حيث تُصنع القيمة، ويُصاغ التميز.
للتواصل وتأكيد العضويه
00971508270702
#خالد_السلامي_قيادة
#عضويات_برستيج_2026
#Prestige_International
#Prestige_Membership_2026
#Leadership
#Elite_Membership

#Business_Excellence